Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Mujadila
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

المجادلة

Al-Mujadila

22 versets

Versets 610 sur 22Page 2 / 5
6S58V06

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

le jour où Allah les ressuscitera tous, puis les informera de ce qu'ils ont fait Allah l'a dénombré et ils l'auront oublié. Allah est témoin de toute chose

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال الله تعالى "يوم يبعثهم الله جميعا" وذلك يوم القيامة يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد "فينبئهم بما عملوا" أي فيخبرهم بالذي صنعوا من خير وشر "أحصاه الله ونسوه" أي ضبطه الله وحفظه عليهم وهم قد نسوا ما كانوا عملوا "والله على كل شىء شهيد" أي لا يغيب عنه شىء ولا يخفى ولا ينسى شيئا.

7S58V07

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ

Ne vois-tu pas qu'Allah sait ce qui est dans les cieux et sur la terre? Pas de conversation secrète entre trois sans qu'Il ne soit leur quatrième, ni entre cinq sans qu'Il n'y ne soit leur sixième, ni moins ni plus que cela sans qu'Il ne soit avec eux, là où ils se trouvent. Ensuite, Il les informera au Jour de la Résurrection, de ce qu'ils faisaient, car Allah est Omniscient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى مخبرا عن إحاطة علمه بخلقه واطلاعه عليهم وسماعه كلامهم ورؤيته مكانهم حيث كانوا وأين كانوا فقال تعالى "ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثه" أي من سر ثلاثه "إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا" أي مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم ورسله أيضا مع ذلك تكتب ما يتناجون به مع علم الله وسمعه له كما قال تعالى "ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب" وقال تعالى "أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون" ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى ولا شك في إرادة ذلك ولكن سمعه أيضا مع علمه بهم وبصره نافذ فيهم فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء ثم قال تعالى "ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم" وقال الإمام أحمد: افتتح الآية بالعلم واختتمها بالعلم.

8S58V08

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

Ne vois-tu pas ceux à qui les conversations secrètes ont été interdites? Puis, ils retournent à ce qui leur a été interdit, et se concertent pour pécher, transgresser et désobéir au Messager. Et quand ils viennent à toi, ils te saluent d'une façon dont Allah ne t'a pas salué, et disent en eux-mêmes: «Pourquoi Allah ne nous châtie pas pour ce que nous disons?» L'Enfer leur suffira, où ils brûleront. Et quelle mauvaise destination

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن أبي نجيح عن مجاهد "ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه" قال اليهود وكذا قال مقاتل بن حيان وزاد "كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة وكانوا إذا مر بهم الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى فأنزل الله تعالى "الم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني سفيان بن حمزة عن كثير عن زيد عن ربيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال: كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت عنده يطرقه من الليل أمر وتبدو له حاجة فلما كانت ذات ليلة كثر أهل النوب والمحتسبون حتى كنا أندية فتحدث فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "ما هذه النجوى ؟ ألم تنهوا عن النجوى" قلنا تبنا إلى الله يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيح فرقا منه فقال "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي منه؟" قلنا بلى يا رسول الله ؟ قال "الشرك الخفى أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل" هذا إسناد غريب وفيه بعض الضعفاء. وقوله تعالى "ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول" أي يتحدثون فيما بينهم بالإثم وهو ما يختص بهم "والعدوان" وهو ما يتعلق بغيرهم ومنه معصية الرسول ومخالفته يصرون عليها ويتواصون بها وقوله تعالى "وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله" قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسروق عن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقالت عائشة: وعليكم السام قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قلت ألا تسمعهم يقولون السام عليك" ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أو ما سمعت أقول وعليكم" فأنزل الله تعالى "وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله" وفي رواية في الصحيح أنها قالت لهم: عليكم السام والذام واللعنة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا". وقال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه إذ أتى عليهم يهودي فسلم عليهم فردوا عليه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم "هل تدرون ما قال ؟" قالوا سلم يا رسول الله قال "بل قال سام عليكم" أي تسامون دينكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ردوه" فردوه عليه فقال نبي الله "أقلت سام عليكم" قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا عليك" أي عليك ما قلت وأصل حديث أنس مخرج في الصحيح وهذا الحديث في الصحيح عن عائشة بنحوه وقوله تعالى "ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول" أي يفعلون هذا ويقولون ما يحرفون من الكلام وإيهام السلام وإنما هو شتم في الباطن ومع هذا يقولون في أنفسهم لو كان هذا نبيا لعذبنا الله بما نقول له في الباطن لأن الله يعلم ما نسره فلو كان هذا نبيا حقا لأوشك أن يعاجلنا الله بالعقوبة في الدنيا فقال الله تعالى "حسبهم جهنم" أي جهنم كفايتهم في الدار الآخرة "يصلونها فبئس المصير" وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمر أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم سام عليكم ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ؟ فنزلت هذه الآية "وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير" إسناد حسن ولم يخرجوه وقال العوفي عن ابن عباس "وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله" قال كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه سام عليك قال الله تعالى "حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير" ثم قال الله تعالى مؤدبا عباده المؤمنين أن لا يكونوا مثل الكفرة والمنافقين.

9S58V09

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

O vous qui avez cru! Quand vous tenez des conversations secrètes, ne vous concertez pas pour pécher, transgresser et désobéir au Messager, mais concertez-vous dans la bonté et la piété. Et craignez Allah vers qui vous serez rassemblés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول" أي كما يتناجى به الجهلة من كفرة أهل الكتاب ومن مألاهم على ضلالهم من المنافقين "وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون" أي فيخبركم بجميع أعمالكم وأقوالكم التي أحصاها عليكم وسيجزيكم بها. قال الإمام أحمد حدثنا بهز وعفان قالا أخبرنا همام عن قتادة عن صفوان بن محرز قال كنت آخذا بيد ابن عمر إذ عرض له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أن قد هلك قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد "هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" أخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة.

10S58V10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

La conversation secrète n'est que [l'œuvre] du Diable pour attrister ceux qui ont cru. Mais il ne peut leur nuire en rien sans la permission d'Allah. Et c'est en Allah que les croyants doivent placer leur confiance

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي إنما النجوى وهي المسارة حيث يتوهم مؤمن بها سوءا "من الشيطان ليحزن الذين آمنوا" يعني إنما يصدر هذا من المتناجين عن تسويل الشيطان وتزيينه "ليحزن الذين آمنوا" أي ليسوءهم وليس ذلك بضارهم شيئا إلا بإذن الله ومن أحس من ذلك شيئا فليستعذ بالله وليتوكل على الله فإنه لا يضره شيء بإذن الله. وقد وردت السنة بالنهي عن التناجي حيث يكون في ذلك تأذ على مؤمن كما قال الإمام أحمد حدثنا وكيع وأبو معاوية قالا حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه" وأخرجاه من حديث الأعمش. وقال عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه فإن ذلك يحزنه" انفرد بإخراجه مسلم عن أبي الربيع وأبي كامل كلاهما عن حماد بن زيد عن أيوب به.