Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الحشر
Al-Hashr
24 versets
۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ
N'as-tu pas vu les hypocrites disant à leurs confrères qui ont mécru parmi les gens du Livre: «Si vous êtes chassés, nous partirons certes avec vous et nous n'obéirons jamais à personne contre vous; et si vous êtes attaqués, nous vous secourrons certes». Et Allah atteste qu'en vérité ils sont des menteurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن المنافقين كعبدالله بن أبي وأضرابه حين بعثوا إلى يهود بني النضير يعدونهم النصر من أنفسهم فقال تعالى "ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحـدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم" قال الله تعالى "والله يشهد إنهم لكاذبون" أي لكاذبون فيما وعدوهم به إما لأنهم قالوا لهم قولا من نيتهم أن لا يقول لهم به وإما لأنهم لا يقع منهم الذي قالوه.
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
S'ils sont chassés, ils ne partiront pas avec eux; et s'ils sont attaqués, ils ne les secourront pas; et même s'ils allaient à leur secours, ils tourneraient sûrement le dos; puis ils ne seront point secourus
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "ولئن قوتلوا لا ينصرونهم" أي لا يقاتلون معهم "ولئن نصروهم" أي قاتلوا معهم " ليولن الأدبار ثم لا ينصرون" وهذه بشارة مستقلة بنفسها.
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ
Vous jetez dans leurs cœurs plus de terreur qu'Allah. C'est qu'ils sont des gens qui ne comprennent pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله" أي يخافون منكم أكثر من خوفهم من الله كقوله تعالى "إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية" ولهذا قال تعالى "ذلك بأنهم قوم لا يفقهون".
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ
Tous ne vous combattront que retranchés dans des cités fortifiées ou de derrière des murailles. Leurs dissensions internes sont extrêmes. Tu les croirait unis, alors que leurs cœurs sont divisés. C'est qu'ils sont des gens qui ne raisonnent pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر" يعني أنهم من جبنهم وهلعهم لا يقدرون على مواجهة جيش الإسلام بالمبارزة والمقاتلة بل إما في حصون أو من وراء جدر محاصرين فيقاتلون للدفع عنهم ضرورة. ثم قال تعالى "بأسهم بينهم شديد" أي عداوتهم فيما بينهم شديدة كما قال تعالى "ويذيق بعضكم بأس بعض" ولهذا قال تعالى "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى" أي تراهم مجتمعين فتحسبهم مؤتلفين وهم مختلفون غاية الاختلاف قال إبراهيم النخعي يعني أهل الكتاب والمنافقين ذلك بأنهم قوم لا يعقلون".
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
Ils sont semblables à ceux qui, peu de temps avant eux, ont goûté la conséquence de leur comportement et ils auront un châtiment douloureux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال مجاهد والسدي ومقاتل بن حيان يعني كمثل ما أصاب كفار قريش يوم بدر وقال ابن عباس "كمثل الذين من قبلهم" يعني يهود بني قينقاع وكذا قال قتادة ومحمد بن إسحاق وهذا القول أشبه بالصواب فإن يهود بني قينقاع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجلاهم قبل هذا.