Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الانسان
Al-Insan
31 versets
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا
Allah les protègera donc du mal de ce jour-là, et leur fera rencontrer la splendeur et la joie
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وهذا من باب التجانس البليغ "فوقاهم الله شر ذلك اليوم" أي آمنهم بما خافوا منه "ولقاهم نضرة" أي في وجوههم "وسرورا" أي في قلوبهم. قاله الحسن البصري وقتادة وأبو العالية والربيع بن أنس وهذه كقوله تعالى "وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وذلك أن القلب إذا سر استنار الوجه قال كعب بن مالك في حديثه الطويل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر وقالت عائشة رضي الله عنها دخل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه الحديث.
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا
et les rétribuera pour ce qu'ils auront enduré, en leur donnant le Paradis et des [vêtements] de soie
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي بسبب صبرهم أعطاهم ونولهم وبوأهم جنة وحريرا أي منزلا رحبا وعيشا رغدا ولباسا حسنا وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني قال قرئ على أبي سليمان الداراني سورة "هل أتى على الإنسان" فلما بلغ القارئ إلى قوله تعالى "وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا" قال بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ثم أنشد يقول: كم قتيل لشهوة وأسير أف من مشتهي خلاف الجميل شهوات الإنسان تورثه الذل وتلقيه في البلاء الطويل.
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا
ils y seront accoudés sur des divans, n'y voyant ni soleil ni froid glacial
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن أهل الجنة وما هم فيه من النعيم المقيم وما أسبغ عليهم من الفضل العميم فقال تعالى "متكئين فيها على الأرائك" وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة الصافات وذكر الخلاف في الإتكاء هل هو الاضطجاع أو الترفق أو التربع أو التمكن في الجلوس وأن الأرائك هى السرر تحت الحجال وقوله تعالى "لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا" أي ليس عندهم حر مزعج ولا برد مؤلم بل هي مزاج واحد دائم سرمدي لا يبغون عنها حولا.
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا
Ses ombrages les couvriront de près, et ses fruits inclinés bien bas [à portée de leurs mains]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ودانية عليهم ظلالها" أي قريبة إليهم أغصانها "وذللت قطوفها تذليلا" أي متى تعاطاه دنا القطف إليه وتدلى من أعلى غصنه كأنه سامع طائع كما قال تعالى في الآية الأخرى "وجنى الجنتين دان" وقال جل وعلا "قطوفها دانية" وقال مجاهد "وذللت قطوفها تذليلا" إن قام ارتفعت معه بقدر وإن قعد تذللت له حتى ينالها وإن اضطجع تذللت له حتى ينالها فذلك قوله تعالى "تذليلا" وقال قتادة لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد وقال مجاهد أرض الجنة من ورق وترابها المسك وأصول شجرها من ذهب وفضة وأفنانها من اللؤلؤ الرطب والزبرجد والياقوت والورق والثمر بين ذلك فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه.
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠
Et l'on fera circuler parmi eux des récipients d'argent et des coupes cristallines
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي يطوف عليهم الخدم بأواني الطعام وهي من فضة وأكواب الشراب وهي الكيزان التي لا عرى لها ولا خراطيم "قوارير" منصوب بخبر كان أي كانت قوارير.