Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
المطففين
Al-Mutaffifin
36 versets
ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ
qui démentent le jour de la Rétribution
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي لا يصدقون بوقوعه ولا يعتقدون كونه ويستبعدون أمره.
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ
Or, ne le dément que tout transgresseur, pécheur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي معتد في أفعاله من تعاطي الحرام والمجاوزة في تناول المباح والأثيم في أقواله إن حدث كذب وإن وعد أخلف وإن خاصم فجر.
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
qui, lorsque Nos versets lui sont récités, dit: «[Ce sont] des contes d'anciens!»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي إذا سمع كلام الله تعالى من الرسول يكذب به ويظن به ظن السوء فيعتقد أنه مفتعل مجموع من كتب الأوائل كما قال تعالى "وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين" وقال تعالى "وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا".
كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
Pas du tout, mais ce qu'ils ont accompli couvre leurs cœurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا إن هذا القرآن أساطير الأولين بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما حجب قلوبهم عن الإيمان به ما عليها من الرين الذي قد لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا ولهذا قال تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" والرين يعتري قلوب الكافرين والغيم للأبرار والغين للمقربين وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت" فذلك قول الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" وقال الترمذي حسن صحيح ولفظ النسائي "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت فى قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون". وقال أحمد حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد زادت حتي تعلو قلبه وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن "كلا بل ران قلوبهم ما كانوا يكسبون" وقال الحسن البصري هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت وكذا قال مجاهد بن جبير وقتادة وابن زيد وغيرهم.
كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ
Qu'ils prennent garde! En vérité ce jour-là un voile les empêchera de voir leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم قال الإمام أبو عبدالله الشافعي: وفي هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية: كما دل عليه منطوق قوله تعالى "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة" وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة رؤية بالأبصار فى عرصات القيامة وفي روضات الجنان الفاخرة. وقد قال ابن جرير حدثنا أبو معمر المقري حدثنا عبدالوارث بن سعيد عن عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله تعالى "كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون" قال يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية أو كلاما هذا معناه.