Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Maryam
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

مريم

Maryam

98 versets

Versets 8185 sur 98Page 17 / 20
81S19V81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا

Ils ont adopté des divinités en dehors d'Allah pour qu'ils leur soient des protecteurs (contre le châtiment)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن الكفار المشركين بربهم أنهم اتخذوا من دونه آلهة لتكون تلك الآلهة "عزا" يعتزون بها ويستنصرونها ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا ولا يكون ما طمعوا.

82S19V82

كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا

Bien au contraire! [ces divinités] renieront leur adoration et seront pour eux des adversaires

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال "كلا سيكفرون بعبادتهم" أي يوم القيامة "ويكونون عليهم ضدا" أي بخلاف ما ظنوا فيهم كما قال تعالى "ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" وقرأ أبو نهيك "كل سيكفرون بعبادتهم" وقال السدي "كلا سيكفرون بعبادتهم" أي بعبادة الأوثان وقوله "ويكونون عليهم ضدا" أي بخلاف ما رجوا منهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "ويكونون عليهم ضدا" قال أعوانا قال مجاهد عونا عليهم تخاصمهم وتكذبهم وقال العوفي عن ابن عباس "ويكونون عليهم ضدا" قال قرناء وقال قتادة قرناء في النار يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم ببعض وقال السدي "ويكونون عليهم ضدا" قال الخصماء الأشداء في الخصومة وقال الضحاك "ويكونون عليهم ضدا" قال أعداء وقال ابن زيد: الضد البلاء وقال عكرمة: الضد الحسرة.

83S19V83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا

N'as-tu pas vu que Nous avons envoyé contre les mécréants des diables qui les excitent furieusement [à désobéir]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله: "ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس تغويهم إغواء وقال العوفي عنه تحرضهم على محمد وأصحابه وقال مجاهد تشليهم إشلاء وقال قتادة تزعجهم إزعاجا إلى معاصي الله وقال سفيان الثوري تغريهم إغراء وتستعجلهم استعجالا وقال السدي تطغيهم طغيانا وقال عبدالرحمن بن زيد هذا كقوله تعالى "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين".

84S19V84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا

Ne te hâte donc pas contre eux: Nous tenons un compte précis de [tous leurs actes]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا" أي لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم "إنما نعد لهم عدا" أي إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله وقال "ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون" الآية "فمهل الكافرين أمهلهم رويدا" "إنما نملي لهم ليزدادوا إثما" "نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ" "قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار" وقال السدي إنما نعد لهم عدا: السنين والشهور والأيام والساعات وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "إنما نعد لهم عدا" قال نعد أنفاسهم في الدنيا.

85S19V85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا

(Rappelle-toi) le jour où Nous rassemblerons les pieux sur des montures et en grande pompe, auprès du Tout Miséricordieux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن أوليائه المتقين الذين خافوه في الدار الدنيا واتبعوا رسله وصدقوهم فيما أخبروهم وأطاعوهم فيما أمروهم به وانتهوا عما عنه زجروهم أنه يحشرهم يوم القيامة وفدا إليه والوفد هم القادمون ركبانا ومنه الوفود وركوبهم على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة وهم قادمون على خير موفود إليه إلى دار كرامته ورضوانه وأما المجرمون المكذبون للرسل المخالفون لهم فإنهم يساقون عنفا إلى النار "وردا" عطاشا قاله عطاء وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد وههنا يقال "أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن خالد عن عمرو بن قيس الملائي عن ابن مرزوق "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" قال يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها وأطيبها ريحا فيقول من أنت فيقول أما تعرفني؟ فيقول لا إلا أن الله قد طيب ريحك وحسن وجهك. فيقول أنا عملك الصالح وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل طيبه فطالما ركبتك في الدنيا فهلم اركبني فيركبه فذلك قوله "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" قال ركبانا وقال ابن جرير حدثني ابن المثنى حدثنا ابن مهدي عن سعيد عن إسماعيل عن رجل عن أبي هريرة "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" قال على الإبل وقال ابن جريج على النجائب وقال الثوري على الإبل النوق وقال قتادة "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" قال إلى الجنة وقال عبدالله بن الإمام أحمد في مسند أبيه حدثنا سويد بن سعيد أخبرنا علي بن مسهر عن عبدالرحمن بن إسحاق حدثنا النعمان بن سعيد قال كنا جلوسا عند علي رضي الله عنه فقرأ هذه الآية "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" قال لا والله ما على أرجلهم يحشرون ولا يحشر الوفد على أرجلهم ولكن بنوق لم ير الخلائق مثلها عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث عبدالرحمن بن إسحاق المدني به وزاد عليها رحائل الذهب وأزمتها الزبرجد والباقي مثله وروى ابن أبي حاتم ههنا حديثا غريبا جدا مرفوعا عن علي فقال حدثنا أبي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي سمعت أبا معاذ البصري قال إن عليا كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الآية "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" فقال ما أظن الوفد إلا الركب يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون أو يؤتون بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب شرك نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها مد البصر فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا وتجري عليهم نضرة النعيم فينتهون أو فيأتون باب الجنة فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فيضربون بالحلقة على الصفحة فيسمع لها طنين - يا علي - فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل فتبعث قيمها فيفتح له فإذا رآه خر له - قال مسلمة أراه قال ساجدا - فيقول ارفع رأسك فإنما أنا قيمك وكلت بأمرك فيتبعه ويقفو أثره فتستخف الحوراء العجلة فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ثم تقول أنت حبي وأنا حبك وأنا الخالدة التي لا أموت وأنا الناعمة التي لا أبأس وأنا الراضية التي لا أسخط وأنا المقيمة التي لا أظعن فيدخل بيتا من أسه إلى سقفه مائة ألف ذراع بناؤه على جندل اللؤلؤ طرائق أحمر وأصفر وأخضر ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها وفي البيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون حشية على كل حشية سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الحلل يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه الأنهار من تحتهم تطرد أنهار من ماء غير آسن قال صاف لا كدر فيه وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ولم يخرج من ضروع الماشية وأنهار من خمر لذة للشاربين لم يعتصرها الرجال بأقدامهم وأنهار من عسل مصفى لم يخرج من بطون النحل فيستجلي الثمار فإن شاء أكل قائما وإن شاء قاعدا وإن شاء متكئا ثم تلا "ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا" فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض وربما قال أخضر فترفع أجنحتها فأكل من جنوبها أي الألوان شاء ثم تطير فتذهب فيدخل الملك فيقول سلام عليكم "تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون" ولو أن شعرة من شعر الحوراء وقعت لأهل الأرض لأضاءت الشمس معها سواد في نور " هكذا وقع في هذه الرواية مرفوعا وقد رويناه في المقدمات من كلام علي رضي الله عنه بنحوه وهو أشبه بالصحة والله أعلم.