Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 96100 sur 206Page 20 / 42
96S07V96

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement accordé des bénédictions du ciel et de la terre. Mais ils ont démenti et Nous les avons donc saisis, pour ce qu'ils avaient acquis

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل كقوله تعالى "فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" أي ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس فإنهم آمنوا وذلك بعد ما عاينوا العذاب كما قال تعالى "وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين" وقال تعالى "ما أرسلنا في قرية من نذير" الآية وقوله تعالى "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا" أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات "لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" أي قطر السماء ونبات الأرض قال تعالى "ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون" أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم.

97S07V97

أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ

Les gens des cités sont-ils sûrs que Notre châtiment rigoureux ne les atteindra pas la nuit, pendant qu'ils sont endormis

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى مخوفا ومحذرا من مخالفة أوامره والتجرؤ على زواجره "أفأمن أهل القرى" أي الكافرة "أن يأتيهم بأسنا" أي عذابنا ونكالنا "بياتا" أي ليلا "وهم نائمون ".

98S07V98

أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ

Les gens des cités sont-ils sûrs que Notre châtiment rigoureux ne les atteindra pas le jour, pendant qu'ils s'amusent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون " أي في حال شغلهم وغفلتهم.

99S07V99

أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

Sont-ils à l'abri du stratagème d'Allah? Seuls les gens perdus se sentent à l'abri du stratagème d'Allah

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"أفأمنوا مكر الله" أي بأسه ونقمته وقدرته عليهم وأخذه إياهم في حال سهوهم وغفلتهم "فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون" ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفق وجل خائف والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن.

100S07V100

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ

N'est-il pas prouvé à ceux qui reçoivent la terre en héritage des peuples précédents que, si Nous voulions, Nous les frapperions pour leurs péchés et scellerions leurs cœurs, et ils n'entendraient plus rien

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله "أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها" أو لم يتبين لهم أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم". وكذا قال مجاهد وغيره وقال أبو جعفر بن جرير في تفسيرها يقول تعالى أو لم يتبين للذين يستخلفون في الأرض من بعد إهلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها فساروا سيرتهم وعملوا أعمالهم وعتوا على ربهم "أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم" يقول أن لو نشاء فعلنا بهم كما فعلنا بمن قبلهم "ونطبع على قلوبهم" يقول ونختم على قلوبهم "فهم لا يسمعون" موعظة ولا تذكيرا "قلت" وهكذا قال تعالى "أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهي" وقال تعالي "أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون" وقال "أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم" الآية وقال تعالى "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا" أي هل ترى لهم شخصا أو تسمع لهم صوتا وقال تعالى "أو لم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين" وقال تعالى بعد ذكره إهلاك عاد "فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون" وقال تعالى "وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير" وقال تعالى "ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير" وقال تعالى "فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" وقال تعالى "ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون" إلى غير ذلك من الآيات الدالة على حلول نقمه بأعدائه وحصول نعمه لأوليائه ولهذا عقب ذلك بقوله وهو أصدق القائلين ورب العالمين.