Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
البلد
Al-Balad
20 versets
أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ
ou un pauvre dans le dénuement
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "أو مسكينا ذا متربة" أي فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب وهو الدقعاء أيضا قال ابن عباس ذا متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب وفي رواية هو الذي لصق بالدقعاء من الفقر والحاجة ليس له شيء وفي رواية عنه هو البعيد التربة قال ابن أبي حاتم يعني الغريب عن وطنه وقال عكرمة هو الفقير المديون المحتاج وقال سعيد بن جبير هو الذي لا أحد له وقال ابن عباس وسعيد وقتادة ومقاتل بن حيان هو ذو العيال وكل هذه قريبة المعنى.
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ
Et c'est être, en outre, de ceux qui croient et s'enjoignent mutuellement l'endurance, et s'enjoignent mutuellement la miséricorde
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ثم كان من الذين آمنوا" أي ثم هو مع هذه الأوصاف الجميلة الطاهرة مؤمن بقلبه محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل كما قال تعالى "ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا" وقال تعالى "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن" الآية وقوله تعالى "وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة" أي كان من المؤمنين العاملين صالحا المتواصين بالصبر على أذى الناس وعلى الرحمة بهم كما جاء في الحديث الشريف "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرضى يرحمكم من في السماء" وفي الحديث الآخر "لا يرحم الله من لا يرحم الناس" وقال أبو داود حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن ابن عامر عن عبدالله بن عمرو يرويه قال: من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا.
أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ
Ceux-là sont les gens de la droite
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله تعالى "أولئك أصحاب الميمنة" أى المتصفون بهذه الصفات من أصحاب اليمين.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ
alors que ceux qui ne croient pas en Nos versets sont les gens de la gauche
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال "والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة" أى أصحاب الشمال.
عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ
Le Feu se refermera sur eux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي مطبقة عليهم فلا محيد لهم عنها ولا خروج لهم منها. قال أبو هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب القرظي وعطية العوفي والحسن وقتادة والسدي "مؤصدة" أي مطبقة. قال ابن عباس مغلقة الأبواب وقال مجاهد أصد الباب بلغة قريش أي أغلقه وسيأتي في ذلك حديث في سورة "ويل لكل همزة لمزة". وقال الضحاك "مؤصدة" حيط لا باب له. وقال قتادة "مؤصدة" مطبقة لا ضوء فيها ولا فرج ولا خروج منها آخر الأبد. وقال أبو عمران الجوني إذا كان يوم القيامة أمر الله بكل جبار وكل شيطان وكل من كان يخاف الناس في الدنيا شره فأوثقوا بالحديد ثم أمر بهم إلى جهنم ثم أوصدوها عليهم أي أطبقوها قال فلا والله لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا ولا والله لا ينظرون فيها إلى أديم سماء أبدا ولا والله لا تلتقي جفون أعينهم على غمض نوم أبدا. ولا والله لا يذوقون فيها بارد شراب أبدا رواه ابن أبي حاتم. آخر تفسير سورة البلد ولله الحمد والمنة.