Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
السجدة
As-Sajdah
30 versets
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
C'est Lui le Connaisseur [des mondes] inconnus et visibles, le Puissant, le Miséricordieux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ذلك عالم الغيب والشهادة" أي المدبر لهذه الأمور الذي هو شهيد على أعمال عباده يرفع إليه جليلها وحقيرها وصغيرها وكبيرها هو العزيز الذي قد عز كل شيء فقهره وغلبه ودانت له العباد والرقاب الرحيم بعباده المؤمنين فهو عزيز في رحمته رحيم في عزته وهذا هو الكمال العزة مع الرحمة والرحمة مع العزة فهو رحيم بلا ذل.
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ
qui a bien fait tout ce qu'Il a créé. Et Il a commencé la création de l'homme à partir de l'argile
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا أنه الذي أحسن خلق الأشياء وأتقنها وأحكمها وقال مالك عن زيد بن أسلم "الذي أحسن كل شيء خلقه" قال أحسن خلق كل شيء كأنه جعله من المقدم والمؤخر ثم لما ذكر تعالى خلق السماوات والأرض شرع في ذكر خلق الإنسان فقال تعالى "وبدأ خلق الإنسان من طين" يعني خلق أبا البشر آدم من طين.
ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ
puis Il tira sa descendance d'une goutte d'eau vile [le sperme]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي يتناسلون كذلك من نطفة تخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة.
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
puis Il lui donna sa forme parfaite et lui insuffla de Son Esprit. Et Il vous a assigné l'ouïe, les yeux et le cœur. Que vous êtes peu reconnaissants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ثم سواه" يعني آدم لما خلقه من تراب خلقه سويا مستقيما "ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة" يعني العقول "قليلا ما تشكرون" أي بهذه القوى التي رزقكموها الله عز وجل فالسعيد من استعملها في طاعة ربه عز وجل.
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ
Et ils disent: «Quand nous serons perdus dans la terre [sous forme de poussière], redeviendrons-nous une création nouvelle?» En outre, ils ne croient pas en la rencontre avec leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المشركين في استبعادهم المعاد حيث قالوا "أئذا ضللنا في الأرض" أي تمزقت أجسامنا وتفرقت في أجزاء الأرض وذهبت "أئنا لفي خلق جديد" أي أئنا لنعود بعد تلك الحال؟ يستبعدون ذلك وهذا إنما هو بعيد بالنسبة إلى قدرهم العاجزة لا بالنسبة إلى قدرة الذي بدأهم وخلقهم من العدم الذي إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ولهذا قال تعالى "بل هم بلقاء ربهم كافرون".