Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/At-Tawbah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

التوبة

At-Tawbah

129 versets

Versets 610 sur 129Page 2 / 26
6S09V06

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ

Et si l'un des associateurs te demande asile, accorde-le lui, afin qu'il entende la parole d'Allah, puis fais-le parvenir à son lieu de sécurité. Car ce sont des gens qui ne savent pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه " وإن أحد من المشركين " الذين أمرتك بقتالهم وأحللت لك استباحة نفوسهم وأموالهم " استجارك " أي استأمنك فأجبه إلى طلبته حتى يسمع كلام الله أي القرآن تقرءوه عليه وتذكر له شيئا من أمر الدين تقيم به عليه حجة الله " ثم أبلغه مأمنه " أي وهو آمن مستمر الأمان حتى يرجع إلى بلاده وداره ومأمنه " ذلك بأنهم قوم لا يعلمون " أي إنما شرعنا أمان مثل هؤلاء ليعلموا دين الله وتنتشر دعوة الله في عباده وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: إنسان يأتيك ليسمع ما تقول وما أُنزل عليك فهو آمن حتى يأتيك فتسمعه كلام الله وحتى يبلغ مأمنه حيث جاء ومن هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الأمان لمن جاءه مسترشدا أو في رسالة كما جاء يوم الحديبية جماعة من الرسل من قريش منهم عروة بن مسعود ومكرز بن حفص وسهيل بن عمرو وغيرهم واحدا بعد واحد يترددون في القضية بينه وبين المشركين فرأوا من إعظام المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهرهم وما لم يشاهدوه عند ملك ولا قيصر فرجعوا إلى قومهم وأخبروهم بذلك وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم ولهذا أيضا لما قدم رسول مسيلمة الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقك. وقد قيض الله له ضرب العنق في إمارة ابن مسعود على الكوفة وكان يقال له ابن النواحة ظهر عنه في زمان ابن مسعود أنه يشهد لمسيلمة بالرسالة فأرسل إليه ابن مسعود فقال له إنك الآن لست في رسالة وأمر به فضربت عنقه لا رحمه الله ولعنه والغرض أن من قدم من دار الحرب إلى دار الإسلام في أداء رسالة أو تجارة أو طلب صلح أو مهادنة أو حمل جزية أو نحو ذلك من الأسباب وطلب من الإمام أو نائبه أمانا أعطي أمانا مادام مترددا في دار الإسلام ويجوز أن يمكن من إقامة أربعة أشهر وفيما بين ذلك فيما زاد على أربعة أشهر ونقص عن سنة قولان عن الإمام الشافعي وغيره من العلماء رحمهم الله.

7S09V07

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ

Comment y aurait-il pour les associateurs un pacte admis par Allah et par Son messager? A l'exception de ceux avec lesquels vous avez conclu un pacte près de la Mosquée sacrée. Tant qu'ils sont droits envers vous, soyez droits envers eux. Car Allah aime les pieux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

بين تعالى حكمته في البراءة من المشركين ونظرته إياهم أربعة أشهر ثم بعد ذلك السيف المرهف أين ثقفوا فقال تعالى " كيف يكون للمشركين عهد " أي أمان ويتركون فيما هم فيه وهم مشركون بالله كافرون به وبرسوله " إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام " يعني يوم الحديبية كما قال تعالى " هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله " الآية " فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم " أي مهما تمسكوا بما عاقدتموهم عليه وعاهدتموهم من ترك الحرب بينكم وبينهم عشر سنين " فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين " وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك والمسلمون. استمر العقد والهدنة مع أهل مكة من ذي القعدة في سنة ست إلى أن نقضت قريش العهد ومالئوا حلفاءهم وهم بنو بكر على خزاعة أحلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوهم معهم في الحرام أيضا فعند ذلك غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان سنة ثمان ففتح الله عليه البلد الحرام ومكنه من نواصيهم ولله الحمد والمنة فأطلق من أسلم منهم بعد القهر والغلبة عليهم فسموا الطلقاء وكانوا قريبا من ألفين ومن استمر على كفره وفر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه بالأمان والتسيير في الأرض أربعة أشهر يذهب حيث شاء ومنهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما ثم هداهم الله بعد ذلك إلى الإسلام التام والله المحمود على جميع ما يقدره ويفعله.

8S09V08

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ

Comment donc! Quand ils triomphent de vous, ils ne respectent à votre égard, ni parenté ni pacte conclu. Ils vous satisfont de leurs bouches, tandis que leurs cœurs se refusent; et la plupart d'entre eux sont des pervers

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداتهم والتبري منهم ومبينا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله تعالى وكفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنهم لو ظهروا على المسلمين وأديلوا عليهم لم يبقوا ولم يذروا ولا راقبوا فيهم إلّاً ولا ذمة قال علي بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس: الآل القرابة والذمة العهد وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل: أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحم وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه: وجدناهم كاذبا إليهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن إلّاً: قال إلا الله ; وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره وقال ابن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله والقول الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر. وعن مجاهد أيضا الإل العهد. وقال قتادة الإل الحلف.

9S09V09

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

Ils troquent à vil prix les versets d'Allah (le Coran) et obstruent Son chemin. Ce qu'ils font est très mauvais

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى ذما للمشركين وحثا للمؤمنين على قتالهم " اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا " يعني أنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة " فصدوا عن سبيله " أي منعوا المؤمنين من من اتباع الحق.

10S09V10

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ

Ils ne respectent, à l'égard d'un croyant, ni parenté ni pacte conclu. Et ceux-là sont les transgresseurs

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" إنهم ساء ما كانوا يعلمون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة قال علي بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس: الآل القرابة والذمة العهد وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل: أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحم وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه: وجدناهم كاذبا إليهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن إلا: قال إلال الله ; وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره وقال ابن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى " لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله والقول الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر. وعن مجاهد أيضا الإل العهد. وقال قتادة الإل الحلف.