Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 191195 sur 206Page 39 / 42
191S07V191

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ

Est-ce qu'ils assignent comme associés ce qui ne crée rien et qui eux-mêmes sont créés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأنداد والأصنام والأوثان وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة لا تملك شيئا من الأمر ولا تضر ولا تبصر ولا تنتصر لعابديها بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم ولهذا قال "أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون" أي أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئا ولا يستطيع ذلك كقوله تعالى "يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز" أخبر تعالى أن آلهتهم لو اجتمعوا كلهم ما استطاعوا خلق ذبابة بل لو سلبتهم الذبابة شيئا من حقير المطاعم وطارت لما استطاعوا إنقاذه منها فمن هذه صفته وحاله كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟ ولهذا قال تعالى "لا يخلق شيئا وهم يخلقون" أي بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل "أتعبدون ما تنحتون" الآية.

192S07V192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ

et qui ne peuvent ni les secourir ni se secourir eux-mêmes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "ولا يستطيعون لهم نصرا" أي لعابديهم "ولا أنفسهم ينصرون" يعني ولا لأنفسهم ينصرون ممن أرادهم بسوء كما كان الخليل عليه الصلاة والسلام يكسر أصنام قومه ويهينها غاية الإهانة كما أخبر تعالى عنه في قوله "فراغ عليهم ضربا باليمين" وقال تعالى "فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون" وكما كان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما وكانا شابين قد أسلما لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فكانا يعدوان في الليل على أصنام المشركين يكسرانها ويتلفانها ويتخذانها حطبا للأرامل ليعتبر قومهما بذلك ويرتئوا لأنفسهم فكان لعمرو بن الجموح وكان سيدا في قومه صنم يعبده ويطيبه فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه ويلطخانه بالعذرة فيجيء عمرو بن الجموح فيرى ما صنع به فيغسله ويطيبه ويضع عنده سيفا ويقول له انتصر ثم يعودان لمثل ذلك ويعود إلى صنيعه أيضا حتى أخذاه مرة فقرناه مع كلب ميت ودلياه في حبل في بئر هناك فلما جاء عمرو بن الجموح ورأى ذلك نظر فعلم أن ما كان عليه من الدين باطل وقال: تالله لو كنت إلها مستدن لم تك والكلب جميعا في قرن ثم أسلم فحسن إسلامه وقتل يوم أحد شهيدا رضي الله عنه وأرضاه وجعل جنة الفردوس مأواه.

193S07V193

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ

Si vous les appelez vers le chemin droit, ils ne vous suivront pas. Le résultat pour vous est le même, que vous les appeliez ou que vous gardiez le silence

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم" الآية يعني أن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها وسواء لديها من دعاها ومن دحاها كما قال إبراهيم يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا.

194S07V194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Ceux que vous invoquez en dehors d'Allah sont des serviteurs comme vous. Invoquez-les donc et qu'ils vous répondent, si vous êtes véridiques

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ذكر تعالى أنها عبيد مثل عابديها أي مخلوقات مثلهم.

195S07V195

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ

Ont-ils des jambes pour marcher? Ont-ils de mains pour frapper? Ont-ils des yeux pour observer? Ont-ils des oreilles pour entendre? Dis: «Invoquez vos associés, et puis, rusez contre moi; et ne me donnez pas de répit

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

بل الأناس أكمل منها لأنها تسمع وتبصر وتبطش وتلك لا تفعل شيئا من ذلك وقوله "قل أدعوا شركاءكم" الآية أي استنصروا بها علي فلا تؤخروني طرفة عين واجهدوا جهدكم.