Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Haqqah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الحاقة

Al-Haqqah

52 versets

Versets 610 sur 52Page 2 / 11
6S69V06

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ

Et quant aux 'Aad, ils furent détruits par un vent mugissant et furieux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى: "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر" أي باردة تحرق ببردها كإحراق النار; مأخوذ من الصر وهو البرد; قال الضحاك. وقيل: إنها الشديدة الصوت. وقال مجاهد: الشديدة السموم. "عاتية" أي عتت على خزانها فلم تطعهم, ولم يطيقوها من شدة هبوبا; غضبت لغضب الله. وقيل: عتت على عاد فقهرتهم. روى سفيان الثوري عن موسى بن المسيب عن شهر بن حوشب عن بن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (ما أرسل الله من نسمة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من ماء إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه. سبيل - ثم قرأ - "إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية" والريح لما كان يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل - ثم قرأ - "بريح صرصر عاتية").

7S69V07

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ

qu'[Allah] déchaîna contre eux pendant sept nuits et huit jours consécutifs; tu voyais alors les gens renversés par terre comme des souches de palmiers évidées

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي أرسلها وسلطها عليهم. والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار. أي متتابعة لا تفر ولا تنقطع; عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. قال الفراء: الحسوم التباع, من حسم الداء إذا كوي صاحبه, لأنه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه. قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: ففرق بين بينهم زمان تتابع فيه أعوام حسوم وقال المبرد: هو من قولك حسمت الشيء إذا قطعته وفصلته عن غيره. وقيل: الحسم الاستئصال. ويقال للسيف حسام; لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته. وقال الشاعر: حسام إذا قمت معتضدا به كفى العود منه البدء ليس بمعضد والمعنى أنها حسمتهم, أي قطعتهم وأذهبتهم. فهي القاطعة بعذاب الاستئصال. قال ابن زيد: حسمتهم فلم تبق منهم أحدا. وعنه أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوعبتها. لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم وانقطعت غروب الشمس من آخر يوم. وقال الليث: الحسوم الشؤم. ويقال: هذه ليالي الحسوم, أي تحسم الخير عن أهلها, وقال في الصحاح. وقال عكرمة والربيع بن أنس: مشائيم, دليله قوله تعالى: "في أيام نحسات" [فصلت: 16]. عطية العوفي: "حسوما" أي حسمت الخير عن أهلها. وأختلف في أولها, فقيل: غداة يوم الأحد, قاله السدي. وقيل: غداة يوم الجمعة, قال الربيع بن أنس. وقيل: غداة يوم الأربعاء, قاله يحيى بن سلام ووهب بن منبه. قال وهب: وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز, ذات برد وريح شديدة, وكان أولها يوم الأربعاء وأخرها يوم الأربعاء; ونسبت إلى العجوز لأن عجوزا من عاد دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن. وقيل: سميت أيام العجوز لأنها وقعت في عجز الشتاء. وهي في آذار من أشهر السريانيين. ولها أسام مشهورة, وفيها يقول الشاعر وهو ابن أحمر: كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك واقدة من النجر و"حسوما" نصب على الحال. وقيل على المصدر. قال الزجاج: أي تحسمهم حسوما أي تفنيهم, وهو مصدر مؤكد. ويجوز أن يكون مفعولا له; أي سخرها عليهم هذه المدة للاستئصال; أي لقطعهم واستئصالهم. ويجوز أن يكون جمع حاسم. وقرأ السدي "حسوما" بالفتح, حالا من الريح; أي سخرها عليهم مستأصلة.

8S69V08

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ

En vois-tu le moindre vestige

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي من فرقة باقية أو نفس باقية. وقيل: من بقية. وقيل: من بقاء. فاعلة بمعنى المصدر; نحو العاقبة والعافية. ويجوز أن يكون أسما; أي هل تجد لهم أحدا باقيا. وقال ابن جريج: كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح, فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا, فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر ذلك قوله عز وجل: "فهل ترى لهم من باقية", وقوله عز وجل: "فأصبحوا" لا يرى إلا مساكنهم" [الأحقاف: 25].

9S69V09

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ

Pharaon et ceux qui vécurent avant lui ainsi que les Villes renversées, commirent des fautes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قرأ أبو عمرو والكسائي "ومن قبله" بكسر القاف وفتح الباء; أي ومن معه وتبعه من جنوده. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم اعتبارا بقراءة عبدالله وأبي "ومن معه". وقرأ أبو موسى الأشعري "ومن تلقاءه". الباقون "قبله" بفتح القاف وسكون الباء; أي ومن تقدمه من القرون الخالية والأمم الماضية.

10S69V10

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً

Ils désobéirent au Messager de leur Seigneur. Celui-ci donc, les saisit d'une façon irrésistible

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال الكلبي: هو موسى. وقيل: هو لوط لأنه أقرب. وقيل: عنى موسى ولوطا عليهما السلام; كما قال تعالى: "فقولا إنا رسول رب العالمين" [الشعراء: 16]. وقيل: "رسول" بمعنى رسالة. وقد يعبر عن الرسالة بالرسول; قال الشاعر: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول