Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الحج
Al-Hajj
78 versets
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ
Il en est parmi les gens qui adorent Allah marginalement. S'il leur arrive un bien, ils s'en tranquillisent, et s'il leur arrive une épreuve, ils détournent leur visage, perdant ainsi (le bien) de l'ici-bas et de l'au-delà. Telle est la perte évidente
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال مجاهد وقتادة وغيرهما على حرف على شك وقال غيرهم على طرف ومنه حرف الحبل أي طرفه أي دخل في الدين على طرف فإن وجد ما يحبه استقر وإلا انشمر وقال البخاري حدثنا إبراهيم بن الحارث حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا إسرائيل عن أبي الحصين عن سعد بن جبير عن ابن عباس " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلام ونتجت خيله قال هذا صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا أحمد بن عبدالرحمن حدثني أبي عن أبيه عن أشعث بن إسحاق القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسلمون فإذا رجعوا إلى بلادهم فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا إن ديننا هذا لصالح تمسكوا به وإن وجدوا عام جدوبة وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا ما في ديننا هذا خير فأنزل الله على نبيه " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به " الآية وقال العوفي عن ابن عباس: كان أحدهم إذا قدم المدينة وهم أرض دونه فإن صح بها جسمه ونتجت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما رضي به واطمأن إليه وقال ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلا خيرا " وإن أصابته فتنة " والفتنة البلاء أي وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقال والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرا وذلك الفتنة وهكذا ذر قتادة والضحاك وابن جريج وغير واحد من السلف في تفسير هذه الآية وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم هو المنافق إن صلحت له دنياه أقام على العبادة وإن فسدت عليه دنياه وتغيرت انقلب فلا يقيم على العبادة إلا لما صلح من دنياه فإن أصابته فتنة أو شدة أو اختيار أو ضيق ترك دينه ورجع إلى الكفر وقال مجاهد في قوله " انقلب على وجهه " أي ارتد كافرا وقوله " خسر الدنيا والآخرة " أي فلا هو حصل من الدنيا على شيء وأما الآخر فقد كفر بالله العظيم فهو فيها في غاية الشقاء والإهانة ولهذا قال تعالى " ذلك هو الخسران المبين " أي هذه هي الخسارة العظيمة والصفقة الخاسرة.
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ
Ils invoquent en dehors d'Allah, ce qui ne peut ni leur nuire ni leur profiter. Tel est l'égarement profond
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه " أي من الأصنام والأنداد يستغيث بها ويستنصرها ويسترزقها وهي لا تنفعه ولا تضره " ذلك هو الضلال البعيد ".
يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ
Ils invoquent ce dont le mal est certainement plus proche que l'utilité. Quel mauvais allié, et quel mauvais compagnon
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " يدعو لمن ضره أقرب من نفعه " أي ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن وقوله " لبئس المولى ولبئس العشير " قال مجاهد يعني الوثن يعني بئس هذا الذي دعاه من دون الله مولى يعني وليا وناصرا " وبئس العشير " وهو المخالط والمعاشر واختار ابن جرير أن المراد لبئس ابن العم والصاحب " من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه " وقول مجاهد أن المراد به الوثن أولى وقرب إلى سياق الكلام والله أعلم.
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ
Ceux qui croient et font de bonnes œuvres, Allah les fait entrer aux Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, car Allah fait certes ce qu'Il veut
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
لما ذكر أهل الضلالة الأشقياء عطف بذكر الأبرار السعداء من الذين آمنوا بقلوبهم وصدقوا إيمانهم بأفعالهم فعملوا الصالحات من جميع أنواع القربات وتركوا المنكرات فأورثهم ذلك سكنى الدرجات العاليات في روضات الجنات ولما ذكر تعالى أنه أضل أولئك وهدى هؤلاء قال " إن الله يفعل ما يريد ".
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ
Celui qui pense qu'Allah ne le secourra pas dans l'ici-bas et dans l'au-delà qu'il tende une corde jusqu'au ciel, puis qu'il la coupe, et qu'il voie si sa ruse va faire disparaître ce qui l'enrage
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال ابن عباس من كان يظن أن لن ينصرَ اللهُ محمدًا "صلى الله عليه وعلى آله وسلم" في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب أي بحبل " إلى السماء " أي سماء بيته " ثم ليقطع " يقول ثم ليختنق به وكذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وأبو الجوزاء وقتادة وغيرهم وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم " فليمدد بسبب إلى السماء " أي ليتوصل إلى بلوغ السماء فإن النصر إنما يأتي محمدا من السماء " ثم ليقطع " ذلك عنه إن قدر على ذلك وقول ابن عباس وأصحابه أولى وأظهر في المعنى وأبلغ في التهكم فإن المعنى من كان يظن أن الله ليس بناصرٍ محمدا وكتابه ودينه فليذهب فليقتل نفسه إن كان ذلك غائظه فإن الله ناصره لا محاله قال الله تعالى:" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " الآية ولهذا قال: " فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ " قال السدي يعني من شأن محمد وقال عطاء الخراساني فلينظر هل يشفي ذلك ما يجد في صدره من الغيظ.