Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Yusuf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يوسف

Yusuf

111 versets

Versets 1620 sur 111Page 4 / 23
16S12V16

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ

Et ils vinrent à leur père, le soir, en pleurant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن الذي اعتمده إخوة يوسف بعد ما ألقوه في غيابة الجب ثم رجعوا إلى أبيهم في ظلمة الليل يبكون ومظهرون الأسف والجزع على يوسف ويتغممون لأبيهم وقالوا معتذرين عما وقع فيما زعموا.

17S12V17

قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ

Ils dirent: «O notre père, nous sommes allés faire une course, et nous avons laissé Joseph auprès de nos effets; et le loup l'a dévoré. Tu ne nous croiras pas, même si nous disons la vérité»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" إنا ذهبنا نستبق " أي نترامى " وتركنا يوسف عند متاعنا " أي ثيابنا وأمتعنا " فأكله الذئب " وهو الذي كان قد جزع منه وحذر عليه وقوله " وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين " تلطف عظيم في تقرير ما يحاولونه يقولون ونحن نعلم أنك لا تصدقنا والحالة هذه لو كنا عندك صادقين فكيف وأنت تتهمنا في ذلك لأنك خشيت أن يأكله الذئب فأكله الذئب فأنت معذور في تكذيبك لنا لغرابة ما وقع وعجيب ما اتفق لنا في أمرنا هذا.

18S12V18

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

Ils apportèrent sa tunique tachée d'un faux sang. Il dit: «Vos âmes, plutôt, vous ont suggéré quelque chose... [Il ne me reste plus donc] qu'une belle patience! C'est Allah qu'il faut appeler au secours contre ce que vous racontez!»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي مكذوب مفتري وهذا من الأفعال التي يؤكدون بها ما تمالئوا عليه من المكيدة وهو أنهم عمدوا إلى سخلة فيما ذكره مجاهد والسدي وغير واحد فذبحوها ولطخوا ثوب يوسف بدمها موهمين أن هذا قميصه الذي أكله فيه الذئب وقد أصابه من دمه ولكنه نسوا أن يخرقوة فلهذا لم يرجع هذا الصنيع على نبي الله يعقوب. بل قال لهم معرضا عن كلامهم إلى ما وقع في نفسه من لبسهم عليه " بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل " أي فسأصبر صبرا جميلا على هذا الأمر الذي اتفقتم عليه حتى يفرجه الله بعونه ولطفه " والله المستعان على ما تصفون " أي على ما تذكرون من الكذب والمحال. وقال الثوري عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس " وجاءوا على قميصه بدم كذب " قال لو أكله السبع لخرق القميص وكذا قال الشعبي والحسن وقتادة وغير واحد وقال مجاهد: الصبر الجميل الذي لا جزع فيه. وروى هشيم عن عبد الرحمن بن يحيي عن حبان بن أبي حبلة قال: سئل رسول اله صلي الله عليه وسلم عن قوله " فصبر جميل" فقال " صبر لا شكوى فيه " وهذا مرسل. وقال عبد الرزاق قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك ولا بمصيبتك ولا تزكي نفسك. وذكر البخاري ههنا حديث عائشة في الإفك حتى ذكر قولها والله لا أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف " فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ".

19S12V19

وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ

Or, vint une caravane. Ils envoyèrent leur chercheur d'eau, qui fit descendre son seau. Il dit: «Bonne nouvelle! Voilà un garçon!» Et ils le dissimulèrent [pour le vendre] telle une marchandise. Allah cependant savait fort bien ce qu'ils faisaient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عما جرى ليوسف حين ألقاه إخوته وتركوه في ذلك الجب وحيدا فريدا فمكث عليه السلام في البئر ثلاثة أيام فيما قاله أبو بكر بن عياش وقال محمد بن إسحاق لما ألقاه إخوته جلسوا حول البئر يومهم ذلك ينظرون ماذا يصنع وما يصنع به فساق الله له سيارة فنزلوا قريبا من تلك البئر وأرسلوا واردهم هو الذي يتطلب لهم الماء فلما جاء ذلك البئر وأدلى بدلوه فيها تشبث يوسف عليه السلام فيها فأخرجه واستبشر به وقال "يا بشرى هذا غلام" وقرأ بعض القراء يا بشراي فزعم السدي أنه اسم رجل ناداه ذلك الرجل الذي أدلى بدلوه معلما له أنه أصاب غلاما وهذا القول من السدي غريب لأنه لم يسبق إلى تفسير هذه القراءة بهذا إلا في رواية عن ابن عباس والله أعلم. وإنما معنى القراءة على هذا النحو يرجع إلى القراءة الأخرى ويكون قد أضـاف البشرى إلى نفسه وحذف ياء الإضافة وهو يريدها كما تقول العرب يا نفس اصبري يا غلام أقبل بحذف حرف الإضافة ويجوز الكسر حينئذ والرفع وهذا منه وتفسرها القراءة الأخرى يا بشراي والله أعلم. وقوله " وأسروه بضاعة " أي وأسره الواردون من بقية السيارة وقالوا اشتريناه وتبضعناه من أصحاب الماء مخافة أن يشاركوهم فيه إذا علموا خبره. قاله مجاهد والسدي وابن جرير هذا قول وقال العوفي عن بن عباس قوله " وأسروه بضاعة " يعني إخوة يوسف أسروا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم وكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتله إخوته واختار البيع فذكره إخوته لوارد القوم فنادى أصحابه " يا بشرى هذا غلام " يباع فباعه إخوته وقوله " والله عليم بما يعملون " أي عليم بما يفعله إخوة يوسف ومشتروه وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه ولكن له حكمة وقدر سابق فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه " ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين " وفي هذا تعريض لرسوله محمد صلي الله عليه وسلم لإعلام له بأني عالم بأذي قومك لك وأنا قادر على الإنكار عليهم ولكني سأملي لهم ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته.

20S12V20

وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّـٰهِدِينَ

Et ils le vendirent à vil prix: pour quelques dirhams comptés. Ils le considéraient comme indésirable

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى: وباعه إخوته بثمن قليل. قال مجاهد وعكرمة: والبخس هو النقص كما قال تعالى " فلا يخاف بخسا ولا رهقا" أي اعتاض عنه إخوته بثمن دون قليل ومع ذلك كانوا فيه من الزاهدين أي ليس لهم رغبة فيه بل لو سئلوه بلا شئ لأجابوا. قال ابن عباس ومجاهد والضحاك إن الضمير في قوله " وشروه " عائد على إخوة يوسف ; وقال قتادة: بل هو عائد على السيارة والأول أقوى لأن قوله " وكانوا فيه من الزاهدين " إنما أراد إخوته لا أولئك السيارة لأن السيارة استبشروا به وأسروه بضاعة ولو كانوا فيه زاهدين لما اشتروه فترجح من هذا أن الضمير في " شروه " إنما هو لإخوته.وقيل المراد بقوله " بخس " الحرام وقيل الظلم وهذا وإن كان كذلك لكن ليس هو المراد هنا لأن هذا معلوم يعرفه كل أحد أن ثمنه حرام على كل حال وعلى كل أحد لأنه نبي ابن نبي ابن نبي ابن خليل الرحمن فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم لإنما المراد هنا بالبخس الناقص أو الزيوف أو كلاهما أي إنهم إخوته وقد باعوه ومع هذا بأنقص الأثمان ولهذا قال " دراهم معدودة " فعن ابن مسعود رضي الله عنه باعوه بعشرين درهما وكذا قال ابن عباس ونوف البكالي والسدي وقتادة وعطية العوفي وزاد اقتسموها درهمين درهمين وقال مجاهد: اثنان وعشرون درهما وقال محمد بن إسحاق وعكرمة أربعون درهما وقال الضحاك في قوله " وكانوا فيه من الزاهدين " وذلك أنهم لم يعلموا نبوته منزلته عند الله عز وجل وقال مجاهد لما باعوه جعلوا يتبعونهم ويقولون لهم استوثقوا منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر فقال: من يبتاعني وليبشر ؟ فاشتراه الملك وكان مسلما.