Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يونس
Yunus
109 versets
قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ
Dis: «Qui vous attribue de la nourriture du ciel et de la terre? Qui détient l'ouïe et la vue, et qui fait sortir le vivant du mort et fait sortir le mort du vivant, et qui administre tout?» Ils diront: «Allah». Dis alors: «Ne Le craignez-vous donc pas?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يحتج تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانيته وربوبيته على وحدانية وإلاهيته فقال تعالى "قل من يرزقكم من السماء والأرض" أي من ذا الذي ينزل من السماء ماء المطر فيشق الأرض شقا بقدرته ومشيئته فيخرج منها "حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا" أإله مع الله ؟ فسيقولون الله "أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه" وقوله "أمن يملك السمع والأبصار" أي الذي وهبكم هذه القوة السامعة والقوة الباصرة ولو شاء لذهب بها ولسلبكم إياها كقوله تعالى "قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار" الآية وقال "قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم" الآية وقوله "ومن يخرج الحي من الميت من ويخرج الميت من الحي" أي بقدرته العظيمة ومنته العميمة; وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك وأن الآية عامة لذلك كله وقوله "ومن يدبر الأمر" أي من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وهو المتصرف الحاكم الذي لا معقب لحكمه ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون "يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن" فالملك كله العلوي والسفلي وما فيهما من ملائكة وإنس وجان فقيرون إليه عبيد له خاضعون لديه "فسيقولون الله" أي وهم يعلمون ذلك ويعترفون به "فقل أفلا تتقون" أي أفلا تخافون منه أن تعبدوا معه غيره بآرائكم وجهلكم.
فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ
Tel est Allah, votre vrai Seigneur. Au delà de la vérité qu'y a-t-il donc sinon l'égarement? Comment alors pouvez-vous, vous détourner?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
الآية أي فهذا الذي اعترفتم بأنه فاعل ذلك كله هو ربكم وإلهكم الحق الذي يستحق أن يفرد بالعبادة "فماذا بعد الحق إلا الضلال" أي فكل معبود سواه باطل لا إله إلا هو واحد لا شريك له "فأنى تصرفون" أي فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه وأنتم تعلمون أنه الرب الذي خلق كل شيء والمتصرف في كل شيء.
كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
C'est ainsi que s'est réalisée la parole de ton Seigneur contre ceux qui sont pervers: «Ils ne croiront pas»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا" الآية أي كما كفر هؤلاء المشركون واستمروا على شركهم وعبادتهم مع الله غيره مع أنهم يعترفون بأنه الخالق الرازق المتصرف في الملك وحده الذي بعث رسله بتوحيده فلهذا حقت عليهم كلمة الله أنهم أشقياء من ساكني النار كقوله "قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين".
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ
Dis: «Parmi vos associés, qui donne la vie par une première création et la redonne [après la mort]?» Dis: «Allah [seul] donne la vie par une première création et la redonne. Comment pouvez-vous vous écarter [de l'adoration d'Allah]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وهذا إبطال لدعواهم فيما أشركوا بالله غيره وعبدوا من الأصنام والأنداد "قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده" أي من بدأ خلق هذه السموات والأرض ثم ينشيء ما فيهما من الخلائق ويفرق أجرام السموات والأرض ويبدلهما بفناء ما فيهما ثم يعيد الخلق خلقا جديدا "قل الله " هو الذي يفعل هذا ويستقل به وحده لا شريك له "فأني تؤفكون" أي فكيف تصرفون عن طريق الرشد إلى الباطل.
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ
Dis: «Est-ce qu'il y a parmi vos associés un qui guide vers la vérité?» Dis: «C'est Allah qui guide vers la vérité. Celui qui guide vers la vérité est-il plus digne d'être suivi, ou bien celui qui ne se dirige qu'autant qu'il est lui-même dirigé? Qu'avez-vous donc? Comment jugez-vous ainsi?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق" أي أنتم تعلمون أن شركاءكم لا تقدر على هداية ضال وإنما يهدي الحيارى والضلال ويقلب القلوب من الغي إلى الرشد الله الذي لا إله إلا هو "أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى" أي أفيتبع العبد الذي يهدي إلى الحق ويبصر بعد العمى أم الذي لا يهدي إلى شيء إلا أن يهدى لعماه وبكمه كما قال تعالى إخبارا عن إبراهيم أنه قال "يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا" وقال لقومه "أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون" إلى غير ذلك من الآيات وقوله "فما لكم كيف تحكمون" أي ما بالكم أن يذهب بعقولكم كيف سويتم بين الله وبين خلقه وعدلتم هذا بهذا وعبدتم هذا وهذا؟ وهلا أفردتم الرب جل جلاله المالك الحاكم الهادي من الضلالة بالعبادة وحده وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة؟.