Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Hud
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

هود

Hud

123 versets

Versets 8690 sur 123Page 18 / 25
86S11V86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ

Ce qui demeure auprès d'Allah est meilleur pour vous si vous êtes croyants! Et je ne suis pas un gardien pour vous»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "بقية الله خير لكم" قال ابن عباس: رزق الله خير لكم وقال الحسن رزق الله خير من بخسكم الناس وقال الربيع بن أنس وصية الله خير لكم وقال مجاهد طاعة الله وقال قتادة حظكم من الله خير لكم وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: الهلاك في العذاب والبقية في الرحمة وقال أبو جعفر بن جرير "بقية الله خير لكم" أي ما يفضل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والميزان خير لكم من أخذ أموال الناس قال وقد روي هذا عن ابن عباس قلت ويشبه قوله تعالى "قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث" الآية وقوله "وما أنا عليكم بحفيظ" أي برقيب ولا حفيظ أي افعلوا ذلك لله عز وجل لا تفعلوه ليراكم الناس بل لله عز وجل.

87S11V87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

Ils dirent: «O Chuayb! Est-ce que ta prière te demande de nous faire abandonner ce qu'adoraient nos ancêtres, ou de ne plus faire de nos biens ce que nous voulons? Est-ce toi l'indulgent, le droit?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقولون له على سبيل التهكم قبحهم الله "أصلاتك" قال الأعمش أي قراءتك "تأمرك أن تترك ما يعبد آباؤنا" أي الأوثان والأصنام أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء فنترك التطفيف عن قولك وهي أموالنا نفعل فيها ما نريد قال الحسن في قوله "أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا" أي والله إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم وقال الثوري في قوله "أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء" يعنون الزكاة "إنك لأنت الحليم الرشيد" قال ابن عباس وميمون بن مهران وابن جريج وأسلم وابن جرير: يقولون ذلك أعداء الله على سبيل الاستهزاء قبحهم الله ولعنهم عن رحمته وقد فعل.

88S11V88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ

Il dit: «O mon peuple, voyez-vous si je me base sur une preuve évidente émanant de mon Seigneur, et s'Il m'attribue de Sa part une excellente donation?... Je ne veux nullement faire ce que je vous interdis. Je ne veux que la réforme, autant que je le puis. Et ma réussite ne dépend que d'Allah. En Lui je place ma confiance, et c'est vers Lui que je reviens repentant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول لهم أرأيتم يا قوم إن كنت "علي بينة من ربي" أي علي بصيرة فيما أدعوا إليه "ورزقني منه رزقا حسنا" قيل أرد النبوة وقيل أرد الرزق الحلال ويحتمل الأمرين وقال الثوري "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" أي لا أنهاكم عن الشيء وأخالف أنا في السر فافعله خفيه عنكم كما قال قتادة في قوله "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" يقول لم أكن أنهاكم عن أمر وارتكبه "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت" أي فيما آمركم وأنهاكم إنما أريد إصلاحكم جهدي وطاقتي "وما توفيقي" أي في إصابة الحق فيما أريده "إلا بالله عليه توكلت" في جميع أموري "وإليه أنيب" أي أرجع قاله مجاهد قال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن أخاه مالكا قال: يا معاوية إن محمدا أخذا جيراني فانطلق إليه فإنه قد كلمك وعرفك فانطلقت معه فقال: دع لي جيراني فقد كانوا أسلموا فأعرض عنه فقام مغضبا فقال: أما والله لئن فعلت إن الناس يزعمون أنك لتأمرنا بالأمر وتخالف إلي غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله "ما تقول؟" فقال إنك والله لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلي غيره قال فقال "أو قد قالوها: - أي قائلهم - ولئن فعلت ما ذاك إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه" وقال أيضا: حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: أخذ النبي صلي الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم فجاء رجل من قومي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو يخطب فقال يا محمد علام تحبس جيراني؟ فصمت رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: أن ناسا ليقولون إنك تنهي عن الشيء وتستخلي به فقال النبي صلي الله عليه وسلم "ما تقول" قال: فجعلت أعرض بينهما كلاما مخافة أن يسمعها فيدعو علي قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا فلم يزل رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي فهمها فقال "قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم خلوا عن جيرانه" من هذا القبيل الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان عنه صلي الله عليه وسلم إنه قال "إذا سمعتهم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعارهم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه" إسناده صحيح وقد أخرج مسلم بهذا السند حديث "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم أفتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسالك من فضللك" ومعناه والله أعلم مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" وقال قتادة عن عروة عن الحسن العرني عن يحيى بن البزار عن مسروق قال: جاءت أمرأة إلي ابن مسعود فقالت تنهي عن الواصلة؟ قال نعم قالت: فعله بعض نسائك فقال: ما حفظت وصية العبد الصالح إذا "وما أريد أن أخالفكم إلي ما نهاكم عنه" وقال عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن أبي سليمان الضبي قال: كانت تجيئنا كتب عمر بن عبدالعزيز فيها الأمر والنهي فيكتب في آخرها وما كنت من ذلك إلا كما قال العبد الصالح "وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".

89S11V89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ

O mon peuple, que votre répugnance et votre hostilité à mon égard ne vous entraînent pas à encourir les mêmes châtiments qui atteignirent le peuple de Noé, le peuple de Hûd, ou le peuple de Sâlih et (l'exemple du) peuple de Lot n'est pas éloigné de vous

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول لهم "ويا قوم لا يجر منكم شقاقي" أي لا تحملنكم عدواتي وبغضي علي الإصرار علي ما أنتم عليه من الكفر والفساد فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط ومن النقمة والعذاب وقال قتادة "ويا قوم لا يجر منكم شقاقي" يقول ويحملنكم فراقي وقال السدي: عدواتي علي أن تمادوا في الضلال والكفر فيصيبكم من العذاب وما أصابهم وقال ابن أبي حاتم: حدثنا ابن عوف الحمصي حدثنا أبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج حدثنا ابن أبي عيينة حدثني عبدالملك بن أبي سليمان عن أبن أبي ليلى الكندي قال: كنت مع مولاي أمسك دابته وقد أحاط الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال "يا قوم لا يجر منكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح" يا قوم لا تقتلوني إنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك بين أصابعه وقوله "وما قوم لوط منكم ببعيد" قيل المراد في الزمان قال قتادة: يعني إنما هلكوا بين أيديكم بالأمس وقيل في المكان ويحتمل الأمران.

90S11V90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ

Et implorez le pardon de votre Seigneur et repentez-vous à Lui. Mon Seigneur est vraiment Miséricordieux et plein d'amour»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"واستغفروا" ربكم من سالف الذنوب "ثم توبوا إليه" فما تستقبلونه من الأعمال السيئة وقوله "إن ربي رحيم ودود" أي لمن تاب.