Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الرحمن
Ar-Rahman
78 versets
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ
On reconnaîtra les criminels à leurs traits. Ils seront donc saisis par les toupets et les pieds
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
كما قال تعالى "يعرف المجرمون بسيماهم" أي بعلامات تظهر عليهم وقال الحسن وقتادة يعرفونهم باسوداد الوجوه وزرقة العيون "قلت" وهذا كما يعرف المؤمنون بالغرة والتحجيل من آثار الوضوء. وقوله تعالى "فيؤخذ بالنواصي والأقدام" أي يجمع الزبانية ناصيته مع قدميه ويلقونه في النار كذلك وقال الأعمش عن ابن عباس يؤخذ بناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور وقال الضحاك يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره وقال السدي يجمع بين ناصية الكافر وقدميه فتربط ناصيته بقدمه ويفتل ظهره. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يعني جده أخبرني عبدالرحمن حدثني رجل من كندة قال أتيت عائشة فدخلت عليها وبيني وبينها حجاب فقلت حدثك رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يأتي عليه ساعة لا يملك فيها لأحد شفاعة؟ قالت نعم لقد سألته عن هذا وأنا وهو فى شعار واحد قال "نعم حين يوضع الصراط لا أملك لأحد فيها شفاعة حتى أعلم أين يسلك بي ويوم تبيض وجوه وتسود وجوه حتى أنظر ماذا يفعل بي - أو قال يوحى - وعند الجسر حين يستحد ويستحر" فقالت وما يستحد وما يستحر؟ قال "يستحد حتى يكون مثل شفرة السيف ويستحر حتى يكون مثل الجمرة فأما المؤمن فيجوزه لا يضره وأما المنافق فيتعلق حتى إذا بلغ أوسطه خر من قدميه فيهوي بيديه إلى قدميه" قالت فهل رأيت من يسعى حافيا فتأخذه شوكة حتى تكاد تنفذ قدميه فإنها كذلك يهوي بيده ورأسه إلى قدميه فتضربه الزبانية بخطاف في ناصيته وقدمه فتقذفه في جهنم فيهوي فيها مقدار خمسين عاما قلت ما ثقل الرجل؟ قالت ثقل عشر خلفات سمان فيومئذ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام. هذا حديث غريب جدا وفيه ألفاط منكر رفعها وفي الإسناد من لم يسم ومثله لا يحتج به والله أعلم.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس الجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ويدل عليه السياق بعده أي النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون "فبأي آلاء ربكما تكذبان".
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
Voilà l'Enfer que les criminels traitaient de mensonge
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي هذه النار التي كنتم تكذبون بوجودها ها هي حاضرة تشاهدونها عيانا يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وتصغيرا وتحقيرا.
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ
Ils feront le va-et-vient entre lui (l'Enfer) et une eau bouillante extrêmement chaude
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي تارة يعذبون في الجحيم وتارة يسقون من الحميم وهو الشراب الذي هو كالنحاس المذاب يقطع الأمعاء والأحشاء وهذه كقوله تعالى "إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون فىالحميم ثم في النار يسجرون" وقوله تعالى "آن" أي حار قد بلغ الغاية في الحرارة لا يستطاع من شدة ذلك قال ابن عباس في قوله "يطوفون بينها وبين حميم آن" أي قد انتهى غليه واشتد حره وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والحسن والثوري والسدي وقال قتادة قد آن طبخه منذ خلق الله السموات والأرض. وقال محمد بن كعب القرظي يؤخذ العبد فيحرك بناصيته في ذلك الحميم حتى يذوب اللحم ويبقى العظم والعينان في الرأس وهي كالتي يقول الله تعالى "في الحميم ثم في النار يسجرون" والحميم الآن يعني الحار وعن القرظي رواية أخرى "حميم آن" أي حاضر وهو قول ابن زيد أيضا والحاضر لا ينافي ما روي عن القرظي أولا أنه الحار كقوله تعالى "تسقى من عين آنية" أي حاضرة شديدة الحر لا تستطاع وكقوله "غير ناظرين إناه" يعني استواءه ونضجه فقوله "حميم آن" أي حميم حار جدا. ولما كان معاقبة العصاة المجرمين وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك قال ممتنا بذلك على بريته.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس الجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ويدل عليه السياق بعده أي النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون "فبأي آلاء ربكما تكذبان".