Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Ahzab
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأحزاب

Al-Ahzab

73 versets

Versets 2630 sur 73Page 6 / 15
26S33V26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا

Et Il a fait descendre de leurs forteresses ceux des gens du Livre qui les avaient soutenus [les coalisés], et Il a jeté l'effroi dans leurs cœurs; un groupe d'entre eux vous tuiez, et un groupe vous faisiez prisonniers

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قد تقدم أن بني قريظة لما قدمت جنود الأحزاب ونزلوا على المدينة نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد وكان ذلك بسفارة حيي بن أخطب النضري لعنه الله دخل حصنهم ولم يزل بسيدهم كعب بن أسد حتى نقض العهد وقال له فيما قال ويحك قد جئتك بعز الدهر أتيتك بقريش وأحابيشها وغطفان وأتباعها ولا يزالون ههنا حتى يستأصلوا محمدا وأصحابه فقال له كعب بل والله أتيتني بذل الدهر ويحك يا حيي إنك مشئوم فدعنا منك فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى أجابه واشترط له حيي إن ذهب الأحزاب ولم يكن من أمرهم شيء أن يدخل معهم في الحصن فيكون له أسوتهم فلما نقضت قريظة وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ساءه وشق عليه وعلى المسلمين جدا فلما أيده الله تعالى ونصره وكبت الأعداء وردهم خائبين بأخسر صفقة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مؤيدا منصورا ووضع الناس السلاح فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وعثاء تلك المرابطة في بيت أم سلمة رضي الله عنها إذ تبدي له جبريل عليه السلام معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها قطيفة من ديباج فقال: أوضعت السلاح يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم "نعم "قال لكن الملائكة لم تضع أسلحتها وهذا الآن رجوعي من طلب القوم ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة وفي رواية فقال له عذيرك من مقاتل أوضعتم السلاح؟ قال "نعم "قال لكنا لم نضع أسلحتنا بعد انهض إلى هؤلاء قال صلى الله عليه وسلم "أين؟ "قال بني قريظة فإن الله تعالى أمرني أن أزلزل عليهم فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من فوره وأمر الناس بالمسير إلى بني قريظة وكانت على أميال من المدينة وذلك بعد صلاة الظهر وقال "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة "فسار الناس فأدركتهم الصلاة في الطريق فصلى بعضهم في الطريق وقالوا لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إلا تعجيل المسير وقال آخرون لا نصليها إلا في بني قريظة فلم يعنف واحدا من الفريقين وتبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استخلف على المدينة ابن أم مكتوم رضي الله عنه وأعطى الراية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. ثم نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما طال عليهم الحال نزلوا على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس رضي الله عنه لأنهم كانوا حلفاءهم في الجاهلية. واعتقدوا أنه يحسن إليهم فى ذلك كما فعل عبد الله بن أبي بن سلول فى مواليه بني قينقاع حين استطلقهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فظن هؤلاء أن سعدا سيفعل فيهم كما فعل ابن أبي في أولئك ولم يعلموا أن سعدا رضي الله عنه كان قد أصابه سهم فى أكحله أيام الخندق فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكحله وأنزله في قبة في المسجد ليعوده من قريب وقال سعد رضي الله عنه فيما دعا به: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة فاستجاب الله تعالى دعاءه وقدر عليهم أن نزلوا على حكمه باختيارهم طلبا من تلقاء أنفسهم فعند ذلك استدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليحكم فيهم فلما أقبل وهو راكب على حمار قد وطئوا له عليه جعل الأوس يلوذون به ويقولون يا سعد إنهم مواليك فأحسن فيهم ويرفقونه عليهم ويعطفونه وهو ساكت لا يرد عليهم فلما أكثروا عليه قال رضي الله عنه لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فعرفوا أنه غير مستبقيهم فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قوموا إلى سيدكم "فقام إليه المسلمون فأنزلوه إعظاما وإكراما واحتراما له في محل ولايته ليكون أنفذ لحكمه فيهم فلما جلس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن هؤلاء - وأشار إليهم - قد نزلوا على حكمك فاحكم فيهم بما شئت "فقال رضي الله عنه وحكمي نافذ عليهم؟ قال "نعم "قال وعلى من في هذه الخيمة؟ قال "نعم "قال وعلى من ههنا- وأشار إلى الجانب الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض بوجهه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا وإكراما وإعظاما - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم "فقال رضي الله عنه إنى أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم وأموالهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة " وفي رواية لقد حكمت بحكم الله "ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخاديد فخدت في الأرض وجيء بهم مكتفين فضرب أعناقهم وكانوا ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة وسبى من لم ينبت منهم مع النساء وأموالهم وهذا كله مقرر مفصل بأدلته وأحاديثه وبسطه في كتاب السيرة الذي أفردناه موجزا وبسيطا ولله الحمد والمنة ولهذا قال تعالى "وأنزل الذين ظاهروهم "أي عاونوا الأحزاب وساعدوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أهل الكتاب "يعني بني قريظة من اليهود من بعض أسباط بني إسرائيل كان قد نزل آباؤهم الحجاز قديما طمعا في اتباع النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل "فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به "فعليهم لعنة الله وقوله تعالى "من صياصيهم "يعني حصونهم. كذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وقتادة والسدي وغيرهم من السلف ومنه سمي صياصي البقر وهي قرونها لأنها أعلى شيء فيها "وقذف في قلوبهم الرعب "وهو الخوف لأنهم كانو مالئوا المشركين على حرب النبي صلى الله عليه وسلم وليس من يعلم كمن لا يعلم وأخافوا المسلمين وراموا قتلهم ليعزوهم في الدنيا فانعكس عليهم الحال وانقلب إليهم القال انشمر المشركون ففازوا بصفقة المغبون فكما راموا العز ذلوا وأرادوا استئصال المسلمين فاستؤصلوا وأضيف إلى ذلك شقاوة الآخرة فصارت الجملة أن هذه هي الصفقة الخاسرة ولهذا قال تعالى "فريقا تقتلون وتأسرون فريقا "فالذين قتلوا هم المقاتلة والأسراء هم الأصغر والنساء وقال الإمام أحمد حدثنا هشيم بن بشير أخبرنا عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فشكوا في فأمر بي النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظروا هل أنبت بعد؟ فنظروني فلم يجدوني أنبت فخلى عني وألحقني بالسبي وكذا رواه أهل السنن كلهم من طرق عن عبد الملك بن عمير به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه النسائي أيضا من حديث ابن جريج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عطية بنحوه.

27S33V27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا

Et Il vous a fait hériter leur terre, leurs demeures, leurs biens, et aussi une terre que vous n'aviez point foulée. Et Allah est Omnipotent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم "أي جعلها لكم من قتلكم لهم "وأرضا لم تطئوها "قيل خيبر وقيل مكة رواه مالك عن زيد بن أسلم وقيل فارس والروم وقال ابن جرير يجوز أن يكون الجميع مرادا "وكان الله على كل شيء قديرا "قال الإمام أحمد حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن النسور عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال: أخبرتني عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت يوم الخندق أقفو الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي فإذا أنا بسعد بن معاذ رضي الله عنه ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه قالت فجلست إلى الأرض فمر سعد رضي الله عنه وعليه درع من حديد قد خرجت منه أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قال وكان سعد رضي الله عنه من أعظم الناس وأطولهم فمر وهو يرتجز ويقول: ليث قليلا يشهد الهيجا جمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيهم رجل عليه تسبغة له تعني المغفر فقال عمر رضي الله عنه ما جاء بك؟ لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تخور قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت بي ساعتئذ فدخلت فيها فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فقال: يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التخور أو الفرار إلا إلى الله تعالى؟ قالت ورمى سعدا رضي الله عنه رجل من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له وقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله تعالى سعد رضي الله عنه فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة قالت وكانوا حلفاءه ومواليه فى الجاهلية قالت فرقا كلمه وبعث الله تعالى الريح على المشركين "وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا "فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عينيه بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد رضي الله عنه في المسجد قالت فجاءه جبريل عليه السلام وأن على ثناياه لنقع الغبار فقال أو قد وضعت السلاح؟ لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح! أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم قالت فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فمر على بني تميم وهم جيران المسجد فقال "من مر بكم؟ "قالوا مر بنا دحية الكلبي وكان دحية الكلبي يشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه السلام فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد حصارهم واشتد البلاء قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم إنه الذبح قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "انزلوا على حكم سعد بن معاذ "فنزلوا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه عنه فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه فقالوا يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل الكتاب ومن قد علمت قالت فلا يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: فد آن أن لا أبالي في الله لومة لائم. قالت قال أبو سعيد فلما طلع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه "فقال عمر رضي الله عنه سيدنا الله قال "أنزلوه "فأنزلوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "احكم فيهم "قال سعد رضي الله عنه فإنى أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالى وحكم رسوله "ثم دعا سعد رضي الله عنه قال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فابقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك قال فانفجر كلمه وكان قد برئ منه إلا مثل الخرص ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قالت فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر رضي الله عنه من بكاء عمر رضي الله عنه وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله تعالى "رحماء بينهم "قال علقمة فقلت أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته صلى الله عليه وسلم وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها نحوا من هذا ولكنه أخصر منه وفيه دعا سعد رضي الله عنه.

28S33V28

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا

O Prophète! Dis à tes épouses: «Si c'est la vie présente que vous désirez et sa parure, alors venez! Je vous donnerai [les moyens] d'en jouir et vous libérerai [par un divorce] sans préjudice

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

هذا أمر من الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن يخير نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة الدنيا وزينتها وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن عند الله تعالى في ذلك الثواب الجزيل فاخترن "وأرضاهن الله ورسوله والدار الآخرة فجمع الله تعالى رضي الله عنهن كلهن بعد ذلك بين خير الدنيا وسعادة الآخرة. قال البخاري حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله تعالى أن يخير أزواجه قالت فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "إنى ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك"وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم قال "إن الله تعالى قال "يا أيها النبي قل لأزواجك ""إلى تمام الآيتين فقلت له ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وكذا رواه معلقا عن الليث حدثني يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها فذكره وزاد قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت وقد حكى البخاري أن معمرا اضطرب فيه فتارة رواه عن الزهري عن أبي سلمة وتارة رواه عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وقال ابن جرير حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: قالت عائشة رضي الله عنها لما نزل الخيار قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنى أريد أن أذكر لك أمرا فلا تقضي فيه شيئا حتى تستأمري أبويك "قالت قلت وما هو يا رسول الله؟ قالت فرده عليها فقالت وما هو يا رسول الله؟ قالت فرده عليها فقالت وما هو يا رسول الله؟ قالت فقرأ "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها "إلى آخر الآية قالت فقلت بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة قال ففرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا ابن وكيع حدثنا محمد بن بشير عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت آية التخيير بدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "يا عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان رضي الله عنهما "فقلت يا رسول الله وما هو؟ قال صلى الله عليه وسلم "قال الله عز وجل "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما "قالت فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبوي أبا بكر وأم رومان رضي الله عنهما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقرأ الحجر فقال "إن عائشة رضي الله عنها قالت كذا وكذا "فقلن ونحن نقول مثل ما قالت عائشة رضي الله عنهن كلهن ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة عن محمد بن عمرو به قال ابن جرير وحدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل إلى نسائه أمر أن يخيرهن فدخل علي فقال "سأذكر لك أمرا فلا تعجلي حتى تستشيري أباك "فقلت وما هو يا رسول الله؟ قال "إنى أمرت أن أخيركن "وتلا عليها آية التخيير إلى آخر الآيتين قالت: فقلت وما الذي تقول لا تعجلي حتى تستشيري أباك؟ فإني أختار الله ورسوله. فسر صلى الله عليه وسلم بذلك وعرض على نسائه فتتابعن كلهن فاخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا يزيد بن سنان البصري حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثن الليث حدثني عقيل عن الزهري أخبرني عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت عائشة رضي الله عنها أنزلت آية التخيير فبدأ بي أول امرأة من نسائه فقال صلى الله عليه وسلم "إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك "قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم قال "إن الله تبارك وتعالى قال "يا أيها النبي قل لأزواجك "الآيتين قالت عائشة رضي الله عنها فقلت أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خير نساءه كله فقلن مثل ما قالت عائشة رضي الله عنهن. وأخرجه البخاري ومسلم جميعا عن قتيبة عن الليث عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثله. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدها علينا شيئا أخرجاه من حديث الأعمش. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمير حدثنا زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال أقبل أبو بكر رضي الله عنه يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ببابه جلوس والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فلم يؤذن له ثم أقبل عمر رضي الله عنه فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فدخلا والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله نساؤه وهو صلى الله عليه وسلم ساكت فقال عمر رضي الله عنه لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر- سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال "هن حولي يسألنني النفقة "فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى عائشة ليضربها وقام عمر رضي الله عنه إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا المجلس ما ليس عنده قال وأنزل الله عز وجل الخيار فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال "إني أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك "قالت وما هو؟ قال فتلا عليها "يا أيها النبي قل لأزواجك "الآية قالت عائشة رضي الله عنها أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله تعالى ورسوله وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت فقال "إن الله تعالى لم يبعثني معنفا ولكن بعثني معلما ميسرا لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها "انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري فرواه هو والنسائي من حديث زكريا بن إسحاق المكي به. وقال عبد الله بن الإمام أحمد حدثنا شريح بن يونس حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن عثمان بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه الدنيا والآخرة ولم يخيرهن الطلاق وهذا منقطع. وقد روي عن الحسن وقتادة وغيرهما نحو ذلك وهو خلاف الظاهر من الآية فإنه قال "فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "أي أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن وقد اختلف العلماء في جواز تزوج غيره لهن لو طلقهن على قولين أصحهما نعم لو وقع ليحصل المقصود من السراح والله أعلم قال عكرمة وكان تحته يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة "0 وكانت تحته صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي النضيرية وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنهن وأرضاهن أجمعين.

29S33V29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا

Mais si c'est Allah que vous voulez et Son messager ainsi que la Demeure dernière, Allah a préparé pour les bienfaisantes parmi vous une énorme récompense

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

هذا أمر من الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن يخير نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة الدنيا وزينتها وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن عند الله تعالى في ذلك الثواب الجزيل فاخترن "وأرضاهن الله ورسوله والدار الآخرة فجمع الله تعالى رضي الله عنهن كلهن بعد ذلك بين خير الدنيا وسعادة الآخرة. قال البخاري حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله تعالى أن يخير أزواجه قالت فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك"وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم قال "إن الله تعالى قال "يا أيها النبي قل لأزواجك ""إلى تمام الآيتين فقلت له ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وكذا رواه معلقا عن الليث حدثني يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها فذكره وزاد قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت وقد حكى البخاري أن معمرا اضطرب فيه فتارة رواه عن الزهري عن أبي سلمة وتارة رواه عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وقال ابن جرير حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: قالت عائشة رضي الله عنها لما نزل الخيار قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني أريد أن أذكر لك أمرا فلا تقضي فيه شيئا حتى تستأمري أبويك "قالت قلت وما هو يا رسول الله؟ قالت فرده عليها فقالت وما هو يا رسول الله؟ قالت فرده عليها فقالت وما هو يا رسول الله؟ قالت فقرأ "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها "إلى آخر الآية قالت فقلت بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة قال ففرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا ابن وكيع حدثنا محمد بن بشير عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت آية التخيير بدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "يا عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان رضي الله عنهما "فقلت يا رسول الله وما هو؟ قال صلى الله عليه وسلم "قال الله عز وجل "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما "قالت فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبوي أبا بكر وأم رومان رضي الله عنهما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقرأ الحجر فقال "إن عائشة رضي الله عنها قالت كذا وكذا "فقلن ونحن نقول مثل ما قالت عائشة رضي الله عنهن كلهن ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة عن محمد بن عمرو به قال ابن جرير وحدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل إلى نسائه أمر أن يخيرهن فدخل علي فقال "سأذكر لك أمرا فلا تعجلي حتى تستشيري أباك "فقلت وما هو يا رسول الله؟ قال "إنى أمرت أن أخيركن "وتلا عليها آية التخيير إلى آخر الآيتين قالت: فقلت وما الذي تقول لا تعجلي حتى تستشيري أباك؟ فإني أختار الله ورسوله. فسر صلى الله عليه وسلم بذلك وعرض على نسائه فتتابعن كلهن فاخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا يزيد بن سنان البصري حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثن الليث حدثني عقيل عن الزهري أخبرني عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت عائشة رضي الله عنها أنزلت آية التخيير فبدأ بي أول امرأة من نسائه فقال صلى الله عليه وسلم "إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك "قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم قال "إن الله تبارك وتعالى قال "يا أيها النبي قل لأزواجك "الآيتين قالت عائشة رضي الله عنها فقلت أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خير نساءه كله فقلن مثل ما قالت عائشة رضي الله عنهن. وأخرجه البخاري ومسلم جميعا عن قتيبة عن الليث عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثله. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدها علينا شيئا أخرجاه من حديث الأعمش. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمير حدثنا زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال أقبل أبو بكر رضي الله عنه يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ببابه جلوس والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فلم يؤذن له ثم أقبل عمر رضي الله عنه فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فدخلا والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله نساؤه وهو صلى الله عليه وسلم ساكت فقال عمر رضي الله عنه لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر- سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال "هن حولي يسألنني النفقة "فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى عائشة ليضربها وقام عمر رضي الله عنه إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا المجلس ما ليس عنده قال وأنزل الله عز وجل الخيار فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال "إني أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك "قالت وما هو؟ قال فتلا عليها "يا أيها النبي قل لأزواجك "الآية قالت عائشة رضي الله عنها أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله تعالى ورسوله وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت فقال "إن الله تعالى لم يبعثني معنفا ولكن بعثني معلما ميسرا لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها "انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري فرواه هو والنسائي من حديث زكريا بن إسحاق المكي به. وقال عبد الله بن الإمام أحمد حدثنا شريح بن يونس حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن عثمان بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه الدنيا والآخرة ولم يخيرهن الطلاق وهذا منقطع. وقد روي عن الحسن وقتادة وغيرهما نحو ذلك وهو خلاف الظاهر من الآية فإنه قال "فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "أي أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن وقد اختلف العلماء في جواز تزوج غيره لهن لو طلقهن على قولين أصحهما نعم لو وقع ليحصل المقصود من السراح والله أعلم قال عكرمة وكان تحته يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة "0 وكانت تحته صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي النضيرية وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنهن وأرضاهن أجمعين.

30S33V30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا

O femmes du Prophète! Celle d'entre vous qui commettra une turpitude prouvée, le châtiment lui sera doublé par deux fois! Et ceci est facile pour Allah

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى واعظا نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة واستقر أمرهن تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فناسب أن يخبرهن بحكمهن وتخصيصهن دون سائر النساء بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وهي النشوز وسوء الخلق وعلى كل تقدير فهو شرط والشرط لا يقتضي الوقوع كقوله تعالى: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك "وكقوله عز وجل "ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ""قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار "فلما كانت محلتهن رفيعة ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا صيانة لجنابهن وحجابهن الرفيع ولهذا قال تعالى "من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "قال مالك عن زيد بن أسلم "يضاعف لها العذاب ضعفين "قال في الدنيا والآخرة: وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله وكان ذلك على الله يسيرا "أي سهلا هينا.