Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأعراف
Al-A'raf
206 versets
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Et ceux qui traitent de mensonges Nos signes et s'en écartent avec orgueil, sont les gens du Feu et ils y demeureront éternellement
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها" أي كذبت بها قلوبهم واستكبروا عن العمل بها "أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" أي ماكثون فيها مكثا مخلدا.
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ
Quel pire injuste, que celui qui invente un mensonge contre Allah, ou qui traite de mensonges Ses signes? Ceux là auront la part qui leur a été prescrite; jusqu'au moment où Nos Envoyés [Nos Anges] viennent à eux pour leur enlever l'âme, en leur disant: «Où sont ceux que vous invoquiez en dehors d'Allah?» - Ils répondront: «Nous ne les trouvons plus». Et ils témoigneront contre eux-mêmes qu'ils étaient mécréants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته" أي لا أحد أظلم ممن افترى الكذب على الله أو كذب بآياته المنزلة "أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب" اختلف المفسرون في معناه فقال العوفي عن ابن عباس ينالهم ما كتب عليهم وكتب لمن كذب على الله أن وجهه مسود وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول نصيبهم من الأعمال من عمل خيرا جزى به ومن عمل شرا جزى به وقال مجاهد ما وعدوا به من خير وشر وكذا قال قتادة والضحاك وغير واحد واختاره ابن جرير وقال محمد بن كعب القرظي "أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب" قال عمله ورزقه وعمره وكذا قال الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهذا القول قوي في المعنى والسياق يدل عليه وهو قوله "حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم" ونظير المعنى في هذه الآية. كقوله "إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون" وقوله "ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا" الآية. وقوله "حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم" الآية. يخبر تعالى أن الملائكة إذا توفت المشركين تفزعهم عند الموت وقبض أرواحهم إلى النار يقولون لهم أين الذين كنتم تشركون بهم في الحياة الدنيا وتدعونهم وتعبدونهم من دون الله ادعوهم يخلصوكم مما أنتم فيه قالوا "ضلوا عنا" أي ذهبوا عنا فلا نرجوا نفعهم ولا خيرهم "وشهدوا على أنفسهم" أي أقروا واعترفوا على أنفسهم "أنهم كانوا كافرين".
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ
«Entrez dans le Feu», dira [Allah,] «parmi les djinns et les hommes des communautés qui vous ont précédés.» Chaque fois qu'une communauté entrera, elle maudira celle qui l'aura précédée. Puis, lorsque tous s'y retrouveront, la dernière fournée dira de la première: «O notre Seigneur! Voilà ceux qui nous ont égarés: donne-leur donc double châtiment du feu.» Il dira: «A chacun le double, mais vous ne savez pas»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عما يقوله لهؤلاء المشركين به المفترين عليه المكذبين بآياته "ادخلوا في أمم" أي من أمثالكم وعلى صفاتكم "قد خلت من قبلكم" أي من الأمم السالفة الكافرة "من الجن والإنس في النار" يحتمل أن يكون بدلا من قوله في أمم ويحتمل أن يكون في أمم أي مع أمم وقوله "كلما دخلت أمة لعنت أختها" كما قال الخليل عليه السلام "ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض" الآية وقوله تعالى "إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار" وقوله "حتى إذا اداركوا فيها جميعا" أي اجتمعوا فيها كلهم "قالت أخراهم لأولاهم" أي أخراهم دخولا وهم الأتباع لأولادهم وهم المتبوعون لأنهم أشد جرما من أتباعهم فدخلوا قبلهم فيشكوهم الأتباع إلى الله يوم القيامة لأنهم هم الذين أضلوهم عن سواء السبيل فيقولون "ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار" أي أضعف عليهم العقوبة كما قال تعالى "يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب" الآية. وقوله "قال لكل ضعف" أي قد فعلنا ذلك وجازينا كلا بحسبه كقوله "الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا" الآية. وقوله "وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم" وقوله "ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم".
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ
Et la première fournée dira à la dernière: «Mais vous n'avez sur nous aucun avantage. Goûtez donc au châtiment, pour ce que vous avez acquis»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وقالت أولاهم لأخراهم" أي قال المتبوعون للأتباع "فما كان لكم علينا من فضل" قال السدي فقد ضللتم كما ضللنا "فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون" وهذه الحال كما أخبر الله تعالى عنهم في حال محشرهم في قوله "ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون".
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ
Pour ceux qui traitent de mensonges Nos enseignements et qui s'en écartent par orgueil, les portes du ciel ne leur seront pas ouvertes, et ils n'entreront au Paradis que quand le chameau pénètre dans le chas de l'aiguille. Ainsi rétribuons-Nous les criminels
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله "لا تفتح لهم أبواب السماء" قيل المراد لا يرفع لهم منها عمل صالح ولا دعاء قاله مجاهد وسعيد بن جبير ورواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس وكذا رواه الثوري عن ليث عن عطاء عن ابن عباس وقيل المراد لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء رواه الضحاك عن ابن عباس وقاله السدي وغير واحد ويؤيده ما قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن المنهال هو ابن عمرو عن زاذان عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح الفاجر وأنه يصعد بها إلى السماء فيصعدون بها فلا تمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء فيستفتحون بابها له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تفتح لهم أبواب السماء" الآية. هكذا رواه وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن المنهال بن عمرو به وقد رواه الإمام أحمد بطوله فقال حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رؤسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال "استعيذوا بالله من عذاب القبر- مرتين أو ثلاثا - ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان "قال" فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما عملك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها "طيبها" ويفسح له في قبره مد البصر قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي. "قال" وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط" فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ "ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق" فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة" وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة فذكر نحوه وفيه حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك من السماء والأرض وكل ملك في السماء وفتحت له أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله عز وجل أن يعرج بروحه من قبلهم وفي آخره ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان ترابا فيضربه ضربة فيصير ترابا ثم يعيده الله عز وجل كما كان فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين قال البراء ثم يفتح له باب من النار ويمهد له فرش من النار وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه وابن جرير واللفظ له من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقولون ذلك حتى يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقولان فلان فيقال فلان مرحبا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان فيقولون لا مرحبا بالنفس الخبيثة التي كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لم يفتح لك أبواب السماء فترسل بين السماء والأرض فتصير إلى القبر" وقد قال ابن جريج في قوله "لا تفتح لهم أبواب السماء" لا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم وهذا فيه جمع بين القولين والله أعلم وقوله تعالى "ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط". هكذا قرأه الجمهور وفسروه بأنه البعير قال ابن مسعود هو الجمل ابن الناقة وفي رواية زوج الناقة وقال الحسن البصري حتى يدخل البعير في خرق الإبرة وكذا قال أبو العالية والضحاك وكذا روى علي بن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس وقال مجاهد وعكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرؤها "يلج الجمل في سم الخياط" بضم الجيم وتشديد الميم يعني الحبل الغليظ في خرق الإبرة وهذا اختيار سعيد بن جبير وفي رواية أنه قرأ حتى يلج الجمل يعني قلوس السفن وهي الحبال الغلاظ.