Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/At-Tawbah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

التوبة

At-Tawbah

129 versets

Versets 4650 sur 129Page 10 / 26
46S09V46

۞وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ

Et s'ils avaient voulu partir (au combat), ils lui auraient fait des préparatifs. Mais leur départ répugna à Allah; Il les a rendus paresseux. Et il leur fut dit: «Restez avec ceux qui restent»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى " ولو أرادوا الخروج " أي معك إلى الغزو " لأعدوا له عدة " أي لكانوا تأهبوا له " ولكن كره الله انبعاثهم " أي أبغض أن يخرجوا معكم قدرا " فثبطهم " أي أخرهم " وقيل اقعدوا مع القاعدين " أي قدرا ثم بين تعالى وجه كراهيته لخروجهم مع المؤمنين.

47S09V47

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّـٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ

S'ils étaient sortis avec vous, ils n'auraient fait qu'accroître votre trouble et jeter la dissension dans vos rangs, cherchant à créer la discorde entre vous. Et il y en a parmi vous qui les écoutent. Et Allah connaît bien les injustes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فقال " لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا " أي لأنهم جبناء مخذولون " ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة " أي ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة " وفيكم سماعون لهم " أي مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدي إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير. وقال مجاهد وزيد بن أسلم وابن جرير " وفيكم سماعون. لهم " أي عيون يسمعون لهم الأخبار وينقلونها إليهم. وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم بل هذا عام في جميع الأحوال والمعنى الأول أظهر في المناسبة بالسياق وإليه ذهب قتادة وغيره من المفسرين. وقال محمد بن إسحاق كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم عبدالله بن أبي بن سلول والجد بن قيس وكانوا أشرافا في قومهم فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معه فيفسدوا عليه جنده وكان في جند" قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه لشرفهم فيهم فقال " وفيكم سماعون لهم " ثم أخبر تعالى عن تمام علمه فقال " والله عليم بالظالمين " فأخبر بأنه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ولهذا قال تعالى " لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا " فأخبر عن حالهم كيف يكون لو خرجوا ومع هذا ما خرجوا كما قال تعالى " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون " وقال تعالى " ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون " وقال تعالى " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما " والآيات في هذا كثيرة.

48S09V48

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ

Ils ont, auparavant, cherché à semer la discorde (dans vos rangs) et à embrouiller tes affaires jusqu'à ce que vînt la vérité et triomphât le commandement d'Allah, en dépit de leur hostilité

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى محرضا لنبيه عليه السلام على المنافقين " لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور " أي لقد أعملوا فكرهو وأجالوا آراءهم في كيدك وكيد أصحابك وخذلان دينك وإخماده مدة طويلة وذلك أول مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة رمته العرب عن قوس واحدة وحاربته يهود المدينة ومنافقوها فلما نصره الله يوم بدر وأعلى كلمته قال عبدالله بن أبي وأصحابه هذا أمر قد توجه فدخلوا في الإسلام ظاهرا ثم كلما أعز الله الإسلام وأهله غاظهم ذلك وساءهم ولهذا قال تعالى حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون.

49S09V49

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ

Parmi eux il en est qui dit: «Donne-moi la permission (de rester) et ne me mets pas en tentation.» Or, c'est bien dans la tentation qu'ils sont tombés; l'Enfer est tout autour des mécréants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى: ومن المنافقين من يقول لك يا محمد ائذن لي في القعود ولا تفتني بالخروج معك بسبب الجواري من نساء الروم قال الله تعالى ألا في الفتنة سقطوا أي قد سقطوا في الفتنة بقولهم هذا كما قال محمد بن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبدالله بن أبي بكر وعاصم بن قتادة وغيرهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أخي بني سلمة هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر؟ فقال يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني فوالله لقد عرفت قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد أذنت لك ففي الجد بن قيس نزلت هذه ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الآية أي إن كان إنما يخشى من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم وهكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وغير واحد أنها نزلت في الجد بن قيس وقد كان الجد بن قيس هذا من أشراف بني سلمة. وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا الجد بن قيس على أنا نبخله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي دواء أدوأ من البخل ! ولكن سيدكم الفتى الجعد الأبيض بشر بن البراء بن معرور وقوله تعالى "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" أي لا محيد لهم عنها ولا محيص ولا مهرب.

50S09V50

إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ

Qu'un bonheur t'atteigne, ça les afflige. Et que t'atteigne un malheur, ils disent: «Heureusement que nous avions pris d'avance nos précautions.» Et ils se détournent tout en exultant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يعلم تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعداوة هؤلاء له لأنه مهما أصابه من حسنة أي فتح ونصر وظفر على الأعداء مما يسره ويسر أصحابه ساءهم ذلك وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي قد احترزنا من متابعته من قبل هذا ويتولوا وهم فرحون.