Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Haqqah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الحاقة

Al-Haqqah

52 versets

Versets 15 sur 52Page 1 / 11
1S69V01

ٱلۡحَآقَّةُ

L'inévitable [l'Heure qui montre la vérité]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

روى أبو الزاهرية عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال. ومن قرأها كانت له نورا يوم القيامة من فوق رأسه إلى قدمه). "الحاقة" يريد القيامة; سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها

2S69V02

مَا ٱلۡحَآقَّةُ

Qu'est-ce que l'inévitable

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يريد القيامة; سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها; قاله الطبري. كأنه جعلها من باب "ليل نائم". وقيل: سميت حاقة لأنها تكون من غير شك. وقيل: سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة, وأحقت لأقوام النار. وقيل: سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله. وقال الأزهري: يقال حاققته فحققته أحقه; أي غالبته فغلبته. فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل; أي كل مخاصم. وفي الصحاح: وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق; فإذا غلبه قيل حقه. ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء: إنه لنزق الحقاق. ويقال: مال فيه حق ولا حقاق; أي خصومة. والتحاق التخاصم. والاحتقاق: الاختصام. والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى. وقال الكسائي والمورج: الحاقة يوم الحق. وتقول العرب: لما عرف الحقة مني هرب. والحاقة الأولى رفع بالابتداء, والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو "ما الحاقة" لأن معناها ما هي. واللفظ استفهام, معناه التعظيم والتفخيم لشأنها; كما تقول: زيد ما زيد على التعظيم لشأنه.

3S69V03

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ

Et qui te dira ce que c'est que l'inévitable

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

استفهام أيضا; أي أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم. والنبي صلي الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها: وما أدراك ما هى; كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها. وقال يحيى بن سلام: بلغني أن كل شيء في القرآن "وما أدراك" فقد أدراه إياه وعلمه. وكل شيء قال: "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه. وقال سفيان بن عيينة: كل شيء قال فيه: "وما إدراك" فأنه أخبر به, وكل شيء قال فيه: "وما يدريك" فإنه لم يخبر به.

4S69V04

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ

Les Thamûd et les 'Aad avaient traité de mensonge le cataclysme

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ذكر من كذب بالقيامة. والقارعة القيامة; سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها. يقال: أصابتهم قوارع الدهر; أي أهواله وشدائده. ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارص لسانه; جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية. وقوارع القرآن: الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس, نحو آية الكرسي; كأنها تقرع الشيطان. وقيل: القارعة مأخوذة من القرعة في رفع قوم وحط آخرين; قاله المبرد. وقيل: عنى بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا; وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه. وثمود قوم صالح; وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز. قال محمد بن إسحاق: وهو وادي القرى; وكانوا عربا. وأما عاد فقوم هود; وكانت منازلهم بالأحقاف. والأحقاف: الرمل بين عمان إلى حضر موت واليمن كله; وكانوا عربا ذوي خلق وبسطة; ذكره محمد بن إسحاق. وقد تقدم.

5S69V05

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ

Quant aux Thamûd, ils furent détruits par le [bruit] excessivement fort

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فيه إضمار; أي بالفعلة الطاغية. وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية; أي المجاوزة للحد; أي لحد الصيحات من الهول. كما قال: "إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر" [القمر: 31]. والطغيان: مجاوزة الحد; ومنه: "إنا لما طغى الماء" [الحاقة: 11] أي جاوز الحد. وقال الكلبي: بالطاغية بالصاعقة. وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان; فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية. أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم. وقيل: إن الطاغية عاقر الناقة; قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة, وكان واحدا, وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالئوه. وقيل له طاغية كما يقال: فلان راوية الشعر, وداهية وعلامة ونسابة.

1 / 11Suivant