Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الفرقان
Al-Furqan
77 versets
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا
Et quand ils te voient, ils ne te prennent qu'en raillerie: «Est-ce là celui qu'Allah a envoyé comme Messager
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن استهزاء المشركين بالرسول صلى الله عليه وسلم إذ رأوه كما قال تعالى: "وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا" الآية يعنون بالعيب والنقص وقال ههنا: "وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا" أي على سبيل التنقص والازدراء فقبحهم الله كما قال "ولقد استهزئ برسل من قبلك" الآية.
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا
Peu s'en est fallu qu'il ne nous égare de nos divinités, si ce n'était notre attachement patient à elles!». Cependant, ils sauront quand ils verront le châtiment, qui est le plus égaré en son chemin
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى: "إن كاد ليضلنا عن آلهتنا" يعنون أنه كاد يثنيهم عن عبادة الأصنام لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا عليها قال الله تعالى متوعدا لهم ومتهددا "وسوف يعلمون حين يرون العذاب" الآية ثم قال تعالى لنبيه منبها أن من كتب الله عليه الشقاوة والضلال فإنه لا يهديه أحد إلا الله عز وجل.
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا
Ne vois-tu pas celui qui a fait de sa passion sa divinité? Est-ce à toi d'être un garant pour lui
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"أرأيت من اتخذ إلهه هواه" أي مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه كما قال تعالى: "أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء" الآية ولهذا قال ههنا "أفأنت تكون عليه وكيلا" قال ابن عباس كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمانا فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول.
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا
Ou bien penses-tu que la plupart d'entre eux entendent ou comprennent? Ils ne sont en vérité comparables qu'à des bestiaux. Ou plutôt, ils sont plus égarés encore du sentier
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى: "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون" الآية أي هم أسوا حالا من الأنعام السارحة فإن تلك تفعل ما خلقت له وهؤلاء خلقوا لعبادة الله وحده لا شريك له فلم يفعلوا وهم يعبدون غيره ويشركون به مع قيام الحجة عليهم وإرسال الرسل إليهم.
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا
N'as-tu pas vu comment ton Seigneur étend l'ombre? S'Il avait voulu, certes, Il l'aurait faite immobile. Puis Nous lui fîmes du soleil son indice
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
من ههنا شرع سبحانه وتعالى في بيان الأدلة الدالة على وجوده وقدرته التامة على خلق الأشياء المختلفة والمتضادة فقال تعالى: "ألم تر إلى ربك كيف مد الظل"؟ قال ابن عباس وابن عمر وأبو العالية وأبو مالك ومسروق ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والضحاك والحسن وقتادة: هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس "ولو شاء لجعله ساكنا" أي دائما لا يزول كما قال تعالى: "قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا" الآيات وقوله تعالى: "ثم جعلنا الشمس عليه دليلا" أي لولا أن الشمس تطلع عليه لما عرف فإن الضد لا يعرف إلا بضده. وقال قتادة والسدي دليلا تتلوه وتتبعه حتى تأتي عليه كله.