Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الملك
Al-Mulk
30 versets
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ
Ou quel est celui qui vous donnera votre subsistance s'Il s'arrête de fournir Son attribution? Mais ils persistent dans leur insolence et dans leur répulsion
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه" أي من هذا الذي إذا قطع الله عنكم رزقه يرزقكم بعده؟ أي لا أحد يعطي ويمنع ويخلق ويرزق وينصر إلا الله عز وجل وحده لا شريك له أي وهم يعلمون ذلك ومع هذا يعبدون غيره ولهذا قال تعالى " بل لجوا" أي استمروا في طغيانهم وإفكهم وضلالهم "في عتو ونفور" أي في معاندة واستكبار ونفور على إدبارهم عن الحق لا يسمعون له ولا يتبعونه.
أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
Qui est donc mieux guidé? Celui qui marche face contre terre ou celui qui marche redressé sur un chemin droit
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي منكبا على وجهه أي يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه أي لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب بل تائه حائر ضال أهذا أهدى "أمن يمشي سويا" أي منتصب القامة "على صراط مستقيم" أي على طريق واضح بين وهو في نفسه مستقيم وطريقه مستقيمة؟ هذا مثلهم في الدنيا وكذلك يكونون في الآخرة فالمؤمن يحشر يمشي سويا على صراط مستقيم مفض به إلى الجنة الفيحاء وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم" الآيات أزواجهم أشباههم. قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا ابن نمير حدثنا إسماعيل عن نفيع قال سمعت أنس بن مالك يقول قيل يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟ فقال "أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم؟" وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق.
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
Dis: «C'est Lui qui vous a créés et vous a donné l'ouïe, les yeux et les cœurs». Mais vous êtes rarement reconnaissants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "قل هو الذي أنشأكم" أي ابتدأ خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا "وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة" أي العقول والإدراك "قليلا ما تشكرون" أي قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره.
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ
Dis: «C'est Lui qui vous a répandus sur la terre, et c'est vers Lui que vous serez rassemblés»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"قل هو الذي ذرأكم في الأرض" أي بثكم ونشركم في أقطار الأرض وأرجائها مع اختلاف ألسنتكم في لغاتكم وألوانكم وحلاكم وأشكالكم وصوركم "وإليه تحشرون" أي تجمعون بعد هذا التفرق والشتات يجمعكم كما فرقكم ويعيدكم كما بدأكم. ثم قال تعالى مخبرا عن الكفار المنكرين للمعاد المستبعدين وقوعه.
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
Et ils disent: «A quand cette promesse si vous êtes véridiques?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي متى يقع هذا الذي تخبرنا بكونه من الاجتماع بعد هذا التفرق.