Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
نوح
Nuh
28 versets
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
Nous avons envoyé Noé vers son peuple: «Avertis ton peuple, avant que leur vienne un châtiment douloureux»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قد مضى القول في "الأعراف" أن نوحا عليه السلام أول رسول أرسل. ورواه قتادة عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (أول رسول أرسل نوح وأرسل إلى جميع أهل الأرض). فلذلك لما كفروا أغرق الله أهل الأرض جميعا. وهو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن يرد بن مهلايل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم عليه السلام. قال وهب: كلهم مؤمنون. أرسل إلى قومه وهو ابن خمسين سنة. وقال ابن عباس: ابن أربعين سنة. وقال عبدالله بن شداد: بعث وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة. وقد مضى في سورة "العنكبوت" القول فيه. والحمد لله. أي بأن أنذر قومك; فموضع "أن" نصب بإسقاط الخافض. وقيل: موضعها جر لقوة خدمتها مع "أن". ويجوز "أن" بمعنى المفسرة فلا يكون لها موضع من الإعراب; لأن في الإرسال معنى الأمر, فلا حاجة إلى إضمار الباء. وقراءة عبدالله "انذر قومك" بغير "أن" بمعنى قلنا له أنذر قومك. وقد تقدم معنى الإنذار في أول "البقرة". النار في الآخرة. وقال الكلبي: هو ما نزل عليهم من الطوفان. وقيل: أي أنذرهم العذاب الأليم على الجملة إن لم يؤمنوا. فكان يدعو قومه وينذرهم فلا يرى منهم مجيبا; وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول (رب أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون). وقد مضى هذا مستوفى في سورة "العنكبوت" والحمد لله.
قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ
Il [leur] dit: «O mon peuple, je suis vraiment pour vous, un avertisseur clair
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي مخوف. أي مظهر لكم بلسانكم الذي تعرفونه.
أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ
Adorez Allah, craignez-Le et obéissez-moi
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
و"أن" المفسرة على ما تقدم في "أن أنذر". "اعبدوا" أي وحدوا. واتقوا: خافوا. أي فيما آمركم به, فإني رسول الله إليكم.
يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
pour qu'Il vous pardonne vos péchés et qu'Il vous donne un délai jusqu'à un terme fixé. Mais quand vient le terme fixé par Allah, il ne saurait être différé si vous saviez!»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
جزم "يغفر" بجواب الأمر. و"من" صلة زائدة. ومعنى الكلام يغفر لكم ذنوبكم, قاله السدي. وقيل: لا يصح كونها زائدة; لأن "من" لا تزاد في الواجب, وإنما هي هنا للتبعيض, وهو بعض الذنوب, وهو ما لا يتعلق بحقوق المخلوقين. وقيل: هي لبيان الجنس. وفيه بعد, إذ لم يتقدم جنس يليق به. وقال زيد بن أسلم: المعنى يخرجكم من ذنوبكم. ابن شجرة: المعنى يغفر لكم من ذنوبكم ما استغفرتموه منها قال ابن عباس: أي ينسئ في أعماركم. ومعناه أن الله تعالى كان قضى قبل خلقهم أنهم إن آمنوا بارك في أعمارهم, وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب. وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى آجالكم في عافية; فلا يعاقبكم بالقحط وغيره. فالمعنى على هذا يؤخركم من العقوبات (الشدائد إلى آجالكم. وقال: الزجاج أي يؤخركم عن العذاب فتموتوا غير موتة المستأصلين بالعذاب. وعلى هذا قيل: "أجل مسمى" عندكم تعرفونه, لا يميتكم غرقا ولا حرقا ولا قتلا; ذكره الفراء. وعلى القول الأول "أجل مسمى" عند الله. أي إذا جاء الموت لا يؤخر بعذاب كان أو بغير عذاب. وأضاف الأجل إليه سبحانه لأنه الذي أثبته. وقد يضاف إلى القوم, كقوله تعالى: "فإذا جاء أجلهم" [النحل: 61] لأنه مضروب لهم. و بمعنى "إن" أي إن كنتم تعلمون. وقال الحسن: معناه لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل الله إذا جاءكم لم يؤخر.
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا
Il dit: «Seigneur! J'ai appelé mon peuple, nuit et jour
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي سرا وجهرا. وقيل: أي واصلت الدعاء.