Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الضحى
Ad-Duhaa
11 versets
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ
Ne t'a-t-Il pas trouvé orphelin? Alors Il t'a accueilli
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ألم جدك يتيما فآوى" وذلك أن أباه توفي وهو حمل في بطن أمه وقيل بعد أن ولد عليه السلام ثم توفيت أمه آمنة بنت وهب وله من العمر ست سنين ثم كان في كفالة جده عبدالمطلب إلى أن توفي وله من العمر ثمان سنين كفله عمه أبو طالب ثم لم يزل يحوطه وينصره ويرفع من قدره ويوقره ويكف عنه أذى قومه بعد أن ابتعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره هذا وأبو طالب على دين قومه من عبادة الأوثان وكل ذلك بقدر الله وحسن تدبيره إلى أن توفي أبو طالب قبل الهجرة بقليل فأقدم عليه سفهاء قريش وجهالهم فاختار الله له الهجرة من بي أظهرهم إلى بلد الأنصار من الأوس والخزرج كما أجرى الله سنته على الوجه الأتم الأكمل فلما وصل إليهم آووه ونصروه وحاطوه وقاتلوا بين يديه رضي الله عنهم أجمعين وكل هذا من حفظ الله له وكلاءته وعنايته به.
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ
Ne t'a-t-Il pas trouvé égaré? Alors Il t'a guidé
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ووجدك ضالا فهدى" كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرك ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا" الآية ومنهم من قال إن المراد بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضل في شعاب مكة وهو صغير ثم رجع وقيل إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام وكان راكبا ناقة في الليل فجاء إبليس فعدل بها عن الطريق فجاء جبرئيل فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ثم عدل بالراحلة إلى الطريق حكاهما البغوى.
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ
Ne t'a-t-Il pas trouvé pauvre? Alors Il t'a enrichi
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ووجدك عائلا فأغنى" أي كنت فقيرا ذا عيال فأغناك الله عمن سواه فجمع له بين مقامي الفقير الصابر والغني الشاكر صلى الله عليه وسلم وقال قتادة في قوله "ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى" قال كانت هذه منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعثه الله عز وجل. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وفي الصحيحين من طريق عبدالرزاق عن معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس" وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه".
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ
Quant à l'orphelin, donc, ne le maltraite pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "فأما اليتيم فلا تقهر" أي كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم أي لا تذله وتنهره وتهنه ولكن أحسن إليه وتلطف به قال قتادة كن لليتيم كالأب الرحيم.
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ
Quant au demandeur, ne le repousse pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وأما السائل فلا تنهر" أي وكما كنت ضالا فهداك الله فلا تنهر السائل في العلم المسترشد قال ابن إسحاق "وأما السائل فلا تنهر" أي فلا تكن جبارا ولا متكبرا ولا فحاشا ولا فظا على الضعفاء من عباد الله وقال قتادة يعني رد المسكين برحمة ولين.