Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يس
Ya-Sin
83 versets
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ
Et on soufflera dans la Trompe, et voilà que, des tombes, ils se précipiteront vers leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذه هي النفخة الثالثة وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور ولهذا قال تعالى: "فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون" والنسلان هو المشي السريع كما قال تعالى: "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون".
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ
en disant: «Malheur à nous! Qui nous a ressuscités de là où nous dormions?» C'est ce que le Tout Miséricordieux avait promis; et les Messagers avaient dit vrai
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" يعنون قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم "قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. قال أبي بن كعب رضي الله عنه ومجاهد والحسن وقتادة ينامون نومة قبل البعث قال قتادة وذلك بين النفختين فلذلك يقولون من بعثنا من مرقدنا فإذا قالوا ذلك أجابهم المؤمنون - قاله غير واحد من السلف - "هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون" وقال الحسن إنما يجيبهم بذلك الملائكةُ ولا منافاة إذ الجمع ممكن والله سبحانه وتعالى أعلم. وقال عبدالرحمن بن زيد: الجميع من قول الكفار "يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون" نقله ابن جرير واختار الأول وهو أصح وذلك كقوله تبارك وتعالى في الصافات "وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون" وقال الله عز وجل "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم فى كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون".
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
Ce ne sera qu'un seul Cri, et voilà qu'ils seront tous amenés devant Nous
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى: "إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون" كقوله عز وجل "فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة" وقال جلت عظمته "وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب" وقال جل جلاله "يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا" أي إنما نأمرهم أمرا واحدا فإذا الجميع محضرون.
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
Ce jour-là, aucune âme ne sera lésée en rien. Et vous ne serez rétribués que selon ce que vous faisiez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"فاليوم لا تظلم نفس شيئا" أي من عملها "ولا تجزون إلا ما كنتم تعلمون".
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ
Les gens du Paradis seront, ce jour-là, dans une occupation qui les remplit de bonheur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن أهل الجنة أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العرصات فنزلوا في روضات الجنات أنهم في شغل عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم والفوز العظيم قال الحسن البصري وإسماعيل بن أبي خالد في شغل عما فيه أهل النار من العذاب وقال مجاهد "في شغل فاكهون" أي في نعيم معجبون أي به وكذا قال قتادة وقال ابن عباس رضي الله عنهما فاكهون أي فرحون قال عبدالله بن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن وقتادة والأعمش وسليمان التيمي والأوزاعي في قوله تبارك وتعالى "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون" قالوا شغلهم افتضاض الأبكار وقال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عنه "في شغل فاكهون" أي بسماع الأوتار وقال أبو حاتم لعله غلط من المستمع وإنما هو افتضاض الأبكار.