Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
المؤمنون
Al-Mu'minun
118 versets
نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ
[soit une avance] que Nous Nous empressons de leur faire sur les biens [de la vie future]? Au contraire, ils n'en sont pas conscients
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون " يعني أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا ومعزتهم عندنا كلا ليس الأمر كما يزعمون في قولهم " نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين " لقد أخطئوا في ذلك وخاب رجاؤهم بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجا وإنظارا وإملاء ولهذا قال " بل لا يشعرون " كما قال تعالى " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا " الآية. وقال تعالى " إنما نملي لهم ليزدادوا إثما " وقال تعالى " فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم " الآية وقال " ذرني ومن خلقت وحيدا. إلى قوله - عنيدا " وقال تعالى " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا " الآية. والآيات في هذا كثيرة قال قتادة في قوله " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون " قال مكر والله بالقوم في أموالهم وأولادهم يا ابن آدم فلا تعتبر الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح. وقال الإمام أحمد حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمداني حدثنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا لمن أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه قالوا وما بوائقه يا رسول الله؟ قال " غشمه وظلمه" ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحوا السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث ".
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ
Ceux qui, de la crainte de leur Seigneur, sont pénétrés
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون " أي هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح مشفقون من الله خائفون منه وجلون من مكره بهم كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة وإن الكافر جمع إساءة وأمنا.
وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ
qui croient aux versets de leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
" والذين هم بآيات ربهم يؤمنون " أي يؤمنون بآياته الكونية والشرعية كقوله تعالى إخبارا عن مريم " وصدقت بكلمات ربها وكتبه " أي أيقنت أن ما كان إنما هو عن قدر الله وقضائه وما شرعه الله فهو إن كان أمرا فمما يحبه ويرضاه وإن كان نهيا فهو مما يكرهه ويأباه وإن كان خيرا فهو حق.
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ
qui n'associent rien à leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
كما قال الله " والذين هم بربهم لا يشركون " أي لا يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون أنه لا إله إلا الله أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه لا نظير له ولا كفء له.
وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ
qui donnent ce qu'ils donnent, tandis que leurs cœurs sont pleins de crainte [à la pensée] qu'ils doivent retourner à leur Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون " أي يعطون العطاء وهم خائفون وجلون أن لا يتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء وهذا من باب الإشفاق والاحتياط كما قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مالك بن مغول حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة أنها قالت يا رسول الله الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال " لا يا بنت الصديق ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل "وهكذا رواه الترمذي وابن أبي حاتم من حديث مالك بن مغول به بنحوه وقال " لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وهم يخافون ألا يتقبل منهم ".