Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-An'am
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأنعام

Al-An'am

165 versets

Versets 8690 sur 165Page 18 / 33
86S06V86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

De même, Ismaël, Elisée, Jonas et Lot. Chacun d'eux Nous l'avons favorisé par dessus le reste du monde

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وعود الضمير إلى نوح لأنه أقرب المذكورين ظاهر لا إشكال فيه وهو اختيار ابن جرير. وعوده إلى إبراهيم لأنه الذي سيق الكلام من أجله حسن لكن يشكل عليه لوط فإنه ليس من ذرية إبراهيم بل هو ابن أخيه هاران بن آزر اللهم إلا أن يقال إنه دخل في الذرية تغليبا كما في قوله "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون" فإسماعيل عمه دخل في آبائه تغليبا وكما قال في قوله "فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس" فدخل إبليس في أمر الملائكة بالسجود وذم على المخالفة لأنه كان في تشبه بهم فعومل معاملتهم ودخل معهم تغليبا وإلا فهو كان من الجن وطبيعته من النار والملائكة من النور.

87S06V87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

De même une partie de leurs ancêtres, de leurs descendants et de leurs frères et Nous les avons choisis et guidés vers un chemin droit

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم" ذكر أصولهم وفروعهم وذوي طبقتهم وأن الهداية والاجتباء شملهم كلهم ولهذا قال "واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم".

88S06V88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

Telle est la direction par laquelle Allah guide qui Il veut parmi Ses serviteurs. Mais s'ils avaient donné à Allah des associés, alors, tout ce qu'ils auraient fait eût certainement été vain

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى "ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده" أي إنما حصل لهم ذلك بتوفيق الله وهدايته إياهم "ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون" تشديد لأمر الشرك وتغليظ لشأنه وتعظيم لملابسته كقوله تعالى "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك" الآية وهذا شرط والشرط لا يقتضي جواز الوقوع كقوله "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" وكقوله "لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين" وكقوله "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار".

89S06V89

أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَـٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ

C'est à eux que Nous avons apporté le Livre, la sagesse et la prophétie. Si ces autres-là n'y croient pas, du moins Nous avons confié ces choses à des gens qui ne les nient pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة" أي أنعمنا عليهم بذلك رحمة للعباد بهم ولطفا منه بالخليقة "فإن يكفر بها" أي بالنبوة ويحتمل أن يكون الضمير عائدا على هذه الأشياء الثلاثة الكتاب والحكم والنبوة وقوله "هؤلاء" يعني أهل مكة قاله ابن عباس وسعيد بن المسيب والضحاك وقتادة والسدي وغير واحد "فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين" أي إن يكفر بهذه النعم من كفر بها من قريش وغيرهم من سائر أهل الأرض من عرب وعجم ومليين وكتابيين فقد وكلنا بها قوما آخرين أي المهاجرين والأنصار وأتباعهم إلى يوم القيامة "ليسوا بها بكافرين" أي لا يجحدون منها شيئا ولا يردون منها حرفا واحدا يؤمنون بجميعها محكمها ومتشابهها جعلنا الله منهم بمنه وكرمه وإحسانه.

90S06V90

أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ

Voilà ceux qu'Allah a guidés: suis donc leur direction. Dis: «Je ne vous demande pas pour cela de salaire». Ce n'est qu'un rappel à l'intention de tout l'univers

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم "أولئك" يعني الأنبياء المذكورين مع من أضيف إليهم من الآباء والذرية والإخوان وهم الأشباه "الذين هدى الله" أي هم أهل الهدى لا غيرهم "فبهداهم اقتده" أي اقتد واتبع وإذا كان هذا أمرا للرسول صلى الله عليه وسلم فأمته تبع له فيما يشرعه ويأمرهم به قال البخاري عند هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني سليمان الأحول أن مجاهدا أخبره أنه سأل ابن عباس أفي "ص" سجدة فقال نعم ثم تلا "ووهبنا له إسحاق ويعقوب" إلى قوله "فبهداهم اقتده" ثم قال هو منهم زاد يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وسهيل بن يوسف عن العوام عن مجاهد قلت لابن عباس فقال نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ممن أمر أن يقتدي بهم وقوله تعالى "قل لا أسألكم عليه أجرا" أي لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن أجرا أي أجرة ولا أريد منكم شيئا "إن هو إلا ذكرى للعالمين" أي يتذكرون به فيرشدوا من العمى إلى الهدى ومن الغي إلى الرشاد ومن الكفر إلى الإيمان.