Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
القيامة
Al-Qiyamah
40 versets
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ
Ne remue pas ta langue pour hâter sa récitation
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك فإنه كان يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له وتكفل الله له أن يجمعه في صدره وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه وأن يبينه له ويفسره ويوضحه فالحالة الأولى جمعه في صدره والثانية تلاوته والثالثة تفسيره وإيضاح معناه ولهذا قال تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به" أي بالقرآن كما قال تعالى "ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما".
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ
Son rassemblement (dans ton cœur et sa fixation dans ta mémoire) Nous incombent, ainsi que la façon de le réciter
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي في صدرك وقرآنه أي أن تقرأه.
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ
Quand donc Nous le récitons, suis sa récitation
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"فإذا قرأناه" أي إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى "فاتبع قرآنه" أي فاستمع له ثم اقرأه كما أقرأك.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ
A Nous, ensuite incombera son explication
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي بعد حفظه وتلاوته نبينه لك ونوضحه ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرحمن عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه قال فقال لى ابن عباس أنا أحرك شفتي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه وقال لي سيعد وأنا أحرك شفتي كما رأيت ابن عباس يحرك شفتيه فأنزل الله عز وجل "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه" قال جمعه في صدرك ثم تقرأه "فإذا قرأناه فاتبع قرآنه" أي فاستمع له وأنصت "ثم إن علينا بيانه" فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما أقرأه. وقد رواه البخاري ومسلم من غير وجه عن موسى بن أبي عائشة به ولفظ البخاري فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز وجل وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو يحيى التيمي حدثنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي يلقى منه شدة وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه يتلقى أوله ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره فأنزل الله تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به" وهكذا قال الشعبي والحسن البصري وقتادة ومجاهد والضحاك وغير واحد إن هذه الآية نزلت في ذلك وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس "لا تحرك به لسانك لتعجل به" قال كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه فقال الله تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه" أن نجمعه لك "وقرآنه" أن نقرئك فلا تنسى وقال ابن عباس وعطية العوفي "ثم إن علينا بيانه" تبيين حلاله وحرامه وكذا قال قتادة.
كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ
Mais vous aimez plutôt [la vie] éphémère
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي إنما يحملهم على التكذيب بيوم القيامة ومخالفة ما أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم من الوحي الحق والقرآن العظيم.