Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Ma'idah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

المائدة

Al-Ma'idah

120 versets

Versets 5660 sur 120Page 12 / 24
56S05V56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

Et quiconque prend pour alliés Allah, Son messager et les croyants, [réussira] car c'est le parti d'Allah qui sera victorieux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " فكل من رضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة ومنصور في الدنيا والآخرة.

57S05V57

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

O les croyants! N'adoptez pas pour alliés ceux qui prennent en raillerie et jeu votre religion, parmi ceux à qui le Livre fut donné avant vous et parmi les mécréants. Et craignez Allah si vous êtes croyants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وهذا تنفير من مولاة أعداء الإسلام وأهله من الكتابيين والمشركين والذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون وهي شرائع الإسلام المطهرة المحكمة المشتملة على كل خير دنيوي وأخروي يتخذونها هزوا يستهزئون بها ولعبا يعتقدون أنها نوع من اللعب في نظرهم الفاسد وفكرهم البارد كما قال القائل كم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم وقوله تعالى" من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار" من ههنا لبيان الجنس كقوله" فاجتنبوا الرجس من الأوثان" وقرأ بعضهم" والكفارِ" بالخفض عطفا وقرأ آخرون بالنصب على أنه معمول" لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" تقديره ولا الكفار أولياء أي لا تتخذوا هؤلاء ولا هؤلاء أولياء والمراد بالكفار ههنا المشركون وكذا وقع في قراءة ابن مسعود فيها رواه ابن جرير" لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا" وقوله" واتقوا الله إن كنتم مؤمنين" أي اتقوا الله أن تتخذوا هؤلاء الأعداء لكم ولدينكم أولياء إن كنتم مؤمنين بشرع الله الذي اتخذه هؤلاء هزوا ولعبا كما قال تعالى" لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شيء إلا أن تتقوا منهم تقاته ويحذركم الله نفسـه وإلى الله المصير".

58S05V58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ

Et lorsque vous faites l'appel à la Salât, ils la prennent en raillerie et jeu. C'est qu'ils sont des gens qui ne raisonnent point

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله" وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا" أي وكذلك إذا أذنتم داعين إلى الصلاة التي هي أفضل الأعمال لمن يعقل ويعلم من ذوي الألباب اتخذوها أيضا" هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون" معانى عبادة الله وشرائعه وهذه صفات أتباع الشيطان" الذي إذا سمع المنادي أدبر وله حصاص أي ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي التأذين أقبل فإذا ثوب للصلاة أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه فيقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل السلام" متفق عليه. قال الزهري قد ذكر الله التأذين في كتابه فقال" وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخزوها هزوا ولعبا وذلك بأنهم قوم لا يعقلون" رواه ابن أبي حاتم وقال أسباط عن السدي في قوله" وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا" قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي أشهد أن محمدا رسول الله قال: حرق الكذاب فدخلت خادمة ليلة من الليالي بنار وهو نائم وأهله نيام فسقطت شارة فأحرفت البيت فاحترق هو وأهله رواه ابن جرير وابن بي حاتم وذكر محمد بن إسحاق بن يسار فى السيرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة عام الفتح ومعه بلال فأمره أن يؤذن وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة فقال عتاب بن أسيد لقد: أكرم الله أسيدا أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه وقال الحارث بن هشام أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته فقال أبو سفيان لا أقول شيئا لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصي فخرج عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال "قد علمت الذي قلتم" ثم ذكر ذلك لهم فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك وقال الإمام أحمد حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرنا عبدالعزير بن عبدالملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره وكان يتيما في حجر أبي محذورة قال: قلت لأبي محذورة يا عم إني خارج إلى الشام وأخشى أن أسأل عن تأذينك فأخبرني أن أبا محذورة قال له نعم خرجت في نفر وكنا في بعض طريق حنين مقفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعت صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسل كلهم وحبسني وقال قم فأذن فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مما يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فألقى علي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - التأذين هو بنفسه قال قل الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم بين ثدييه ثم على كبده حتى بلغت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بارك الله فيك وبارك عليك فقلت يا رسول الله مرنى يالتأذين بمكة فقال قد" أمرتك به" وذهب كل شيء كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراهة وعاد ذلك كله محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي ممن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز هكذا رواه الإمام أحمد وقد أخرجه مسلم في صحيحه وأهل السنن الأربعة من طريق عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة واسمه سمرة بن معير بن لوذان أحد مؤذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأربعة وهو مـؤذن أهل مكة وامتدت أيامه - رضي الله عنه - وأرضاه.

59S05V59

قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ

Dis: «O gens du Livre! Est-ce que vous nous reprochez autre chose que de croire en Allah, à ce qu'on a fait descendre vers nous et à ce qu'on a fait descendre auparavant? Mais la plupart d'entre vous sont des pervers

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من أهل الكتاب:" هل تنقمون منا إلا أن أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل" أي هل لكم علينا مطعن أو عيب إلا هذا ؟ وهذا ليس بعيب ولا مذمة فيكون الاستثناء منقطع كما في قوله تعالى" وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد" وكقوله" وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله" وفي الحديث المتفق عليه" ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرا فأغناه الله" وقوله" وأن أكثركم فاسقون" معطوف على" أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل" أي وأمنا بأن أكثركم فاسقون أي خارجون عن الطريق المسقيم.

60S05V60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Dis: «Puis-je vous informer de ce qu'il y a de pire, en fait de rétribution auprès d'Allah? Celui qu'Allah a maudit, celui qui a encouru Sa colère, et ceux dont Il a fait des singes, des porcs, et de même, celui qui a adoré le Tâghût, ceux-là ont la pire des places et sont les plus égarés du chemin droit»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال" قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله" أي هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا؟ وهم أنتم الذين هم متصفون بهذه الصفات المفسرة بقوله" من لعنه الله" أي أبعده من رحمته" وغضب عليه" أي غضبا لا يرضى بعده أبدا" وجعل منهم القردة والخنازير" كما تقدم بيانه في سوره البقرة وكما سيأتي إيضاحه في سورة الأعراف وقد قال سفيان الثوري عن علقمة بن يزيد عن المغيرة بن عبد الله عن المعرور بن سويد عن ابن مسعود قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير أهى مما مسخ الله فقال إن الله لم يهلك قوما أو قال لم يمسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عقبا وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك وقد رواه مسلم من حديث سفيان الثوري ومسعر كلاهما عن مغيرة بن عبد الله اليشكري به وقال أبو داود الطيالسي حدثنا داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي الأعين المعبدي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير أهي من نسل اليهود فقال:" لا إن الله لم يلعن قوما قط فيمسخهم فكان لهم نسل ولكن هذا خلق كان فلما غضب الله على اليهود فمسخهم جعلهم مثلهم" ورواه أحمد من حديث داود بن أبي الفرات به وقال ابن مردويه حدثنا عبد الباقي حدثنا أحمد بن إسحق بن صالح حدثنا الحسن بن محبوب حدثنا عبد العزيز بن المختار عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة والنخاذير" هذا حديث غريب جدا وقوله تعالى" وعبد الطاغوت" قرئ" وَعَبَدَ الطاغوت" على أنه فعل ماض والطاغوت منصوب به أي وجعل منهم الطاغوت وقرئ " وعبد الطاغوتِ" بالإضافة على أن المعنى وجعل منهم من الطاغوت أي خدامه وعبيده وقرئ " وعبد الطاغوت " على أنه يجمع الجمع عبد وعبيد وعبد مثل ثمار وثمر حكاها ابن جرير عن الأعمش وحكى عن بريدة الأسلمي أنه كان يقرؤها" وعابد الطاغوت" وعن أبي وابن مسعود" عبدوا" وحكى ابن جرير عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرؤها" وعبد الطاغوت" على أنه مفعول ما لم يسم فاعله ثم استبعد معناها والظاهر بعد في ذلك لأن هذا من باب التعريض بهم أي وقد عبدت الطاغوت فيكم وأنتم الذين فعلتموه وكل هذه القراءا ت يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا الذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دون ما سواه كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ما ذكر ولهذا قال" أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل" وهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس الطرف الآخر مشاركة كقوله عز وجل" أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا".