Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/At-Tawbah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

التوبة

At-Tawbah

129 versets

Versets 6670 sur 129Page 14 / 26
66S09V66

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ

Ne vous excusez pas: vous avez bel et bien rejeté la foi après avoir cru. Si Nous pardonnons à une partie des vôtres, Nous en châtierons une autre pour avoir été des criminels

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " أي بهذا المقال الذي استهزأتم به إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة أي لا يعفى عن جميعكم ولا بد من عذاب بعضكم بأنهم كانوا مجرمين أي مجرمين بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.

67S09V67

ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ

Les hypocrites, hommes et femmes, appartiennent les uns aux autres. Ils commandent le blâmable, interdisent le convenable, et replient leurs mains (d'avarice). Ils ont oublié Allah et Il les a alors oubliés. En vérité, les hypocrites sont les pervers

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كان هؤلاء يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم أي على الإنفاق في سبيل الله "نسوا الله" أي نسوا ذكر الله" فنسيهم "أي عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى"فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا" " إن المنافقين هم الفاسقين" أي الخارجون من طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة.

68S09V68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ

Aux hypocrites, hommes et femmes, et aux mécréants, Allah a promis le feu de l'Enfer pour qu'ils y demeurent éternellement. C'est suffisant pour eux. Allah les a maudits. Et pour eux, il y aura un châtiment permanent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم أي على هذا الصنيع الذي ذكر عنهم خادين فيها أي ماكثين فيها مخلدين هم الكفار هي حسبهم أي كفايتهم في العذاب ولعنهم الله أي طردهم أو بعدهم ولهم عذاب مقيم.

69S09V69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

[Il en fut] de même de ceux qui vous ont précédés: ils étaient plus forts que vous, plus riches et avaient plus d'enfants. Ils jouirent de leur lot [en ce monde] et vous avez joui de votre lot comme ont joui vos prédécesseurs de leur lot. Et vous avez discuté à tort et à travers comme ce qu'ils avaient discuté. Ceux-là verront leurs œuvres anéanties dans ce monde et dans l'autre et ceux-là sont les perdants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى أصاب هؤلاء من عذاب الله تعالى في الدنيا والآخرة كما أصاب من قبلهم وقوله بخلاقهم قال الحسن بأيديهم وقوله" وخضتم كالذي خاضوا" أي في الكذب والباطل أولئك حبطت أعمالهم أي بطلت مساعيهم فلا ثواب لهم عليها لأنها فاسدة في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون لأنهم لم يحصل لهم عليها ثواب قال ابن جرير عن عمرو بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس في قوله كالذين من قبلكم الآية قال ابن عباس ما أشبه الليلة بالبارحة" كالذين من قبلكم" هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم لا أعلم إلا أنه قال والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه قال ابن جريج وأخبرني زياد بن سعد عن محمد بن زياد بن مهاجر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا ومن هم يا رسول الله؟ أهل الكتاب قال فمن؟ وهكذا رواه أبو معشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وزاد قال أبو هريرة اقرءوا إن شئتم القرآن" كالذين من قبلكم"الآية. قال أبو هريرة: الخلاق: الدين " وخضتم كالذي خاضوا " قالوا يا رسول الله كما صنعت فارس والروم؟ قال فهل الناس إلا هم؟ وهذا الحديث له شاهد في الصحيح.

70S09V70

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

Est-ce que ne leur est pas parvenue l'histoire de ceux qui les ont précédés: le peuple de Noé, des 'Aad, des Tamûd, d'Abraham, des gens de Madyan, et des Villes renversées? Leurs messagers leur avaient apporté des preuves évidentes. Ce ne fut pas Allah qui leur fit du tort, mais ils se firent du tort à eux-mêmes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى واعظا لهؤلاء المنافقين المكـذبين للرسل " ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم " أي ألم تخبروا خبر من كان قبلكم من الأمم المكذبة للرسل " قوم نوح " وما أصابهم من الغرق العام لجميع أهل الأرض إلا من آمن بعبده ورسوله نوح عليه السلام " وعاد " كيف أهلكوا بالريح العقيم لما كذبوا هودا عليه السلام " وثمود " كيف أخذتهم الصيحة لما كذبوا صالحا عليه السلام وعقروا الناقة " وقوم إبراهيم " كيف نصره الله عليهم وأيده بالمعجزات الظاهرة عليهم وأهلك ملكهم نمرود بن كنعان بن كوش الكنعاني لعنه الله " وأصحاب مدين " وهم قوم شعيب عليه السلام وكيف أصابتهم الرجفة وعذاب يوم الظلة " والمؤتفكات " قوم لوط وقد كانوا يسكنون في مدائن وقال في الآية الأخرى " والمؤتفكة أهوى " أي الأمة المؤتفكة وقيل أم قراهم وهي سدوم والغرض أن الله تعالى أهلكهم عن آخرهم بتكذيبهم نبي الله صلى الله عليه وسلم لوطا عليه السلام وإتيانهم الفاحشة التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين " أتتهم رسلهم بالبينات " أي بالحجج والدلائل القاطعات " فما كان الله ليظلمهم " أي بإهلاكه إياهم لأنه أقام عليهم الحجة بإرسال الرسل وإزاحة العلل " ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " أي بتكذيبهم الرسل ومخالفتهم الحق فصاروا إلى ما صاروا إليه من العذاب والدمار.