Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ya-Sin
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يس

Ya-Sin

83 versets

Versets 7680 sur 83Page 16 / 17
76S36V76

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

Que leurs paroles ne t'affligent donc pas! Nous savons ce qu'ils cachent et ce qu'ils divulguent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "فلا يحزنك قولهم" أي تكذيبهم لك وكفرهم بالله "إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون" أي نحن نعلم جميع ما هم فيه وسنجزيهم وصفهم ونعاملهم على ذلك يوم لا يفقدون من أعمالهم جليلا ولا حقيرا ولا صغيرا ولا كبيرا بل يعرض عليهم جميع ما كانوا يعملون قديما وحديثا.

77S36V77

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ

L'homme ne voit-il pas que Nous l'avons créé d'une goutte de sperme? Et le voilà [devenu] un adversaire déclaré

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة جاء أبي بن خلف لعنه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم وهو يفته ويذروه في الهواء وهو يقول يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم "نعم يميتك الله تعالى ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار" ونزلت هذه الآيات من آخر يس "أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة" إلى آخرهن وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا محمد بن العلاء حدثنا عثمان بن سعيد الزيات عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن العاص بن وائل أخذ عظما من البطحاء ففته بيده ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم" قال فنزلت الآيات من آخر يس ورواه ابن جرير عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير فذكره ولم يذكر ابن عباس رضي الله عنهما وروى من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء عبدالله بن أبي بعظم ففته وذكر نحو ما تقدم وهذا منكر لأن السورة مكية وعبدالله بن أبي بن سلول إنما كان بالمدينة وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات قد نزلت في أبي بن خلف أو العاص بن وائل أو فيهما فهي عامة في كل من أنكر البعث والألف واللام في قوله تعالى: "أو لم ير الإنسان" للجنس يعم كل منكر للبعث "أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين" أي أو لم يستدل من أنكر البعث بالبدء على الإعادة فإن الله ابتدأ خلق الإنسان من سلالة من ماء مهين فخلقه من شيء حقير ضعيف مهين كما قال عز وجل "ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم" وقال تعالى: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج" أي من نطفة من أخلاط متفرقة فالذي خلقه من هذه النطفة الضعيفة أليس بقادر على إعادته بعد موته كما قال الإمام أحمد في مسنده حدثنا أبو المغيرة حدثنا جرير حدثني عبدالرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بشر بن جحاش قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوما في كفه فوضع عليها أصبعه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال الله تعالى بني آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة؟" ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن جرير بن عثمان به.

78S36V78

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ

Il cite pour Nous un exemple, tandis qu'il oublie sa propre création; il dit: «Qui va redonner la vie à des ossements une fois réduits en poussière?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى: "وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم" أي استبعد إعادة الله تعالى ذي القدرة العظيمة التي خلقت السموات والأرض للأجساد والعظام الرميمة ونسي نفسه وأن الله تعالى خلقه من العدم إلى الوجود فعلم من نفسه ما هو أعظم مما استبعده وأنكره وجحده.

79S36V79

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ

Dis: «Celui qui les a créés une première fois, leur redonnera la vie. Il Se connaît parfaitement à toute création

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال عز وجل "قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم" أي يعلم العظام في سائر أقطار الأرض وأرجائها أين ذهبت وأين تفرقت وتمزقت قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير عن ربعي قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنهما ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعته صلى الله عليه وسلم يقول "إن رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا جزلا ثم أوقدوا فيه نارا حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت فخذوها فدقوها فذروها في اليم ففعلوا فجمعه الله تعالى إليه ثم قال له لم فعلت ذلك؟ قال من خشيتك فغفر الله عز وجل له" فقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ذلك وكان نباشا وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الملك بن عمير بألفاظ كثيرة منها أنه أمر بنيه أن يحرقوه ثم يسحقوه ثم يذروا نصفه في البر ونصفه في البحر في يوم رائح أي كثير الهواء ففعلوا ذلك فأمر الله تعالى البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه ثم قال له كن فإذا هو رجل قائم فقال له ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك وأنت أعلم; فما تلافاه أن غفر له.

80S36V80

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ

c'est Lui qui, de l'arbre vert, a fait pour vous du feu, et voilà que de cela vous allumez

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون" أي الذي بدأ خلق هذا الشجر من ماء حتى صار خضرا نضرا ذا ثمر وينع ثم أعاده إلى أن صار حطبا يابسا توقد به النار كذلك هو فعال لما يشاء قادر على ما يريد لا يمنعه شيء قال قتادة في قوله "الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون" يقول الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر على أن يبعثه وقيل المراد بذلك شجر المرخ والعفار ينبت في أرض الحجاز فيأتي من أراد قدح نار وليس معه زناد فيأخذ منه عودين أخضرين ويقدح أحدهما بالآخر فتتولد النار من بينهما كالزناد سواء وروي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما وفي المثل: لكل شجر نار واستمجد المرخ والغفار وقال الحكماء في كل شجر نار إلا العناب.