Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
النور
An-Nur
64 versets
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَـٰٓفَّـٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ
N'as-tu pas vu qu'Allah est glorifié par tous ceux qui sont dans les cieux et la terre; ainsi que par les oiseaux déployant leurs ailes? Chacun, certes, a appris sa façon de L'adorer et de Le glorifier. Allah sait parfaitement ce qu'ils font
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه يسبح له من في السموات والأرض أي من الملائكة والأناسي والجان والحيوان حتى الجماد كما قال تعالى "تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن" الآية وقوله تعالي "والطير صافات" أي في حال طيرانها تسبح ربها وتعبده بتسبيح ألهمها وأرشدها إليه وهو يعلم ما هي فاعلة ولهذا قال تعالى "كل قد علم صلاته وتسبيحه" أي كل قد أرشده إلي طريقته ومسلكه في عبادة الله عز وجل. ثم أخبر أنه عالم بجميع ذلك لا يخفى عليه من ذلك شيء ولهذا قال تعالى "والله عليم بما يفعلون" ثم أخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض فهو الحاكم المتصرف الإله المعبود الذي لا تنبغي العبادة إلا له ولا معقب لحكمه.
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ
C'est à Allah qu'appartient la royauté des cieux et de la terre. Et vers Allah sera le retour final
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وإلى الله المصير" أي يوم القيامة فيحكم فيه بما يشاء "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا" الآية فهو الخالق المالك الإله الحكم في الدنيا والأخري وله الحمد في الأولى والآخرة.
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ
N'as-tu pas vu qu'Allah pousse les nuages? Ensuite Il les réunit et Il en fait un amas, et tu vois la pluie sortir de son sein. Et Il fait descendre du ciel, de la grêle [provenant] des nuages [comparables] à des montagnes. Il en frappe qui Il veut et l'écarte de qui Il veut. Peu s'en faut que l'éclat de son éclair ne ravisse la vue
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يذكر تعالى أنه يسوق السحاب بقدرته أول ما ينشئها وهي ضعيفة وهو الإزجاء "ثم يؤلف بينه" أي يجمعه بعد تفرقه "ثم يجعله ركاما" أي متراكما أي يركب بعضه بعضا "فترى الودق" أي المطر "يخرج من خلاله" أي من خلله وكذا قرأها ابن عباس والضحاك قال عبيد بن عمير الليثي يبعث الله المثيرة فتقم الأرض قما ثم يبعث الله الناشئة فتنشئ السحاب ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه ثم يبعث الله اللواقح فتلقح السحاب رواه ابن أبي حاتم وابن جرير رحمهما الله وقوله "وينزل من السماء من جبال فيما من برد" قال بعض النحاة "من" الأولى لابتداء الغاية والثانية للتبعيض والثالثة لبيان الجنس وهذا إنما يجيء على قول من ذهب من المفسرين إلى أن قوله "من جبال فيها من برد" معناه أن في السماء جبال برد ينزل الله منها البرد وأما من جعل الجبال ههنا كناية عن السحاب فإن من الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضا لكنها بدل من الأولى والله أعلم وقوله تعالى "فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء" يحتمل أن يكون المراد بقوله "فيصيب به" أي بما ينزل من السماء من نوعي المطر والرد فيكون قوله "فيصيب به من يشاء" رحمة لهم "ويصرفه عمن يشاء" أي يؤخر عنهم الغيث ويحتمل أن يكون المراد بقوله "فيصيب به" أي بالبرد نقمة على من يشاء لما فيه من نثر ثمارهم وإتلاف زروعهم وأشجارهم ويصرفه عمن يشاء رحمة بهم وقوله "يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار" أي يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الأبصار إذا أتبعته وتراءته.
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ
Allah fait alterner la nuit et le jour. Il y a là un sujet de réflexion pour ceux qui ont des yeux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي يتصرف فهما فيأخذ من طول هذا في قصر هذا حتى يعتدلا ثم يأخذ من هذا في هذا فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا والله هو المتصرف في ذلك بأمره وقهره وعزته وعلمه "إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار" أي لدليلا على عظمته تعالى كما قال تعالى "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" وما بعدها من الآيات الكريمات.
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
Et Allah a créé d'eau tout animal. Il y en a qui marche sur le ventre, d'autres marchent sur deux pattes, et d'autres encore marchent sur quatre. Allah crée ce qu'Il veut et Allah est Omnipotent
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يذكر تعالى قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه أنواع المخلوقات على اختلاف أشكالها وألوانها وحركاتها وسكناتها من ماء واحد "فمنهم من يمشي على بطنه" كالحية وما شاكلها "ومنهم من يمشي على رجلين" كالإنسان والطير "ومنهم من يمشي على أربع" كالأنعام وسائر الحيوانات ولهذا قال "يخلق الله ما يشاء" أي بقدرته لأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولهذا قال "إن الله على كل شيء قدير".