Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Furqan
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 3640 sur 77Page 8 / 16
36S25V36

فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا

Puis Nous avons dit: «Allez tous deux vers les gens qui ont traité de mensonge Nos preuves». Nous les avons ensuite détruits complètement

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"فدمر الله عليهم وللكافرين أمثالها" وكذلك فعل بقوم نوح حين كذبوا رسوله نوحا عليه السلام ومن كذب برسول فقد كذب بجميع الرسل إذ لا فرق بين رسول ورسول ولو فرض أن الله تعالى بعث إليهم كل رسول فإنهم كانوا يكذبون.

37S25V37

وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا

Et le peuple de Noé, quand ils eurent démenti les messagers, Nous les noyâmes et en fîmes pour les gens un signe d'avertissement. Et Nous avons préparé pour les injustes un châtiment douloureux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى: "وقوم نوح لما كذبوا الرسل" ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل ويحذرهم نقمه "فما آمن معه إلا قليل" ولهذا أغرقهم الله جميعا ولم يبق منهم أحدا ولم يترك من بني آدم على وجه الأرض سوى أصحاب السفينة فقط "وجعلناهم للناس آية" أي عبرة يعتبرون بها كما قال تعالى: "إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية" أي وأبقينا لكم من السفن ما تركبون في لجج البحار لتذكروا نعمة الله عليكم من إنجائكم من الغرق وجعلكم من ذرية من آمن به وصدق أمره.

38S25V38

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا

Et les 'Aad, les Thamûd, les gens d'Ar-Rass et de nombreuses générations intermédiaires

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "وعادا وثمودا وأصحاب الرس" قد تقدم الكلام على قصتيهما في غير ما سورة كسورة الأعراف بما أغنى عن الإعادة وأما أصحاب الرس فقال ابن جريج عن ابن عباس هم أهل قرية من قرى ثمود وقال ابن جريج: قال عكرمة أصحاب الرس بفلج وهم أصحاب يس وقال قتادة فلج من قرى اليمامة وقال ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس قوله: "وأصحاب الرس" قال بئر بأذربيجان: وقال الثوري عن أبي بكر عن عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي دفنوه فيها وقال ابن إسحاق عن محمد بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود وذلك أن الله تعالى بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود ثم إن أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئرا فألقوه فيها ثم أطبقوا عليه بحجر أصم قال فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره ثم يأتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعاما وشرابا ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة ويعينه الله تعالى عليها فيدلي إليه طعامه وشرابه ثم يردها كما كانت قال فكان ذلك ما شاء الله أن يكون ثم إنه ذهب يوما يحتطب كما كان يصنع فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سِنَة فاضطجع فنام فضرب الله على أذنه سبع سنين ثم إنه هب فتمطى فتحول لشقه الآخر فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى ثم إنه هب واحتمل حزمته ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع ثم إنه ذهب إلى الحفيرة موضعها الذي كانت فيه فالتمسه فلم يجده وكان قد بدا لقومه فيه بداء فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه قال فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل فيقولون له لا ندري حتى قبض الله النبي وهب الأسود من نومته بعد ذلك" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة" وهكذا رواه ابن جرير عن ابن حميد عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب مرسلا وفيه غرابة ونكارة ولعل فيه إدراجا والله أعلم وقال ابن جرير: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس الذين ذكروا في القرآن لأن الله أخبر عنهم أنه أهلكهم وهؤلاء آمنوا بنبيهم إلا أن يكون حدث لهم أحداث آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم والله أعلم واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج فالله أعلم وقوله تعالى: "وقرونا بين ذلك كثيرا" أي وأمما أضعاف من ذكر أهلكناهم كثيرة.

39S25V39

وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا

A tous, cependant, Nous avions fait des paraboles et Nous les avions tous anéantis d'une façon brutale

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال "وكلا ضربنا له الأمثال" أي بينا لهم الحجج ووضحنا لهم الأدلة كما قال قتادة وأزحنا الأعذار عنهم "وكلا تبرنا تتبيرا" أي أهلكنا إهلاكا كقوله تعالى: "وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح" والقرن هو الأمة من الناس كقوله: "ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين" وعده بعضهم بمائه وعشرين سنة وقيل بمائه وقيل بثمانين وقيل أربعين وقيل غير ذلك والأظهر أن القرن هو الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد وإذا ذهبوا وخلفهم جيل فهو قرن آخر كما ثبت في الصحيحين "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" الحديث.

40S25V40

وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا

Ils sont passés par la cité sur laquelle est tombée une pluie de malheurs. Ne la voient-ils donc pas? Mais ils n'espèrent pas de résurrection

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء" يعني قرية قوم لوط وهي سدوم التي أهلكها الله بالقلب وبالمطر من الحجارة التي من سجيل كما قال تعالى: "وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين" وقال: "وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون" وقال تعالي "وإنها لبسبيل مقيم" وقال: "وإنهما لبإمام مبين" ولهذا قال "أفلم يكونوا يرونها" أي فيعتبروا بما حل بأهلها من العذاب والنكال بسبب تكذيبهم بالرسول وبمخالفتهم أوامر الله "بل كانوا لا يرجون نشورا" يعني المارين بها من الكفار لا يعتبرون لأنهم لا يرجون نشورا أي معادا يوم القيامة.