Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يوسف
Yusuf
111 versets
قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ
Ils dirent: «O notre père, qu'as-tu à ne pas te fier à nous au sujet de Joseph? Nous sommes cependant bien intentionnés à son égard
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
لما تواطئوا على أخذه وطرحه في البئر كما أشار به عليهم أخوهم الكبير روبيل جاءوا أباهم يعقوب عليه السلام فقالوا ما بالك " لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون " وهذه توطئة ودعوى وهم يريدون خلاف ذلك لما له في قلوبهم من الحسد لحب أبيه له.
أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ
Envoie-le demain avec nous faire une promenade et jouer. Et nous veillerons sur lui»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي ابعثه معنا " غدا نرتع ونلعب " وقرأ بعضهم بالياء "يرتع ويلعب" قال ابن عباس: يسعى وينشط. وكذا قال قتادة والضحاك والسدي وغيرهم "وإنا له لحافظون " يقولون ونحن نحفظه ونحوطه من أجلك.
قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ
Il dit: «Certes, je m'attristerai que vous l'emmeniez; et je crains que le loup ne le dévore dans un moment où vous ne ferez pas attention à lui»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن نبيه يعقوب أنه قال لبنيه في جواب ما سألوا من إرسال يوسف معهم إلى الرعي في الصحراء " إنى ليحزنني أن تذهبوا به " أي يشق علّي مفارقته مدة ذهابكم به إلى أن يرجع وذلك لفرط محبته له لما يتسوم فيه من الخير العظيم وشمائل النبوة والكمال في الخلق والخلق صلوات الله وسلامه عليه. وقوله " وإخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون " يقول وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيكـم فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون فأخذوا من فمه هذه الكلمة وجعلوها عذرهم فيما فعلوه وقالوا مجيبين له عنها في الساعة الراهنة.
قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ
Ils dirent: «Si le loup le dévore alors que nous sommes nombreux, nous serons vraiment les perdants»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
" لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون " يقولون لئن عدا عليه الذئب فأكله بيننا. ونحن جماعة وأنا إذا لهالكون عاجزون.
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
Et lorsqu'ils l'eurent emmené, et se furent mis d'accord pour le jeter dans les profondeurs invisibles du puits, Nous lui révélâmes: «Tu les informeras sûrement de cette affaire sans qu'ils s'en rendent compte»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى فلما ذهب به إخوته من عند أبيه بعد مراجعتهم له في ذلك " وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب " هذا فيه تعظيم لما فعلوه أنهم اتفقوا كلهم على إلقائه في أسفل ذلك الجب وقد أخذوه من عند أبيه فيه يظهرونه له إكراما له وبسطا وشرحا لصدره وإدخالا للسرور عليه فيقال إن يعقوب عليه السلام لما بعثه معهم ضمه إليه وقبله ودعا له. وذكر السدي وغيره أنه لم لكن بين إكرامهم له وبين إظهار الأدي له إلا إن غابوا عن عين أبيه وتواروا عنه ثم شرعوا يؤذونه بالقول من شتم ونحوه والفعل من ضرب ونحوه ثم جاءوا به إلى ذلك الجب الذي اتفقوا على رميه فيه فربطوه بحبل ودلوه فيه فكان إذا لجأ إلى واحد منهم لطمه وشتمه واذا تشبث بحافات البئر ضربوا على يديه ثم قطعوا به الحبل من نصف المسافة فسقط في الماء فغمره فصعد إلى صخرة تكون في وسطه يقال لها الراغوفة فقام فوقها وقوله " وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " يقول تعالى ذاكرا لطفه ورحمته وعائدته لم انزاله اليسر في حال العسر أنه أوحى إلى يوسف في ذلك الحال الضيق تطيبا لقلبه وتثبيتا له إنك لا تحزن مما أنت فيه فإن لك من ذلك فرجا ومخرجا حسنا وسينصرك الله عليهم ويعليك ويرفع درجتك وستخبرهم بما فعلوا معك من هذا الصنيع. وقوله " وهم لا يشعرون " قال مجاهد وقتادة "وهم لا يشعرون " بإيحاء الله إليه ; وقال ابن عباس ستنبئهم بصنيعهم هذا في حقك وهم لا يعرفونك ولا يستشعرون بك كما قال ابن جرير: حدثني الحارث ثنا عبد العزيز ثنا صدقة بن عبادة الأسدي عن أبيه سمعت ابن عباس يقول: لما دخل إخوة يوسف عليه فعرفهم وهم له منكرون قال جيء بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطن فقال: إنه ليخبرني هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف يدنيه دونكم وأنكم انطلقتم به وألقيتموه في غيابة الجب قال ثم نقره فطن قال فأتيتم أباكم فقلتم إن الذئب أكله وجئتم على قميصه بدم كذب قال فقال بعضهم لبعض إن هذا الجام لبخبره بخبركم فال ابن عباس فلا نرى هذه الأية نزلت إلا فيهم " لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ".