Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Luqman
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

لقمان

Luqman

34 versets

Versets 2630 sur 34Page 6 / 7
26S31V26

لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ

A Allah appartient tout ce qui est dans les cieux et en terre. Allah est Celui qui se suffit à Lui-même, Il est Le Digne de louange

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى "لله ما في السماوات والأرض" أي هو خلقه وملكه "إن الله هو الغني الحميد" أي الغني عما سواه وكل شيء فقير إليه الحميد في جميع ما خلق له الحمد في السماوات والأرض على ما خلق وشرع وهو المحمود في الأمور كلها.

27S31V27

وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

Quand bien même tous les arbres de la terre se changeraient en calames [plumes pour écrire], quand bien même l'océan serait un océan d'encre où conflueraient sept autres océans, les paroles d'Allah ne s'épuiseraient pas. Car Allah est Puissant et Sage

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن عظمته وكبريائه وجلاله وأسمائه الحسنى وصفاته العلا وكلماته التامة التي لا يحيط بها أحد ولا اطلاع لبشر على كتبها وإحصائها كما قال سيد البشر وخاتم الرسل "لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" فقال تعالى "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله" أي ولو أن جميع أشجار الأرض جعلت أقلاما وجعل البحر مدادا وأمده سبعة أبحر معه فكتبت بها كلمات الله الدالة على عظمته وصفاته وجلاله لتكسرت الأقلام ونفد ماء البحر ولو جاء أمثالها مددا وإنما ذكرت السبعة على وجه المبالغة ولم يرد الحصر ولا أن ثمّ سبعة أبحر موجودة محيطة بالعالم كما يقوله من تلقاه من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب بل كما قال تعالى في الآية الأخرى "قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا "فليس المراد بقوله "بمثله" آخر فقط بل بمثله ثم بمثله ثم بمثله ثم هلم جرا لأنه لا حصر لآيات الله وكلماته قال الحسن البصري لو جعل شجر الأرض أقلاما وجعل البحر مدادا وقال الله إن من أمري كذا ومن أمري كذا لنفد ماء البحر وتكسرت الأقلام. وقال قتادة قال المشركون إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ فقال الله تعالى "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام" أي لو كان شجر الأرض أقلاما ومع البحر سبعة أبحر ما كان لتنفد عجائب ربي وحكمته وخلقه وعلمه. وقال الربيع بن أنس إن مثل علم العباد كلهم في علم الله كقطرة من ماء البحور كلها وقد أنزل الله ذلك "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام" الآية يقول لو كان البحر مدادا لكلمات الله والأشجار كلها أقلاما لانكسرت الأقلام وفني ماء البحر وبقيت كلمات الله قائمة لا يفنيها شيء لأن أحدا لا يستطيع أن يقدر قدره ولا يثني عليه كما ينبغي حتى يكون هو الذي يثني على نفسه إن ربنا كما يقول وفوق ما نقول وقد روي أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود قال ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس أن أحبار يهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يا محمد أرأيت قولك "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "إيانا تريد أم قومك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلاكما" قالوا ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان لكل شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها في علم الله قليل وعندكم من ذلك ما يكفيكم" وأنزل الله فيما سألوه عنه من ذلك "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام" الآية. وهكذا روى عكرمة وعطاء بن يسار وهذا يقتضي أن هذه الآية مدنية لا مكية والمشهور أنها مكية والله أعلم وقوله "إن الله عزيز حكيم" أي عزيز قد عز كل شيء وقهره وغلبه فلا مانع لما أراد ولا مخالف ولا معقب لحكمه حكيم في خلقه وأمره وأقواله وأفعاله وشرعه وجميع شؤونه.

28S31V28

مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ

Votre création et votre résurrection [à tous] sont [aussi faciles à Allah] que s'il s'agissait d'une seule âme. Certes Allah est Audient et Clairvoyant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة" أى ما خلق جميع الناس وبعثهم يوم المعاد بالنسبة إلى قدرته إلا كنسبة خلق نفس واحدة الجميع هين عليه "إنما أمره إذا أرأد شيئا أن يقول له كن فيكون" "وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر" أى لا يأمر بالشيء إلا مرة واحدة فيكون ذلك الشيء لا يحتاج إلى تكرره وتوكيده "فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة" وقوله "إن الله سميع بصير" أي كما هو سميع لأقوالهم بصير بأفعالهم كسمعه وبصره بالنسبة إلى نفس واحدة كذلك قدرته عليهم كقدرته على نفس واحدة ولهذا قال تعالى "ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة" الآية.

29S31V29

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ

N'as-tu pas vu qu'Allah fait pénétrer la nuit dans le jour, et qu'il fait pénétrer le jour dans la nuit, et qu'Il a assujetti le soleil et la lune chacun poursuivant sa course jusqu'à un terme fixé? Et Allah est Parfaitement Connaisseur de ce que vous faites

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تبارك تعالى أنه "يولج الليل في النهار" يعني يأخذ منه في النهار فيطول ذاك ويقصر هذا وهذا يكون زمن الصيف يطول النهار إلى الغاية ثم يشرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار وهذا يكون في زمن الشتاء "وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى" قيل إلى غاية محدودة وقيل إلى يوم القيامة وكلا المعنين صحيح ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه الذي في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس؟" قلت الله ورسوله أعلم. قال "فإنها تذهب فتسجد تحت العرش ثم تستأذن ربها فيوشك أن يقال لها ارجعي من حيث جئت وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال: الشمس بمنزلة الساقية تجري بالنهار في السماء في فلكها فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها قال وكذلك القمر إسناده صحيح وقوله "وأن الله بما تعملون خبير" كقوله "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض" ومعنى هذا أنه تعالى الخالق العالم بجميع الأشياء كقوله تعالى "الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن" الآية.

30S31V30

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ

Il en est ainsi parce qu'Allah est la Vérité, et que tout ce qu'ils invoquent en dehors de Lui est le Faux, et qu'Allah, c'est Lui le Haut, le Grand

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل" أي إنما يظهر لكم آياته لتستدلوا بها على أنه الحق أي الموجود الحق الإله الحق وأن كل ما سواه باطل فإنه الغني عما سواه وكل شيء فقير إليه لأن كل ما في السماوات والأرض الجميع خلقه وعبيده لا يقدر أحد منهم على تحريك ذرة إلا بإذنه ولو اجتمع كل أهل الأرض على أن يخلقوا ذبابا لعجزوا عن ذلك ولهذا قال تعالى "ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير" أي العلي الذي لا أعلى منه الكبير الذي هو أكبر من كل شيء فكل شيء خاضع حقير بالنسبة إليه.