Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ
et qu'ensuite leur arrive ce dont on les menaçait
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم جاءهم أمر الله أي شيء يجدي عنهم ما كانوا فيه من النعيم "كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها" وقال تعالى "يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر".
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ
les jouissances qu'on leur a permises ne leur serviraient à rien
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم جاءهم أمر الله أي شيء يجدي عنهم ما كانوا فيه من النعيم "كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها" وقال تعالى "يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر".
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ
Et Nous ne faisons pas périr de cité avant qu'elle n'ait eu des avertisseurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقال تعالى: "وما يغني عنه ماله إذا تردى" ولهذا قال تعالى "ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون" وفي الحديث الصحيح "يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ثم يقال له هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأت نعيما قط ؟ فيقول لا والله يارب ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال له هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول لا والله يارب" أي ما كان شيئا كان ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت: كأنك لم تؤثر من الدهر ليلة إذا أنت أدركت الذي أنت تطلب ثم قال تعالى مخبرا عن عدله في خلقه أنه ما أهلك أمة من الأمم إلا بعد الإعذار إليهم والإنذار لهم وبعثهِ الرسل إليهم وقيام الحجة عليهم ولهذا قال تعالى "وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين" كما قال تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" وقال تعالى "وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا" -إلى قوله - "وأهلها ظالمون".
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
[à titre de] rappel, et Nous ne sommes pas injuste
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقال تعالى: "وما يغني عنه ماله إذا تردى" ولهذا قال تعالى "ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون" وفي الحديث الصحيح "يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ثم يقال له هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأت نعيما قط ؟ فيقول لا والله يارب ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال له هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول لا والله يارب" أي ما كان شيئا كان ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت: كأنك لم تؤثر من الدهر ليلة إذا أنت أدركت الذي أنت تطلب ثم قال تعالى مخبرا عن عدله في خلقه أنه ما أهلك أمة من الأمم إلا بعد الإعذار إليهم والإنذار لهم وبعثهِ الرسل إليهم وقيام الحجة عليهم ولهذا قال تعالى "وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين" كما قال تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" وقال تعالى "وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا" -إلى قوله - "وأهلها ظالمون".
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ
Et ce ne sont point les diables qui sont descendus avec ceci (le Coran)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أنه نزل به الروح الأمين المؤيد من الله "وما تنزلت به الشياطين" ثم ذكر أنه يمتنع عليهم ذلك من ثلاثة أوجه أحدها: أنه ما ينبغي لهم أي ليس هو من بغيتهم ولا من طلبتهم لأن من سجاياهم الفساد وإضلال العباد وهذا فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونور وهدى وبرهان عظيم فبينه وبين الشياطين منافاة عظيمة.