Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Qasas
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

القصص

Al-Qasas

88 versets

Versets 3640 sur 88Page 8 / 18
36S28V36

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ

Puis, quand Moïse vint à eux avec Nos prodiges évidents, ils dirent: «Ce n'est là que magie inventée. Jamais nous n'avons entendu parler de cela chez nos premiers ancêtres»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن مجيء موسى وأخيه هارون إلى فرعون وملئه وعرضه ما آتاهما الله من المعجزات الباهرة والدلالة القاهرة على صدقهما فيما أخبرا به عن الله عز وجل توحيده واتباع أوامره فلما عاين فرعون وملؤه ذلك وشاهدوه وتحققوه وأيقنوا أنه من عند الله عدلوا بكفرهم وبغيهم إلى العناد والمباهتة وذلك لطغيانهم وتكبرهم عن اتباع الحق فقالوا: "ما هذا إلا سحر مفترى" أي مفتعل مصنوع وأرادوا معارضته بالحيلة والجاه فما صعد معهم ذلك وقوله: "وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين" يعنون عبادة الله وحده لا شريك له يقولون ما رأينا أحدا من آبائنا على هذا الدين ولم نر الناس إلا يشركون مع الله آلهة أخرى.

37S28V37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

Et Moïse dit: «Mon Seigneur connaît mieux qui est venu de Sa part avec la guidée, et à qui appartiendra la Demeure finale. Vraiment, les injustes ne réussiront pas»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال موسى مجيبا لهم "ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده" يعني مني ومنكم وسيفصل بيني وبينكم ولهذا قال: "ومن تكون له عاقبة الدار" أي من النصرة والظفر والتأييد "إنه لا يفلح الظالمون "أي المشركون بالله عز وجل.

38S28V38

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ

Et Pharaon dit: «O notables, je ne connais pas de divinité pour vous, autre que moi. Hâmân, allume-moi du feu sur l'argile puis construis-moi une tour peut-être alors monterai-je jusqu'au Dieu de Moïse. Je pense plutôt qu'il est du nombre des menteurs»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعواه الإلهية لنفسه القبيحة لعنه الله كما قال الله تعالى: "فاستخف قومه فأطاعوه" الآية وذلك لأنه دعاهم إلى الاعتراف له بالإلهية فأجابوه إلى ذلك بقلة عقولهم وسخافة أذهانهم ولهذا قال: "يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري" وقال تعالى إخبارا عنه "فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى" يعني أنه جمع قومه ونادى فيهم بصوته العالي مصرحا لهم بذلك فأجابوه سامعين مطيعين ولهذا انتقم الله تعالى منه فجعله عبرة لغيره في الدنيا والآخرة وحتى أنه واجه موسى الكليم بذلك فقال: "لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين" وقوله: "فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى" يعني أمر وزيره هامان ومدبر رعيته ومشير دولته أن يوقد له على الطين يعني يتخذ له آجرا لبناء الصرح وهو القصر المنيف الرفيع العالي كما قال في الآية الأخرى "وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب" وذلك لأن فرعون بنى هذا الصرح الذي لم ير في الدنيا بناء أعلى منه إنما أراد بهذا أن يظهر لرعيته تكذيب موسى فيما زعمه من دعوى إله غير فرعون ولهذا قال: "وإني لأظنه من الكاذبين" أي في قوله إن ثم ربا غيري لا أنه كذبه في أن الله تعالى أرسله لأنه لم يكن يعترف بوجود الصانع جل وعلا فإنه قال: "وما رب العالمين" وقال: "لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين" وقال: "يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري" وهذا قول ابن جرير.

39S28V39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ

Et il s'enfla d'orgueil sur terre ainsi que ses soldats, sans aucun droit. Et ils pensèrent qu'ils ne seraient pas ramenés vers Nous

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون" أي طغوا وتجبروا وأكثروا في الأرض الفساد واعتقدوا أنه لا قيامة ولا معاد "فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد".

40S28V40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ

Nous le saisîmes donc, ainsi que ses soldats, et les jetâmes dans le flot. Regarde donc ce qu'il est advenu des injustes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى ههنا "فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم" أي أغرقناهم في البحر في صبيحة واحدة فلم يبق سهم أحد "فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ".