Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ
Vous et vos vieux ancêtres
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين" أي إن كانت هذه الأصنام شيئا ولها تأثير وتقدر فلتخلص إلي بالمساءة فإني عدو لها لا أبالي بها ولا أفكر فيها وهذا كما قال تعالى مخبرا عن نوح عليه السلام "فأجمعوا أمركم وشركاءكم" الآية وقال هود عليه السلام "إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" وهكذا تبرأ إبراهيم من آلهتهم فقال "وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله" الآية وقال تعالى: "قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم" - إلى قوله - "حتى تؤمنوا بالله وحده" وقال تعالى: "وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة" يعني لا إله إلا الله.
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Ils sont tous pour moi des ennemis sauf le Seigneur de l'univers
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين" أي إن كانت هذه الأصنام شيئا ولها تأثير وتقدر فلتخلص إلي بالمساءة فإني عدو لها لا أبالي بها ولا أفكر فيها وهذا كما قال تعالى مخبرا عن نوح عليه السلام "فأجمعوا أمركم وشركاءكم" الآية وقال هود عليه السلام "إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" وهكذا تبرأ إبراهيم من آلهتهم فقال "وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله" الآية وقال تعالى: "قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم" - إلى قوله - "حتى تؤمنوا بالله وحده" وقال تعالى: "وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة" يعني لا إله إلا الله.
ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ
qui m'a créé, et c'est Lui qui me guide
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يعني لا أعبد إلا الذي يفعل هذه الأشياء "الذي خلقني فهو يهدين" أي هو الخالق الذي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه فكل يجري على ما قدر له وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ
et c'est Lui qui me nourrit et me donne à boire
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"والذي هو يطعمني ويسقين" أي هو خالقي ورازقي بما سخر ويسر من الأسباب السماوية والأرضية فساق المزن وأنزل الماء وأحيا به الأرض وأخرج به من كل الثمرات رزقا للعباد وأنزل الماء عذبا زلالا يسقيه مما خلق أنعاما وأناسي كثيرا.
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ
et quand je suis malade, c'est Lui qui me guérit
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله: "وإذا مرضت فهو يشفين" أسند المرض إلى نفسه وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه ولكن أضافه إلى نفسه أدبا كما قال تعالى آمرا للمصلي أن يقول "اهدنا الصراط المستقيم" إلى آخر السورة فأسند الإنعام والهداية إلى الله تعالى والغضب حذف فاعله أدبا وأسند الضلال إلى العبيد كما قالت الجن "وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا" وكذا قال إبراهيم "وإذا مرضت فهو يشفين" أي إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه.