Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ibrahim
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

ابراهيم

Ibrahim

52 versets

Versets 2125 sur 52Page 5 / 11
21S14V21

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ

Et tous comparaîtront devant Allah. Puis, les faibles diront à ceux qui s'enflaient d'orgueil: «Nous étions bien vos suiveurs. Pouvez-vous nous être de quelque utilité contre le châtiment d'Allah?» - Alors, les autres diront: «Si Allah nous avait guidés nous vous aurions certainement guidés. Il est indifférent pour nous de nous plaindre ou d'endurer; nous n'avons pas d'échappatoire»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى " وبرزوا " أي برزت الخلائق كلها برها فاجرها لله الواحد القهار اي اجتمعوا له في براز من الأرض وهو المكان الذي ليس فيه شيء يستر أحدا " فقال الضعفاء " وهم الأتباع لقادتهم وسادتهم وكبرائهم " للذين استكبروا " عن عبادة الله وحده لا شريك له وعن موافقة الرسل قالوا لهم " إنا كنا لكم تبعا " أي مهما أمرتمونا ائتمرنا وفعلنا " فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ " أي فهل تدفعون عنا شيئا من عذاب الله كما كنتم تعدوننا وتمنوننا فقالت القادة لهم " لو هدانا الله لهديناكم " ولكن حق علينا قول ربنا وسبق فينا وفيكم قدر الله وحقت كلمة العذاب على الكافرين " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص " أي ليس لنا خلاص مما نحن فيه إن صبرنا عليه أو جزعنا منه.قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إن أهل النار قال بعضهم لبعض تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم وتضرعهم إلى الله عز وجل تعالوا نبك ونتضرع إلى الله فبكوا وتضرعوا فلما رأوا أنه لا ينفعهم قالوا إنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر تعالوا حتى نصبر فصبروا صبرا لم ير مثله فلم ينفعهم ذلك فعند ذلك قالوا " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا " الآية قلت والظاهر أن هذه المراجعة في النار بعد دخولهم إليها كما قال تعالى " وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد " وقال تعالى " قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون " وقال تعالى " ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا " وأما تخاصمهم في المحشر فقال تعالى " ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ".

22S14V22

وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

Et quand tout sera accompli, le Diable dira: «Certes, Allah vous avait fait une promesse de vérité; tandis que moi, je vous ai fait une promesse que je n'ai pas tenue. Je n'avais aucune autorité sur vous si ce n'est que je vous ai appelés, et que vous m'avez répondu. Ne me faites donc pas de reproches; mais faites-en à vous-mêmes. Je ne vous suis d'aucun secours et vous ne m'êtes d'aucun secours. Je vous renie de m'avoir jadis associé [à Allah]». Certes, un châtiment douloureux attend les injustes [les associateurs]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عما خاطب به إبليس أتباعه بعدما قضى الله بين عباده فأدخل المؤمنين الجنات وأسكن الكافرين الدركات فقام فيهم إبليس لعنه الله يومئذ خطيبا ليزيدهم حزنا إلى حزنهم وغبنا إلى غبنهم وحسرة إلى حسرتهم فقال " إن الله وعدكم وعد الحق " أي على ألسنة رسله ووعدكم في اتباعهم النجاة والسلامة وكان وعدا حقا وخبرا صدقا وأما أنا فوعدتكم فأخلفتكم كما قال تعالى " يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا " ثم قال " وما كان لي عليكم من سلطان " أي ما كان لي دليل فيما دعوتكم إليه ولا حجة فيما وعدتكم به " إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي " بمجرد ذلك هذا وقد أقامت عليكم الرسل الحجج والأدلة الصحيحة على صدق ما جاءوكم به فخالفتموهم فصرتم إلى ما أنتم فيه " فلا تلوموني " اليوم " ولوموا أنفسكم " فإن الذنب لكم لكونكم خالفتم الحجج واتبعتموني بمجرد ما دعوتكم إلى الباطل " ما أنا بمصرخكم " أي بنافعكم ومنقذكم ومخلصكم مما أنتم فيه " وما أنتم بمصرخي " أي بنافعي بإنقاذي مما أنا فيه من العذاب والنكال " إني كفرت بما أشركتمون من قبل " قال قتادة أي بسبب ما أشركتمون من قبل وقال ابن جرير: يقول إني جحدت أن أكون شريكا لله عز وجل وهذا الذي قال هو الراجح كما قال تعالى " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين " وقال " كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " وقوله " إن الظالمين " أي في إعراضهم عن الحق واتباعهم الباطل لهم عذاب أليم والظاهر من سياق الآية أن هذه الخطبة تكون من إبليس بعد دخولهم النار كما قدمنا ولكن قد ورد في حديث رواه ابن أبي حازم وهذا لفظه وابن جرير من رواية عبد الرحمن بن زياد: حدثني دخين الحجري عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا جمع الله الأولين والآخرين فقضى بينهم ففرغ من القضاء قال المؤمنون قد قضى بيننا ربنا فمن يشفع لنا ؟ فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم وذكر نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى فيقول عيسى أدلكم على النبي الأمي فيأتوني فيأذن الله لي أن أقوم إليه فيثور من مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قط حتى آتي ربي فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ثم يقول الكافرون هذا قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا ؟ ما هو إلا إبليس هو الذي أضلنا فيأتون إبليس فيقولون قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا فإنك أنت أضللتنا فيقوم فيثور من مجلسه من أنتن ريح شمها أحد قط ثم يعظم نحيبهم " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم " وهذا سياق ابن أبي حاتم ورواه المبارك عن رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن نعيم عن دخين عن عقبة به مرفوعا وقال محمد بن كعب القرظي رحمه الله لما قال أهل النار " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص " قال لهم إبليس " إن الله وعدكم وعد الحق " الآية فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم فنودوا " لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون " وقال عامر الشعبي: يقوم خطيبان يوم القيامة على رءوس الناس يقول الله: تعالى لعيسى ابن مريم " أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله" -إلى قوله - " قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " قال ويقوم إبليس لعنه الله فيقول " ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي " الآية.

23S14V23

وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ

Et on fera entrer ceux qui croient et font de bonnes œuvres, dans les jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour y demeurer éternellement, par permission de leur Seigneur. Et là, leur salutation sera: «Salâm» (Paix)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم لما ذكر تعالى مآل الأشقياء وما صاروا إليه من الخزي والنكال وأن خطيبهم إبليس عطف بمآل السعداء فقال " وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار " سارحة فيها حيث ساروا وأين ساروا " خالدين فيها " ماكثين أبدا لا يحولون ولا يزولون " بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام " كما قال تعالى " حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم " وقال تعالى " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " وقال تعالى " ويلقون فيها تحية وسلاما " وقال تعالى " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ".

24S14V24

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ

N'as-tu pas vu comment Allah propose en parabole une bonne parole pareille à un bel arbre dont la racine est ferme et la ramure s'élançant dans le ciel

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله " مثلا كلمة طيبة " شهادة أن لا إله إلا الله " كشجرة طيبة " وهو المؤمن " أصلها ثابت " يقول لا إله إلا الله في قلب المؤمن " وفرعها في السماء " يقول يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء وهكذا قال الضحاك وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغير واحد إن ذلك عبارة عن عمل المؤمن وقوله الطيب وعمله الصالح وإن المؤمن كشجرة من النخل لا يزال يرفع له عمل صالح في كل حين ووقت وصباح ومساء وهكذا رواه السدي عن مرة عن ابن مسعود قال هي النخلة وشعبة عن معاوية بن قرة عن أنس هي النخلة.وحماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقناع بسر فقرأ " مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة " قال هي النخلة وروي من هذا الوجه ومن غيره عن أنس موقوفا وكذا نص عليه مسروق ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة وغيرهم وقال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أخبروني عن شجرة تشبه -أو- كالرجل المسلم لا يتحات ورقها صيفا ولا شتاء وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم فلما لم يقولوا شيئا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هي النخلة " فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة قال ما منعك أن تتكلم ؟ قلت لم أركم تتكلمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا قال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا وقال أحمد: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد صحبت ابن عمر إلى المدينة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بجمار فقال " من الشجر شجرة مثلها مثل الرجل المسلم " فأردت أن أقول هي النخلة فنظرت فإذا أنا أصغر القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هي النخلة " أخرجاه وقال مالك وعبد العزيز عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه " إن من الشجر شجرة لا يطرح ورقها مثل المؤمن " قال فوقع الناس في شجر الوادي ووقع في قلبي أنها النخلة فاستحييت حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وهي النخلة " أخرجاه أيضا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان يعني ابن زيد العطار حدثنا قتادة أن رجلا قال يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور فقال " أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا فركب بعضه على بعض أكان يبلغ السماء ؟ أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء ؟ قال ما هو يا رسول الله ؟ قال " تقول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله عشر مرات في دبر كل صلاة فذاك أصله في الأرض وفرعه في السماء " وعن ابن عباس كشجرة طيبة قال هي شجرة في الجنة.

25S14V25

تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

Il donne à tout instant ses fruits, par la grâce de son Seigneur. Allah propose des paraboles à l'intention des gens afin qu'ils s'exhortent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " تؤتي أكلها كل حين " قيل غدوة وعشيا وقيل كل شهر وقيل كل شهرين وقيل كل ستة أشهر وقيل كل سبعة أشهر وقيل كل سنة والظاهر من السياق أن المؤمن مثله كمثل شجرة لا يزال يوجد منها ثمر في كل وقت من صيف أو شتاء أو ليل أو نهار كذلك المؤمن لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار في كل وقت وحين " بإذن ربها " أي كاملا كثيرا طيبا مباركا " ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون.