Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/An-Nisa
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

النساء

An-Nisa

176 versets

Versets 146150 sur 176Page 30 / 36
146S04V146

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا

sauf ceux qui se repentent, s'amendent, s'attachent fermement à Allah, et Lui vouent une foi exclusive. Ceux-là seront avec les croyants. Et Allah donnera aux croyants une énorme récompense

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فقال تعالى "إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله" أي بدلوا الرياء بالإخلاص فينفعهم العمل الصالح وإن قل. قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبدالأعلى قراءة أنبأنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن عمران عن عمرو بن مرة عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أخلص دينك يكفك القليل من العمل " "فأولئك مع المؤمنين" أي في زمرتهم يوم القيامة "وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما" ثم قال تعالى مخبرا عن غناه عما سواء وأنه إنما يعذب العباد بذنوبهم.

147S04V147

مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا

Pourquoi Allah vous infligerait-Il un châtiment si vous êtes reconnaissants et croyants? Allah est Reconnaissant et Omniscient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فقال تعالى "ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم" أي أصلحتم العمل وآمنتم بالله ورسوله "وكان الله شاكرا عليما" أي من شكر شكر له ومن آمن قلبه به علمه وجازاه على ذلك أوفر الجزاء.

148S04V148

۞لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

Allah n'aime pas qu'on profère de mauvaises paroles sauf quand on a été injustement provoqué. Et Allah est Audient et Omniscient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية يقول لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه وذلك قوله "إلا من ظلم" وإن صبر فهو خير له وقال أبو داود: حدثنا عبدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا سفيان عن حبيب عن عطاء عن عائشة قال سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم " لا تسبخي عنه " وقال الحسن البصري لا يدع عليه وليقل اللهم أعني عليه واستخرج حقي منه وفي رواية عنه قال: قد رخص له أن يدعو على من ظلمه من غير أن يعتدي عليه وقال عبدالكريم بن مالك الجزري في هذه الآية هو الرجل يشتمك فتشتمه ولكن إن افترى عليك فلا تفتر عليه لقوله " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل" وقال أبو داود: حدثنا القعنبي حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم " وقال عبدالرزاق أنبأنا المثنى بن الصباح عن مجاهد في قوله "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول" إلا من ظلم قال ضاف رجل رجلا فلم يؤد إليه حق ضيافته فلما خرج أخر الناس فقال: ضفت فلانا فلم يؤد إلي حق ضيافتي قال فذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم حتى يؤدي الآخر إليه حق ضيافته وقال ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم قال: قال هو الرجل ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فيخرج فيقول أساء ضيافتي ولم يحسن. وفي رواية هو الضيف المحول رحله فإنه يجهر لصاحبه بالسوء من القول وكذا روى عن غير واحد عن مجاهد نحو هذا وقد روى الجماعة سوى النسائي والترمذي من طريق الليث بن سعد والترمذي من حديث ابن لهيعة كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبدالله عن عقبة بن عامر قال: قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقرونا فما ترى في ذلك ؟ فقال " إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا منهم وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم " وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا الجودي يحدث عن سعد بن المهاجر عن المقدام بن أبي كريمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أيما مسلم ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن حقا على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله " تفرد به أحمد من هذا الوجه وقال أحمد أيضا: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن منصور عن الشعبي عن المقدام بن أبي كريمة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليلة الضيف واجبة على كل مسلم فإن أصبح بفنائه محروما كان دينا عليه فإن شاء اقتضاه وإن شاء تركه " ثم رواه أيضا عن غندر عن شعبة. وعن زياد بن عبدالله البكائي عن وكيع وأبي نعيم عن سفيان الثوري ثلاثتهم عن منصور به وكذا رواه أبو داود من حديث أبي عوانة عن منصور به. ومن هذه الأحاديث وأمثالها ذهب أحمد وغيره إلى وجوب الضيافة ومن هذا القبيل الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمر بن علي حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارا يؤذيني فقال له: " أخرج متاعك فضعه على الطريق " فأخذ الرجل متاعه فطرحه على الطريق فكل من مر به قال: مالك ؟ قال: جارى يؤذيني فيقول اللهم العنه اللهم أخزه قال: فقال الرجل ارجع إلى منزلك والله لا أوذيك أبدا وقد رواه أبو داود في كتاب الأدب عن أبي توبة الربيع عن نافع عن سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان به ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ورواه أبو جحيفة وهب بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم ويوسف بن عبدالله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وسلم.

149S04V149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا

Que vous fassiez du bien, ouvertement ou en cachette, ou bien que vous pardonniez un mal... Alors Allah est Pardonneur et Omnipotent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله: أي إن تظهروا أيها الناس خيرا أو أخفيتموه أو عفوتم عمن أساء إليكم فإن ذلك مما يقربكم عند الله ويجزل ثوابكم لديه فإن من صفاته تعالى "أن يعفو عن عباده مع قدرته على" عقابهم ولهذا قال: فإن الله كان عفوا قديرا ولهذا ورد في الأثر أن حملة العرش يسبحون الله فيقول بعضهم: سبحانك على حلمك بعد علمك ويقول بعضهم سبحانك على عفوك بعد قدرتك وفي الحديث الصحيح " ما نقص مال من صدقة ولا زاد الله عبدا يعفو إلا عزا ومن تواضع لله رفعه ".

150S04V150

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا

Ceux qui ne croient pas en Allah et en Ses messagers, et qui veulent faire distinction entre Allah et Ses messagers et qui disent: «Nous croyons en certains d'entre eux mais ne croyons pas en d'autres», et qui veulent prendre un chemin intermédiaire (entre la foi et la mécréance)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى حيث فرقوا بين الله ورسله في الإيمان فآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم لا عن دليل قادهم إلى ذلك فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك بل بمجرد الهوى والعصبية فاليهود عليهم لعائن الله آمنوا بالأنبياء إلا عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام والنصارى آمنوا بالأنبياء وكفروا بخاتمهم وأشرفهم محمد صلى والسامرة لا يؤمنون بنبي بعد يوشع خليفة موسى بن عمران والمجوس يقال إنهم كانوا يؤمنون بنبي لهم يقال له زرادشت ثم كفروا بشرعه فرفع من بين أظهرهم والله أعلم. والمقصود أن من كفر بنبي من الأنبياء فقد كفر بسائر الأنبياء فإن الإيمان واجب بكل نبي بعثه الله إلى أهل الأرض فمن رد نبوته للحسد أو العصبية أو التشهي تبين أن إيمانه بمن آمن به من الأنبياء ليس إيمانا شرعيا إنما هو عن غرض وهوى وعصبية ولهذا قال تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله فوسمهم بأنهم كفار بالله ورسله يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله أي في الإيمان ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أي طريقا ومسلكا.