Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
القلم
Al-Qalam
52 versets
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ
Nous le marquerons sur le museau [nez]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال ابن جرير سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه ولا يخفى عليهم كما لا تخفى عليهم السمة على الخراطيم وهكذا قال قتادة "سنسمه على الخرطوم" شين لا يفارقه آخر ما عليه وفي رواية عنه سيما على أنفه وكذا قال السدي وقال العوفي عن ابن عباس "سنسمه على الخرطوم" يقاتل يوم بدر فيخطم بالسيف في القتال وقال آخرون "سنسمه" سمة أهل النار يعني نسود وجهه يوم القيامة وعبر عن الوجه بالخرطوم حكى ذلك كله أبو جعفر ابن جرير ومال إلى أنه لا مانع من اجتماع الجميع عليه في الدنيا والآخرة وهو متجه وقد قال ابن أبي حاتم في سورة "عم يتساءلون" حدثنا أبي حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني الليث حدثني خالد بن سعيد عن عبدالملك بن عبدالله عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن العبد يكتب مؤمنا أحقابا ثم أحقابا ثم يموت والله عليه ساخط وإن العبد يكتب كافرا أحقابا ثم أحقابا ثم يموت والله عليه راض ومن مات همازا لمازا ملقبا للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشفتين".
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ
Nous les avons éprouvés comme Nous avons éprouvé les propriétaires du verger qui avaient juré d'en faire la récolte au matin
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة وأعطاهم من النعمة الجسيمة وهو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة ولهذا قال تعالى "إنا بلوناهم" أي اختبرناهم "كما بلونا أصحاب الجنة" وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه "إذ أقسموا ليصر منها مصبحين" أي حلفوا فيما بينهم ليجذن ثمرها ليلا لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل ليتوفر ثمرها عليهم ولا يتصدقوا منه بشيء.
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ
sans dire: «Si Allah le veut»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فيما حلفوا به.
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ
Une calamité de la part de ton Seigneur tomba dessus pendant qu'ils dormaient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا حنثهم الله في أيمانهم فقال تعالى "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون" أي أصابتها آفة سماوية.
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ
et le matin, ce fut comme si tout avait été rasé
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال ابن عباس أي كالليل الأسود وقال الثوري والسدي مثل الزرع إذا حصد أي هشيما يبسا. وقال ابن أبي حاتم ذكر عن أحمد بن الصباح أنبأنا بشر بن زاذان عن عمر بن صبيح عن ليث بن أبي سليم عن عبدالرحمن بن سابط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيء له" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم" قد حرموا خير جنتهم بذنبهم.