Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-An'am
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأنعام

Al-An'am

165 versets

Versets 3640 sur 165Page 8 / 33
36S06V36

۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ

Seuls ceux qui entendent répondent à l'appel [de la foi]. Et quant aux morts, Allah les ressuscitera; puis ils Lui seront ramenés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "إنما يستجيب الذين يسمعون" أي إنما يستجيب لدعائك يا محمد من يسمع الكلام ويعيه ويفهمه كقوله "لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين" وقوله "والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون" يعني بذلك الكفار لأنهم موتى القلوب فشبههم الله بأموات الأجساد فقال "والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون" وهذا من باب التهكم بهم والازدراء عليهم.

37S06V37

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

Et ils disent: «Pourquoi n'a-t-on pas fait descendre sur lui (Muhammad) un miracle de la part de son Seigneur?» Dis: «Certes Allah est capable de faire descendre un miracle. Mais la plupart d'entre eux ne savent pas»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن المشركين أنهم كانوا يقولون لولا نزل عليه آية من ربه أي خارق على مقتضى ما كانوا يريدون ومما يتعنتون كقولهم "لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا" الآيات "قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون" أي هو تعالى قادر على ذلك ولكن حكمته تعالى تقتضي تأخير ذلك لأنه لو أنزل وفق ما طلبوا ثم لم يؤمنوا لعاجلهم بالعقوبة كما فعل بالأمم السالفة كما قال تعالى "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا" وقال تعالى "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين".

38S06V38

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ

Nulle bête marchant sur terre, nul oiseau volant de ses ailes, qui ne soit comme vous en communauté. Nous n'avons rien omis d'écrire dans le Livre. Puis, c'est vers leur Seigneur qu'ils seront ramenés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم" قال مجاهد: أى أصناف مصنفة تعرف بأسمائها. وقال قتادة الطير أمة والإنس أمة والجن أمة وقال السدي "إلا أمم أمثالكم" أي خلق أمثالكم. وقوله "ما فرطنا في الكتاب من شيء" أي الجميع علمهم عند الله ولا ينسى واحدا من جميعها من رزقه وتدبيره سواء كان بريا أو بحريا كقوله "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين" أي مفصح بأسمائها وأعدادها ومظانها وحاصر لحركاتها وسكناتها وقال تعالى "وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم" وقد قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد حدثني محمد بن عيسى بن كيسان حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قل الجراد في سنة من سني عمر رضي الله عنه التي ولي فيها فسأل عنه فلم يخبر بشيء فاغتم لذلك فأرسل راكبا إلى كذا وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق يسأل هل رؤي من الجراد شيء أم لا؟ قال فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد فألقاها بين يديه فلما رآها كبر ثلاثا ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "خلق الله عز وجل ألف أمة منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر وأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه". وقوله "ثم إلى ربهم يحشرون" قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله "ثم إلى ربهم يحشرون" قال حشرها الموت وكذا رواه ابن جرير من طريق إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن عكرمة عن ابن عباس قال: موت البهائم حشرها وكذا رواه العوفي عنه. قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والضحاك مثله. "والقول الثاني" أن حشرها بعثها يوم القيامة لقوله "وإذا الوحوش حشرت" وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سليمان عن منذر الثوري عن أشياخ لهم عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال "يا أبا ذر هل تدري فيم تنتطحان ؟" قال لا قال لكن الله يدري وسيقضي بينهما ورواه عبدالرزاق عن معمر عن الأعمش عمن ذكره عن أبي ذر قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انتطحت عنزان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون فيم انتطحتا؟ قالوا لا ندري قال "لكن الله يدري وسيقضي بينهما" رواه ابن جرير ثم رواه من طريق منذر الثوري عن أبي ذر فذكره وزاد قال أ بو ذر ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما وقال عبدالله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه حدثني عباس بن محمد وأبو يحيى البزار قالا: حدثنا حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن العوام بن مزاحم من بني قيس بن ثعلبة عن أبي عثمان النهدي عن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة" وقال عبدالرزاق: أخبرنا معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة في قوله "إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون" قال: يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء فيبلغ من عدل الله يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول: كوني ترابا فلذلك يقول الكافر "يا ليتني كنت ترابا" وقد روي هذا مرفوعا في حديث الصور.

39S06V39

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

Et ceux qui traitent de mensonges Nos versets sont sourds et muets, dans les ténèbres. Allah égare qui Il veut; et Il place qui Il veut sur un chemin droit

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات" أي مثلهم في جهلهم وقلة علمهم وعدم فهمهم كمثل أصم وهو الذي لا يسمع أبكم وهو الذي لا يتكلم وهو مع هذا في ظلمات لا يبصر فكيف يهتدي مثل هذا إلى الطريق أو يخرج مما هو فيه كقوله "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون" وكما قال تعالى "أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" ولهذا قال "من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم" أي هو المتصرف في خلقه بما يشاء.

40S06V40

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Dis: «Informez-moi: si le châtiment d'Allah vous vient, ou que vous vient l'Heure, ferez-vous appel à autre qu'Allah, si vous êtes véridiques?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه الفعال لما يريد المتصرف في خلقه بما يشاء وأنه لا معقب لحكمه ولا يقدر أحد على صرف حكمه عن خلقه بل هو وحده لا شريك له الذي إذا سئل يجيب لمن يشاء ولهذا قال "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة" أي أتاكم هذا أو هذا "أغير الله تدعون إن كنتم صادقين" أي لا تدعون غيره لعلمكم أنه لا يقدر أحد على رفع ذلك سواه ولهذا قال "إن كنتم صادقين" أي في اتخاذكم آلهة معه.