Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Muzzammil
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

المزمل

Al-Muzzammil

20 versets

Versets 15 sur 20Page 1 / 4
1S73V01

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ

O toi, l'enveloppé [dans tes vêtements]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

سورة المزمل: قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزار حدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي حدثنا معلى بن عبدالرحمن حدثنا شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: اجتمعت قريش في دار الندوة فقالوا سموا هذا الرجل اسما يصد الناس عنه فقالوا كاهن قالوا ليس بكاهن قالوا مجنون قالوا ليس بمجنون قالوا ساحر قالوا ليس بساحر فتفرق المشركون على ذلك فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؟ فتزمل في ثيابه وتدثر فيها فأتاه جبريل عليه السلام فقال "يا أيها المزمل" "يا أيها المدثر" ثم قال البزار: معلى بن عبدالرحمن قد حدث عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه لكن تفرد بأحاديث لا يتابع عليها. يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل وهو التغطي في الليل ابن عباس والضحاك والسدي "يا أيها المزمل" يعني يا أيها النائم. وقال قتادة: المزمل في ثيابه وقال إبراهيم النخعي: نزلت وهو متزمل بقطيفة. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس "يا أيها المزمل" قال يا محمد زملت القرآن.

2S73V02

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا

Lève-toi [pour prier], toute la nuit, excepté une petite partie

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أن ينهض إلى القيام لربه عز وجل كما قال تعالى "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون" وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ممتثلا ما أمره الله تعالى به من قيام الليل وقد كان واجبا عليه وحده كما قال تعالى. "ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" وههنا بين له مقدار ما يقوم فقال تعالى " قم الليل إلا قليلا".

3S73V03

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا

Sa moitié, ou un peu moins

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "نصفه" بدل من الليل "أو أنقص منه قليلا أو زد عليه" أي أمرناك أن تقوم نصف الليل بزيادة قليلة أو نقصان قليل لا حرج عليك في ذلك.

4S73V04

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا

ou un peu plus. Et récite le Coran, lentement et clairement

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ورتل القرآن ترتيلا" أي اقرأه على تمهل فإنه يكون عونا على فهم القرآن وتدبره وكذلك كان يقرأ صلوات الله وسلامه عليه: قالت عائشه رضي الله عنها: كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها. وفي صحيح البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يقطع قراءته آية آية "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين" رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن عاصم عن ذر عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري به وقال الترمذي حسن صحيح وقد قدمنا في أول التفسير الأحاديث الدالة على استحباب الترتيل وتحسين الصوت بالقراءة كما جاء في الحديث "زينوا القرآن بأصواتكم" و "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" و "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" يعني أبا موسى فقال أبو موسى لو كنت اعلم أنك كنت تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا وعن ابن مسعود أنه قال لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذوه هذ الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة رواه البغوي وقال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال هذا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة.

5S73V05

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا

Nous allons te révéler des paroles lourdes (très importantes)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال الحسن وقتادة أي العمل به وقيل ثقيل وقت نزوله من عظمته كما قال زيد بن ثابت رضي الله عنه أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فكادت ترض فخذي. وقال الإمام أحمد حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبدالله بن عمرو قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هل تحس بالوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحى إلى إلا ظننت أن نفسي تقبض" تفرد به أحمد. وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن يوسف عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ فقال "أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي رجلا فيكلمني فأعي ما يقول" قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلى الله عليه وسلم في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وجبينه ليتفصد عرقا هذا لفظه. وقال الإمام أحمد حدثنا سليمان بن داود أخبرنا عبدالرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاثشة قالت: إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب بجرانها وقال ابن جرير حدثنا ابن عبدالأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها فما تستطيع أن تحرك حتى يسرى عنه وهذا مرسل الجران هو باطن العنق واختار ابن جرير أنه ثقيل من الوجهين معا كما قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم كما ثقل في الدنيا ثقل يوم القيامة في الموازين.