Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الإسراء
Al-Isra
111 versets
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا
Nous avons mis des voiles sur leurs cœurs, de sorte qu'ils ne le comprennent pas: et dans leurs oreilles, une lourdeur. Et quand, dans le Coran, tu évoques Ton Seigneur l'Unique, ils tournent le dos par répulsion
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "وجعلنا على قلوبهم أكنة" وهي جمع كنان الذي يغشى القلب "أن يفقهوه" أي لئلا يفهموا القرآن "وفي آذانهم وقرا" وهو الثقل الذي يمنعهم من سماع القرآن سماعا ينفعهم ويهتدون به. وقوله تعالى "وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده" أي إذا وحدت الله في تلاوتك وقلت لا إله إلا الله "ولوا" أي أدبروا راجعين "على أدبارهم نفورا" ونفور جمع نافر كقعود جمع قاعد ويجوز أن يكون مصدرا من غير الفعل والله أعلم كما قال تعالى "وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة" الآية قال قتادة في قوله "وإذا ذكرت ربك في القرآن" الآية أن المسلمين لما قالوا لا إله إلا الله أنكر ذلك المشركون وكبرت عليهم فضافها إبليس وجنوده فأبى الله إلا أن يمضيها ويعليها وينصرها ويظهرها على من ناوأها إنها كلمة من خاصم بها فلح ومن قاتل بها نصر إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يقطعها الراكب في ليال قلائل ويسير الدهر في فئام من الناس لا يعرفونها ولا يقرون بها. "قول آخر في الآية" روى ابن جرير حدثني الحسين بن محمد الذارع حدثنا روح بن المسيب أو رجاء الكلبي حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله "وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا" هم الشياطين وهذا غريب جدا في تفسيرها وإلا فالشياطين إذا قرئ القرآن أو نودي بالأذان أو ذكر الله انصرفوا.
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا
Nous savons très bien ce qu'ils écoutent. Quand ils t'écoutent et qu'ils chuchotent entre eux, les injustes disent: «Vous ne suivez qu'un homme ensorcelé»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى نبيه محمدا بما يتناجى به رؤساء كفار قريش حين جاءوا يستمعون قراءته صلى الله عليه وسلم سرا من قومهم بما قالوا من أنه رجل مسحور من السحر على المشهور أو من السحر وهو الرئة أي إن تتبعون إن اتبعتم محمدا إلا بشرا يأكل كما قال الشاعر: فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر وقال الراجز: يسحر بالطعام وبالشراب. أي يغذى وقد صوب هذا القول ابن جرير وفيه نظر لأنهم أرادوا ههنا أنه مسحور له رئي يأتيه بما استمعوه من الكلام الذي يتلوه ومنهم من قال شاعر ومنهم من قال كاهن ومنهم من قال مجنون ومنهم من قال ساحر.
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا
Vois ce à quoi ils te comparent! Ils s'égarent donc et sont incapables de trouver un chemin (vers la vérité)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا قال تعالى "انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا" أي فلا يهتدون إلى الحق ولا يجدون إليه مخلصا قال محمد بن إسحاق في السيرة حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف ابن زهرة خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى بالليل في بيته فأخذ كل واحد منهم مجلسا يستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا حتى إذا جمعتهم الطريق تلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا وجمعتهم الطريق فقال بعضهم لبعض ما قال أول مرة ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعتهم الطريق فقال بعضهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان بن حرب في بيته فقال أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها. قال الأخنس وأنا والذي حلفت به. قال ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال ماذا سمعت؟ قال تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف: أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. قال فقام عنه الأخنس وتركه.
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا
Et ils disent: «Quand nous serons ossements et poussière, serons-nous ressuscités en une nouvelle création?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن الكفار المستبعدين وقوع المعاد القائلين استفهام إنكار منهم لذلك "أئذا كنا عظاما ورفاتا" أي ترابا قاله مجاهد وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما غبارا "أئنا لمبعوثون خلقا جديدا" أي يوم القيامة بعد ما بلينا وصرنا عدما لا نذكر كما أخبر عنهم في الموضع الآخر "يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة" وقوله تعالى "وضرب لنا مثلا ونسي خلقه" الآيتين فأمر الله سبحانه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم.
۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا
Dis: «Soyez pierre ou fer
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
فقال "قل كونوا حجارة أو حديدا" إذ هما أشد امتناعا من العظام والرفات.