Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
القيامة
Al-Qiyamah
40 versets
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ
Non!... Je jure par le Jour de la Résurrection
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفيا جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيدا النفي والمقسم عليه ههنا هو إثبات المعاد والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد ومن عدم بعث الأجساد ولهذا قال تعالى "لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة" قال الحسن أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقال قتادة بل أقسم بهما جميعا هكذا حكاه ابن أبي حاتم وقد حكى ابن جرير عن الحسن والأعرج أنهما قرءا "لأقسم بيوم القيامة" وهذا يوجه قول الحسن لأنه أثبت القسم بيوم القيامة ونفي القسم بالنفس اللوامة والصحيح أنه أقسم بهما جميعا معا كما قاله قتادة رحمه الله وهو المروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير واختاره ابن جرير فأما يوم القيامة فمعروف وأما النفس اللوامة فقال قرة بن خالد عن الحسن البصري في هذه الآية أن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلمتي ما أردت بأكلتي ما أردت بحديث نفسي. وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاتب نفسه.
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ
Mais non!, Je jure par l'âme qui ne cesse de se blâmer
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقال جوبير بلغنا عن الحسن أنه قال في قوله "ولا أقسم بالنفس اللوامة" قال ليس أحد من أهل السموات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدالله بن صالح بن مسلم عن إسرائيل عن سماك أنه سأل عكرمة عن قوله صلى الله عليه وسلم "ولا أقسم بالنفس اللوامة" قال يلوم على الخير والشر لو فعلت كذا وكذا ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن وكيع عن إسرائيل به. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير في قوله "ولا أقسم بالنفس اللوامة" قال تلوم على الخير والشر ثم رواه من وجه آخر عن سعيد أنه سأل ابن عباس عن ذلك فقال هي النفس اللئوم وقال على ابن أبى نجيح عن مجاهد تندم على ما فات وتلوم عليه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس اللوامة المذمومة وقال قتادة "اللوامة" الفاجرة قال ابن جرير وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى الأشبه بظاهر التنزيل أنها التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات.
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ
L'homme, pense-t-il que Nous ne réunirons jamais ses os
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي يوم القيامة أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة.
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ
Mais si! Nous sommes Capable de remettre à leur place les extrémités de ses doigts
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس أن نجعله خفا أو حافرا وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وابن جرير ووجهه ابن جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا والظاهر من الآية أن قوله تعالى "قادرين" حال من قوله تعالى "نجمع" أي أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه؟ بلى سنجمعها قادرين على أن نسوي بنانه أي قدرتنا صالحة لجمعها ولو شئنا لبعثناه أزيد مما كان فتجعل بنانه وهي أطراف أصابعه مستوية وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج.
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ
L'homme voudrait plutôt continuer à vivre en libertin
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال سعيد عن ابن عباس يعني يمضي قدما وقال العوفي عن ابن عباس "ليفجر أمامه" يعني الأمل يقول الإنسان أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة ويقال هو الكفر بالحق بين يدي القيامة. وقال مجاهد "ليفجر أمامه" ليمضي أمامه راكبا رأسه. وقال الحسن لا يلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدما قدما إلا من عصمه الله تعالى وروي عن عكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والسدي وغير واحد من السلف هو الذي يعجل الذنوب ويسوف التوبة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هو الكافر يكذب بيوم الحساب.