Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/At-Tawbah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

التوبة

At-Tawbah

129 versets

Versets 8690 sur 129Page 18 / 26
86S09V86

وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ

Et lorsqu'une Sourate est révélée: «Croyez en Allah et luttez en compagnie de Son messager», les gens qui ont tous les moyens (de combattre) parmi eux te demandent de les dispenser (du combat), et disent: «Laisse-nous avec ceux qui restent»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منكرا وذاما للمتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول في القعود وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين. ورضوا لأنفسهم بالعار والقعود في البلد مع النساء وهن الخوالف بعد خروج الجيش فإذا وقع الحرب كانوا أجبن الناس وإذا كان أمن كانوا أكثر الناس كلاما كما قال تعالى عنهم في الآية الأخرى" فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد". أي علت ألسنتهم بالكلام الحد القوي في الأمن وفي الحرب أجبن شيء وكما قال الشاعر: في السلم أعيار أجفا وغلظة وفي الحرب أشباه النساء الفوارك؟ وقال تعالى في الآية الأخرى " ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم " الآية.

87S09V87

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ

Il leur plaît, (après le départ des combattants) de demeurer avec celles qui sont restées à l'arrière. Leurs cœurs ont été scellés et ils ne comprennent rien

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " وطُبع على قلوبهم " أي بسبب نكولهم عن الجهاد والخروج مع الرسول في سبيل الله " فهم لا يفقهـون " أي لا يفهمون ما فيه صلاح لهم فيفعلوه ولا ما فيه مضرة لهم فيجتنبوه.

88S09V88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

Mais le Messager et ceux qui ont cru avec lui ont lutté avec leurs biens et leurs personnes. Ceux-là auront les bonnes choses et ce sont eux qui réussiront

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

لما ذكر تعالى ذنب المنافقين وبين ثناءه على المؤمنين وما لهم في آخرتهم فقال " لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا " إلى آخر الآيتين من بيان حالهم ومآلهم وقال " وأولئك لهم الخيرات " أي في الدار الآخرة في جنات الفردوس والدرجات العلى.

89S09V89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

Allah a préparé pour eux des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour qu'ils y demeurent éternellement. Voilà l'énorme succès

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

لما ذكر تعالى ذنب المنافقين وبين ثناءه على المؤمنين وما لهم في آخرتهم فقال " لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا " إلى آخر الآيتين من بيان حالهم ومآلهم وقال " وأولئك لهم الخيرات " أي في الدار الآخرة في جنات الفردوس والدرجات العلى.

90S09V90

وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

Et parmi les Bédouins, certains sont venus demander d'être dispensés (du combat). Et ceux qui ont menti à Allah et à Son messager sont restés chez eux. Un châtiment douloureux affligera les mécréants d'entre eux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم بين تعالى حال ذوي الأعذار في ترك الجهاد الذين جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه ويبينون له ما هم فيه من الضعف وعدم القدرة على الخروج وهم من أحياء العرب ممن حول المدينة. قال الضحاك عن ابن عباس إنه كان يقرأ " وجاء المعذرون " بالتخفيف ويقول هم أهل العذر وكذا روى ابن عيينة عن حميد عن مجاهد سواء قال ابن إسحاق وبلغني أنهم نفر من بني غفار خفاف بن إيماء بن رخصة وهذا القول هو الأظهر في معنى الآية لأنه قال بعد هذا " وقعد الذين كذبوا الله ورسوله " أي " لم يأتوا فيعتذروا وقال ابن جريج عن مجاهد " وجاء المعذرون من الأعراب " قال نفر من بني غفار جاءوا فاعتذروا فلم يعذرهم الله وكذا قال الحسن وقتادة ومحمد بن إسحاق والقول الأول أظهر والله أعلم لما قدمنا من قوله بعده " وقعد الذين كذبوا الله ورسوله " أي وقعد آخرون من الأعراب عن المجيء للاعتذار ثم أوعدهم بالعذاب الأليم فقال " سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ".