Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الحاقة
Al-Haqqah
52 versets
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ
et le ciel se fendra et sera fragile, ce jour-là
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي أنصدعت وتفطرت. وقيل: تنشق لنزول ما فيها من الملائكة; دليله قوله تعالى: "ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا" [الفرقان: 25] وقد تقدم.
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ
Et sur ses côtés [se tiendront] les Anges, tandis que huit, ce jour-là, porteront au-dessus d'eux le Trône de ton Seigneur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يعني الملائكة; اسم للجنس.
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ
Ce jour-là vous serez exposés; et rien de vous ne sera caché
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي, على الله; دليله: "وعرضوا على ربك صفا" وليس ذلك عرضا يعلم به ما لم يكن عالما به, بل معناه الحساب وتقرير الأعمال عليهم للمجازاة. وروى الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله). خرجه الترمذي قال: ولا يصح من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ
Quant à celui à qui on aura remis le Livre en sa main droite, il dira: «Tenez! lisez mon livre
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
إعطاء الكتاب باليمين دليل على النجاة. وقال ابن عباس: أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب, وله شعاع كشعاع الشمس. قيل له: فأين أبو بكر؟ فقال هيهات هيهات! زفته الملائكة إلى الجنة. ذكره الثعلبي. وقد ذكرناه مرفوعا من حديث زيد بن ثابت بلفظه ومعناه في كتاب "التذكرة". والحمد لله. "فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه" أي يقول ذلك ثقة بالإسلام وسرورا بنجاته; لأن اليمين عند العرب من دلائل الفرح, والشمال من دلائل الغم. قال الشاعر: أبيني أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيرتني في شمالك ومعنى: "هاؤم" تعالوا; قاله ابن زيد. وقال مقاتل: هلم. وقيل: أي خذوا; ومنه الخبر في الربا (إلا هاء وهاء) أي يقول كل واحد لصاحبه: خذ. قال ابن السكيت والكسائي: العرب تقول هاء يا رجل اقرأ, وللاثنين هاؤما يا رجلان, وهاؤم يا رجال, وللمرة هاء (بكسر الهمزة) وهاؤما وهاؤمن. والأصل هاكم فأبدلت الهمزة من الكاف; قال القتيبي. وقيل: إن "هاؤم" كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط والفرح. روي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ناداه أعرابي بصوت عال فأجابه النبي صلي الله عليه وسلم "هاؤم" يطول صوته. "وكتابيه" منصوب ب "هاؤم" عند الكوفيين. وعند البصريين ب "اقرءوا" لأنه أقرب العاملين. والأصل "كتابي" فأدخلت الهاء لتبين فتحة الياء, وكان الهاء للوقف, وكذلك في أخواته: "حسابيه", وماليه, وسلطانيه" وفي القارعة "ماهيه". وقراءة العامة بالهاء فيهن في الوقف والوصل معا; لأنهن وقعن في المصحف بالهاء فلا تترك. وأختار أبو عبيد أن يتعمد الوقف عليها ليوافق اللغة في إلحاق الهاء في السكت ويوافق الخط. وقرأ ابن محيصن ومجاهد وحميد ويعقوب بحذف الهاء في الوصل وإثباتها في الوقف فيهن جمع. ووافقهم حمزة في "ماليه وسلطانيه", و"ماهيه" في القارعة. وجملة هذه الحروف سبعة. وأختار أبو حاتم قراءة يعقوب ومن معه إتباعا للغة. ومن قرأهن في الوصل بالهاء فهو على نية الوقف.
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ
J'étais sûr d'y trouver mon compte»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي أيقنت وعلمت, عن ابن عباس وغيره. وقيل: أي إني ظننت أن يؤاخذني الله بسيئاتي عذبني فقد تفضل علي بعفوه ولم يؤاخذني بها. قال الضحاك: كل ظن في القرآن من المؤمن فهو يقين. ومن الكافر فهو شك. وقال مجاهد: ظن الآخرة يقين, وظن الدنيا شك. وقال الحسن في هذ الآية: إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل.