Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/At-Takwir
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

التكوير

At-Takwir

29 versets

Versets 610 sur 29Page 2 / 6
6S81V06

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ

et les mers allumées

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن جرير حدثنا يعقوب حدثنا ابن علية عن داود عن سعيد بن المسيب قال: قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود أين جهنم؟ قال البحر فقال ما أراه إلا صادقا والبحر المسجور وإذا البحار سجرت وقال ابن عباس وغير واحد يرسل الله عليها الرياح الدبور فتسعرها وتصير نارا تأجج وقد تقدم الكلام على ذلك عند قوله تعالى "والبحر المسجور" وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أبو طاهر حدثني عبدالجبار بن سليمان أبو سليمان النفاط - شيخ صالح يشبه مالك بن أنس - عن معاوية بن سعيد قال إن هذا البحر بركة - يعني بحر الروم - وسط الأرض والأنهار كلها تصب فيه والبحر الكبير يصب فيه وأسفله آبار مطبقة بالنحاس فإذا كان يوم القيامة أسجر وهذا أثر غريب عجيب وفي سنن أبي داود "لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا" الحديث وقد تقدم الكلام عليه في سورة فاطر. وقال مجاهد والحسن بن مسلم: سجرت أوقدت وقال الحسن: يبست وقال الضحاك وقتادة: غاض ماؤها فذهب فلم يبق فيها قطرة وقال الضحاك أيضا سجرت فجرت وقال السدي فتحت وصيرت وقال الربيع بن خيثم سجرت فاضت.

7S81V07

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ

et les âmes accouplées

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي جمع كل شكل إلى نظيره كقوله تعالى "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن الصباح البزار حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن النعمان بن بشير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وإذا النفوس زوجت" قال: الضرباء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله" وذلك بأن الله عز وجل يقول "وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون" قال هم الضرباء. ثم رواه ابن أبي حاتم من طرق أخر عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقرأ "وإذا النفوس زوجت" فقال تزوجها أن تؤلف كل شيعة إلى شيعتهم وفي رواية هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنة أو النار وفي رواية عن النعمان قال سئل عمر عن قوله تعالى "وإذا النفوس زوجت" قال: يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار فذلك تزويج الأنفس. وفي رواية عن النعمان أن عمر قال للناس: ما تقولون في تفسير هذه الآية "وإذا النفوس زوجت" ؟ فسكتوا. قال ولكن أعلمه هو الرجل يزوج نظيره من أهل الجنة والرجل يزوج نظيره من أهل النار ثم قرأ "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم" وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى "وإذا النفوس زوجت" قال ذلك حين يكون الناس أزواجا ثلاثة وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد "وإذا النفوس زوجت" قال الأمثال من الناس جمع بينهم وكذا قال الربيع بن خيثم والحسن وقتادة واختاره ابن جرير وهو الصحيح. "قول آخر" في قوله تعالى "وإذا النفوس زوجت" قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أحمد بن عبدالرحمن حدثني أبي عن أبيه عن أشعث بن سرار عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما فينبت منه كل خلق بلي من الإنسان أو طير أو دابة ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على وجه الأرض قد نبتوا ثم ترسل الأرواح فتزوج الأجساد فذلك قوله تعالى "وإذا النفوس زوجت" وكذا قال أبو العالية وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري أيضا في قوله تعالى "وإذا النفوس زوجت" أي زوجت بالأبدان. وقيل زوج المؤمنون بالحور العين وزوج الكافرون بالشياطين. حكاه القرطبي في التذكرة.

8S81V08

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ

et qu'on demandera à la fillette enterrée vivante

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

هكذا قراءة الجمهور سئلت. والموءودة: هي التي كان أهل الجاهلية يدسونها في التراب كراهية وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وإذا الموءودة سئلت" أي سألت. وكذا قال أبو الضحى سألت أي طالبت بدمها. وعن السدي وقتادة مثله وقد وردت أحاديث تتعلق بالموءودة فقال الإمام أحمد حدثنا عبدالله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو الأسود وهو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس وهو يقول "لقد هممت أن أنهي عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم ولا يضر أولادهم ذلك شيئا". ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ذلك الوأد الخفي وهو الموءودة سئلت" ورواه مسلم من حديث أبي عبدالرحمن المقري وهو عبدالله بن يزيد عن سعيد بن أبي أيوب. ورواه أيضا ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيي بن إسحاق السيلحيني عن يحيي بن أيوب ورواه مسلم أيضا وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث مالك بن أنس ثلاثتهم عن أبي الأسود به. وقال الإمام أحمد حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقرى الضيف وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال "لا" قلنا فإنها كانت وأدت أختا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئا قال "الوائدة والموءودة في النار إلا أن يدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها" ورواه النسائي من حديث داود بن أبي هند به. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن علقمة وأبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الوائدة والموءودة في النار" وقال أحمد أيضا: حدثنا إسحاق الأزرق أخبرنا عوف حدثتني خنساء ابنة معاوية الصريمية عن عمها قال: قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال "النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والموءودة في الجنة" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قره قال سمعت الحسن يقول: قيل يا رسول الله من في الجنة؟ قال "الموءودة في الجنة" هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن ومنهم من قبله. وقال ابن أبي حاتم حدثني أبو عبدالله الطهراني حدثنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال ابن عباس أطفال المشركين في الجنة فمن زعم أنهم في النار فقد كذب يقول الله تعالى "وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت" قال ابن عباس هي المدفونة وقال عبدالرزاق أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى "وإذا الموءودة سئلت" قال جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني وأدت بنات لي في الجاهلية قال "أعتق عن كل واحدة منهن رقبة" قال يا رسول الله إني صاحب إبل قال "فانحر عن كل واحدة منهن بدنة" قال الحافظ أبو بكر البزار خولف فيه عبدالرزاق ولم يكتبه إلا عن الحسين بن مهدي عنه وقد رواه ابن أبي حاتم فقال أخبرنا أبو عبدالله الطهراني فيما كتب إلي قال حدثنا عبدالرزاق فذكره بإسناده مثله إلا أنه قال: وأدت ثمان بنات لي في الجاهلية وقال في آخره "فأهد إن شئت عن كل واحدة بدنة" ثم قال حدثنا أبي حدثنا عبدالله بن رجاء حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين قال قدم قيس بن عاصم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني وأدت اثنتي عشرة ابنة لي في الجاهلية أو ثلاث عشرة قال "أعتق عددهن نسما" قال فأعتق عددهن نسما فلما كان في العام المقبل جاء بمائة ناقة فقال يا رسول الله هذه صدقة قومي على أثر ما صنعت بالمسلمين قال علي بن أبي طالب فكنا نريحها ونسميها القيسية.

9S81V09

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ

pour quel péché elle a été tuée

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فيوم القيامة تسئل الموءودة على أي ذنب قتلت ليكون ذلك تهديدا لقاتلها فإنه إذا سئل المظلوم فما ظن الظالم إذا ؟.

10S81V10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ

Et quand les feuilles seront déployées

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال الضحاك أعطي كل إنسان صحيفته بيمينه أو بشماله وقال قتادة يا ابن آدم تملي فيها ثم تطوى ثم تنشر عليك يوم القيامة فلينظر رجل ماذا يملي في صحيفته.