Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ya-Sin
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يس

Ya-Sin

83 versets

Versets 610 sur 83Page 2 / 17
6S36V06

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ

pour que tu avertisses un peuple dont les ancêtres n'ont pas été avertis: ils sont donc insouciants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون" يعني بهم العرب فإنه ما أتاهم من نذير من قبله وذكرهم وحدهم لا ينفي من عداهم كما أن ذكر بعض الأفراد لا ينفي العموم وقد تقدم ذكر الآيات والأحاديث المتواترة في عموم بعثته صلى الله عليه وسلم.

7S36V07

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

En effet, la Parole contre la plupart d'entre eux s'est réalisée: ils ne croiront donc pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى: "قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا". وقوله تعالى "لقد حق القول على أكثرهم" قال ابن جرير لقد وجب العذاب على أكثرهم بأن الله تعالى قد حتم عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون "فهم لا يؤمنون" بالله ولا يصدقون رسله.

8S36V08

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ

Nous mettrons des carcans à leurs cous, et il y en aura jusqu'aux mentons: et voilà qu'ils iront têtes dressées

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء نسبتهم إلى الوصول إلى الهدى كنسبة من جعل في عنقه غل فجمع يديه مع عنقه تحت ذقنه فارتفع رأسه فصار مقمحا ولهذا قال تعالى "فهم مقمحون" والمقمح هو الرافع رأسه كما قالت أم زرع في كلامها: وأشرب فأتقمح; أي أشرب فأروي وأرفع رأسي تهنيئا وترويا واكتفى بذكر الغل في العنق عن ذكر اليدين وإن كانتا مرادتين كما قال الشاعر: فما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيــهما يليني أألخير الذي أنا ابتغيه أم الشـر الذي لا يأتليني فاكتفى بذكر الخير عن ذكر الشر لما دل الكلام والسياق عليه. وهكذا هذا لما كان الغل إنما يعرف فيما جمع اليدين مع العنق اكتفى بذكر العنق عن اليدين قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى "إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون" قال هو كقوله عز وجل "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك" يعني بذلك أن أيديهم موثقة إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يبسطوها بخير. وقال مجاهد "فهم مقمحون" قال رافعي رؤوسهم وأيديهم موضوعة على أفواههم فهم مغلولون عن كل خير.

9S36V09

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ

et Nous mettrons une barrière devant eux et une barrière derrière eux; Nous les recouvrirons d'un voile: et voilà qu'ils ne pourront rien voir

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "وجعلنا من بين أيديهم سدا" قال مجاهد عن الحق "ومن خلفهم سدا" قال مجاهد: عن الحق فهم مترددون. وقال قتادة في الضلالات وقوله تعالى "فأغشيناهم" أي أغشينا أبصارهم عن الحق "فهم لا يبصرون" أي لا ينتفعون بخير ولا يهتدون إليه قال ابن جرير: وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ "قأغشيناهم" بالعين المهملة من العشا وهو داء في العين وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: جعل الله تعالى هذا السد بينهم وبين الإسلام والإيمان فهم لا يخلصون إليه وقرأ "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم" ثم قال: من منعه الله تعالى لا يستطيع. وقال عكرمة قال أبو جهل لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن فأنزلت "إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا - إلى قوله - فهم لا يبصرون" قال وكانوا يقولون هذا محمد فيقول أين هو أين هو؟ لا يبصره رواه ابن جرير; وقال محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب قال: قال أبو جهل وهم جلوس إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوكا فإذا متم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم جنان خير من جنان الأردن وأنكم إن خالفتموه كان لكم منه ذبح ثم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم نار تعذبون بها وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك وفي يده حفنة من تراب وقد أخذ الله تعالى على أعينهم دونه فجعل يذرها على رؤوسهم ويقرأ "يس والقرآن الحكيم - حتى انتهى إلى قوله تعالى - وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون" وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته وباتوا رصداء على بابه حتى خرج عليهم بعد ذلك خارج من الدار فقال مالكم ؟ قالوا ننتظر محمدا قال قد خرج عليكم فما بقي منكم من رجل إلا وضع على رأسه ترابا ثم ذهب لحاجته فجعل كل رجل منهم ينفض ما على رأسه من التراب. قال وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول أبي جهل فقال: "وأنا أقول ذلك إن لهم مني لذبحا وإنه لآخذهم" وقوله تبارك وتعالى.

10S36V10

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

Cela leur est égal que tu les avertisses ou que tu ne les avertisses pas: ils ne croiront jamais

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون" أي قد ختم الله عليهم بالضلالة فما يفيد فيهم الإنذار ولا يتأثرون به وقد تقدم نظيرها في أول سورة البقرة وكما قال تبارك وتعالى "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم".