Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 4145 sur 206Page 9 / 42
41S07V41

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ

L'Enfer leur servira de lit et, comme couverture, ils auront des voiles de ténèbres. Ainsi rétribuons-Nous les injustes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله "لهم من جهنم مهاد" قال محمد بن كعب القرظي "لهم من جهنم مهاد" قال الفرش "ومن فوقهم غواش" قال اللحف وكذا قال الضحاك بن مزاحم والسدي "وكذلك نجزي الظالمين".

42S07V42

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Et ceux qui croient et font de bonnes œuvres - Nous n'imposons aucune charge à personne que selon sa capacité - ceux-là seront les gens du Paradis: ils y demeureront éternellement

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

لما ذكر تعالى حال الأشقياء عطف بذكر حال السعداء فقال "والذين آمنوا وعملوا الصالحات" أي آمنت قلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم ضد "أولئك الذين كفروا بآيات الله واستكبروا عنها" نبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل لأنه تعالى قال "لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غل" أي من حسد وبغض كما جاء في صحيح البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أدل منه بمسكنه كان في الدنيا".

43S07V43

وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

Et Nous enlèverons toute la rancune de leurs poitrines, sous eux couleront les ruisseaux, et ils diront: «Louange à Allah qui nous a guidés à ceci. Nous n'aurions pas été guidés, si Allah ne nous avait pas guidés. Les messagers de notre Seigneur sont venus avec la vérité.» Et on leur proclamera: «Voilà le Paradis qui vous a été donné en héritage pour ce que vous faisiez»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال السدي في قوله "ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار" الآية إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان فشربوا من إحداهما فينزع ما في صدورهم من غل فهو الشراب الطهور واغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم فلم يشعثوا ولم يشحبوا بعدها أبدا وقد روى أبو إسحاق عن عاصم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نحوا من هذا كما سيأتي في قوله تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا" إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان وقال قتادة قال علي رضي الله عنه إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم "ونزعنا ما في صدورهم من غل" رواه ابن جرير وقال عبد الرزاق أخبرنا ابن عيينة عن إسرائيل قال سمعت الحسن يقول قال علي: فينا والله أهل بدر نزلت "ونزعنا ما في صدورهم من غل". وروى النسائي وابن مردويه واللفظ له من حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لولا أن الله هداني فيكون له شكرا وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو أن الله هداني فيكون له حسرة". ولهذا لما أورثوا مقاعد أهل النار من الجنة نودوا "أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون" أي بسبب أعمالكم نالتكم الرحمة فدخلتم الجنة وتبوأتم منازلكم بحسب أعمالكم. وإنما وجب الحمل على هذا لما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "واعلموا أن أحدكم لن يدخله عمله الجنة "قالوا ولا أنت يا رسول الله قال "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ".

44S07V44

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ

Les gens du Paradis crieront aux gens du Feu: «Certes, nous avons trouvé vrai ce que notre Seigneur nous avait promis. Avez-vous aussi trouvé vrai ce que votre Seigneur avait promis?» «Oui», diront-ils. Un héraut annoncera alors au milieu d'eux: Que la malédiction d'Allah soit sur les injustes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى بما يخاطب به أهل النار على وجه التقريع والتوبيخ إذا استقروا في منازلهم "أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا" "أن" ههنا مفسرة للقول المحذوف و"قد" للتحقيق أي قالوا لهم "قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم" كما أخبر تعالى في سورة الصافات عن الذي كان له قرين من الكفار "فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين" أي ينكر عليه مقالته التي يقولها في الدنيا ويقرعه بما صار إليه من العذاب والنكال وكذلك تقرعهم الملائكة يقولون لهم "هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون" وكذلك قرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتلى القليب يوم بدر فنادى "يا أبا جهل بن هشام ويا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة - وسمى رءوسهم - هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا "وقال عمر يا رسول الله تخاطب قوما قد جيفوا فقال "والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا". وقوله تعالى "فأذن مؤذن بينهم" أي أعلم معلم ونادى مناد "أن لعنة الله على الظالمين" أي مستقرة عليهم.

45S07V45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ

qui obstruaient le sentier d'Allah, qui voulaient le rendre tortueux, et qui ne croyaient pas à l'au-delà.»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وصفهم بقوله "الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا" أي يصدون الناس عن اتباع سبيل الله وشرعه وما جاءت به الأنبياء ويبغون أن يكون السبيل معوجة غير مستقيمة حتى لا يتبعها أحد "وهم بالآخرة كافرون" أي وهم بلقاء الله في الدار الآخرة كافرون أي جاحدون مكذبون بذلك لا يصدقونه ولا يؤمنون به فلهذا لا يبالون بما يأتون من منكر من القول والعمل لأنهم لا يخافون حسابا عليه ولا عقابا فهم شر الناس أقوالا وأعمالا.